لا يزال العدوّ يتخفّى في ثوب الحمل الوديع!!
لا يزال العدوّ يتخفّى في ثوب الحمل الوديع!!

يُؤدي المفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار ومفاوضات التوسع «يوهانس هان» وفق بلاغ لوزارة الشؤون الخارجيّة زيارة عمل إلى تونس يومي 4 و5 أيلول/سبتمبر 2017. وتُمثل هذه الزيارة مناسبة لاستعراض تطور العلاقات بين الطرفين منذ الدورة 13 لمجلس الشراكة تونس - الاتحاد الأوروبي المنعقدة يوم 11 أيار/مايو 2017 ببروكسل، ولبحث سبل تعزيز الشراكة بين الطرفين في مختلف المجالات.

0:00 0:00
السرعة:
September 05, 2017

لا يزال العدوّ يتخفّى في ثوب الحمل الوديع!!

لا يزال العدوّ يتخفّى في ثوب الحمل الوديع!!

الخبر:

يُؤدي المفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار ومفاوضات التوسع «يوهانس هان» وفق بلاغ لوزارة الشؤون الخارجيّة زيارة عمل إلى تونس يومي 4 و5 أيلول/سبتمبر 2017.

وتُمثل هذه الزيارة مناسبة لاستعراض تطور العلاقات بين الطرفين منذ الدورة 13 لمجلس الشراكة تونس - الاتحاد الأوروبي المنعقدة يوم 11 أيار/مايو 2017 ببروكسل، ولبحث سبل تعزيز الشراكة بين الطرفين في مختلف المجالات.

وسيجتمع المسؤول الأوروبي بوزير الشؤون الخارجية «خميس الجهيناوي» ويُجري لقاءات مع عدد من سامي المسؤولين التونسيين.

وسيتم بمناسبة هذه الزيارة توقيع اتفاقيتي تعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي، في مجالي الصحة وتحديث الإدارة العمومية.

وشهدت علاقات التعاون بين تونس والفضاء الأوروبي خلال السنوات الست الأخيرة، تطورا مهما في مختلف المجالات منذ القمة الأولى تونس - الاتحاد الأوروبي المنعقدة في غرة كانون الأول/ديسمبر 2016.

التعليق:

إنّه من المعلوم بداهة عند جميع العقلاء أنّ الارتماء في أحضان العدوّ انتحار سياسيّ وحضاريّ... إذ لا تخطو الحكومة في تونس خطوة إلا بتدخّل أجنبي مباشر ولا تترك بابا أو نافذة أو كوّة إلا فتحتها للدول الطامعة في بلادنا...

 قد يُقال إنّ في هذا الكلام مبالغة أو تحريضا على الحكومة... فلنستعرض بعض الوقائع:

1- «يوهانس هان» هذا هو المفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار ومفاوضات التوسع، يعني أنّه المكلّف بضمان مصالح المستعمرين في منطقتنا... ومعلوم عند المتابعين أنّ إطلاق سياسة الجوار الأوروبية (ENP) كان استجابة للرغبة في توسيع الاتحاد الأوروبي عام 2004، التي نقلت الحدود الخارجية للاتحاد إلى الشرق والجنوب، وغيرت بالتالي أيضًا الفكرة الأصلية للاتحاد الأوروبي بشأن دول الجوار والحدود الخارجية... وتتم إدارة سياسة الجوار الأوروبية بشكل مشترك من قبل الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية (EEAS) والإدارة العامة المختصة بالجوار ومفاوضات التوسع في المفوضية الأوروبية.

ففي حين إن الهدف المعلن هو (مساعدة بلدان الجوار التي تمر بأزمات وتعزيز الاستقرار والتصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية)، فإنّ "سياسة الجوار الأوروبية" هو اسم خادع ومزيّف، يوحي بحسن الجوار وحسن العلاقة ولكنّه وُضع من أجل الهيمنة على الجنوب باعتباره المزرعة الخلفيّة لأوروبا؛ منه تأتي الثروات على طبق العمالة، ومنه يؤتى باليد العاملة الرخيصة، وفيه تفتح أسواق الاستهلاك وهو درع يحميهم من (هجرة ضحايا النظام الرأسمالي العالمي).

2- حكّام تونس لا دور لهم إلا تنفيذ سياسات الجهات الاستعمارية بدليل أنهم سلّموا اقتصاد البلد لصندوق النّقد الدّولي وسلّموا حقول الغاز والبترول للشركات البريطانيّة وأهمّها حقل ميسكار (الذي يُعدّ من أكبر حقول الغاز في إفريقيا)، وسلّموا للسفارة البريطانيّة رئاسة الحكومة لتصوغ هيكلها الإداري و"تدرّب" رؤساء المصالح فيها على استراتيجيّة تضعها لهم بريطانيا للسنوات الخمس القادمة من أجل وضع تصوّرات للسياسات العامّة. وسلّموا أمن البلاد تخطيطا وتشريعا وتمويلا وتنفيذا، لبريطانيا بمساعدة الاتّحاد الأوروبيّ. ولم يكن هذا التسليم سرّيّا من وراء الأبواب المغلقة كما كان من قبل، بل صار علنيّا بحضور وسائل الإعلام وفي مقرّات وزارات "السّيادة" وعبر اتّفاقيّات... وأخيرا وليس آخرا الاتفاقيتان المزمع عقدهما أثناء هذه الزيارة في مجالي الصحة وتحديث الإدارة العمومية؛ ما يبيّن أن هاته الزيارات ليست مجرد بروتوكول، وإنّما هي تسيير حقيقي، وتنفيذ صارم لسياسة الدوائر الأجنبيّة المتحكمة برقابنا.

وعليه فإنّ اعتبار أوروبا صديقا حميما متعاونا معنا هو الخيانة بعينها؛ فحكّام تونس اليوم يسلّمون البلد للمستعمرين باتّفاقيّات كما سلّمها البايات من قبلُ لفرنسا باتّفاقيّة الحماية سنة 1881م. فأوروبا وبريطانيا تحديدا تعمل على أن تبقى تونس تحت سيطرتها، وإذ رأت أنّ ضعف الحكومة أصبح ظاهراً للعيان، وأنّ أهل تونس فقدوا ثقتهم في أغلب السياسيين؛ لذلك لجأت للظّهور العلنيّ لربط تونس باتّفاقيّات تكبّلها مهما تغيّرت الحكومات والوجوه والعناوين.

فيا أيها المخلصون في بلد الزيتونة...


إن من يعانق هؤلاء اليوم كمن يعانق الأفعى التي لا تقترب منك إلا لتلدغك. يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [الممتحنة: 2]. ويقول الرسول e: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ». وإنّنا في تونس لم نلدغ من الجحر نفسه مرتين بل مراتٍ ومراتٍ من جراء التحالف مع أوروبا، التي تجاهر بعدائها للإسلام والمسلمين!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خبيّب كَرَاباكَة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان