«لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»
«لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»

الخبر:   وقع 73 نائبا في البرلمان التونسي، من جملة 217 نائبا، بيانا رفضوا فيه القرار الرئاسي 117 الصادر في 22 أيلول/سبتمبر (الجاري)، والذي أصبحت بمقتضاه الحكومة مسؤولة أمام الرئيس قيس سعيد، في حين يتولى بنفسه إصدار التشريعات عوضا عن البرلمان. وجاء هذا البيان بعد تكليف سعيد يوم أمس الأربعاء امرأة بتشكيل الحكومة الجديدة. (الجزيرة)

0:00 0:00
السرعة:
October 03, 2021

«لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»

«لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»

الخبر:

وقع 73 نائبا في البرلمان التونسي، من جملة 217 نائبا، بيانا رفضوا فيه القرار الرئاسي 117 الصادر في 22 أيلول/سبتمبر (الجاري)، والذي أصبحت بمقتضاه الحكومة مسؤولة أمام الرئيس قيس سعيد، في حين يتولى بنفسه إصدار التشريعات عوضا عن البرلمان.

وجاء هذا البيان بعد تكليف سعيد يوم أمس الأربعاء امرأة بتشكيل الحكومة الجديدة. (الجزيرة)

التعليق:

بعيدا عن الحالة الدستورية وهل وافقها الرئيس التونسي أو خالفها، فهي بالنسبة لنا سواء، حيث إن هذا الدستور أصلا لا يمثل الشعب التونسي المسلم، وهو من صنع الغرب لتجهيل وسرقة وتمكين من ليسوا أهلا لرعاية شؤون البلاد، ولكن نتساءل من هي نجلاء بودن رمضان؟

نجلاء رمضان هي من مواليد 1958 من ولاية القيروان، أستاذة تعليم عالٍ مختصة في علوم الجيولوجيا، وكانت تشرف على خطة لتنفيذ برامج البنك الدولي بوزارة التعليم العالي، والبحث العلمي. إذا لماذا نجلاء بالذات؟

لو قلنا إنها خبيرة من الدرجة الأولى في العلاقات الدبولوماسية الدولية، أو خبيرة بدرجة امتياز في الاقتصاد الدولي، أو إنها تتميز عن مجموع الرجال الموجودين في الساحة السياسية، وتفوقهم حنكة ودهاء! لقلنا إن الرئيس قيس سعيد ينظر في هذه الحركة، وتوليته لهذه المرأة!

وهذه أول مرة سوف تشكل الحكومة في تونس امرأة، ناهيك عن أنها لم تنخرط في الحياة السياسية، وهي من الشخصيات المستقلة، حيث لم يعرف لها أي انتماء سياسي لا قبل الثورة 2011 ولا بعدها!

هل ما فعله الرئيس التونسي قيس سعيد من هذه التدابير الاستثنائية التي أعلنها منذ 25 تموز/يوليو الماضي، وعدتها غالبية الأحزاب انقلابا على الدستور، محاولة لإرساء نظام دكتاتوري جديد، حين أقال رئيس الحكومة هشام مشيشي وتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها إضافة إلى ترؤس النيابة العامة وتجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن النواب؟

من الواضح أن الرئيس التونسي يسعى لتشكيل حكومة ضعيفة، ليس لها أي انتماء داخلي ولا سياسي ليسهل عليه التحكم بها، وتبقى السلطات فعليا بيده فقط!

إن ما يحدث اليوم من تلاعب وتغيير أوجه والتفاف على ثورة الشعب ما هو إلا وجه جديد للعملة القديمة نفسها، وبالتوجهات والعمالات ذاتها! هذا ما جلبته الديمقراطية المزيفة الخادعة التي لا تنتمي لهذه الأمة المعطاءة.

إن تصحيح مسار البوصلة سوف لا يكون بطريق الدستور المصطنع، ولا بالديمقراطية الكاذبة، بل بالعودة إلى الشرع وتحكيم شرع الله الذي أنزله على رسوله الكريم والذي حكم به البشر 1300 عام وأخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.

إن ما تفعله هذه الحكومات الخائنة في تونس وغيرها ما هو إلا إذلال للشعب والأمة، وتعبير للأمة أنه لا رجال للأمة فيها إلا الرئيس ولا يوجد من يستطيع قيادتها! لذلك يلوون رقاب الشعب بإذلاله وتوليته امرأة لا حول لها ولا قوة ولا علم ولا فنون في طليعة القوم وقيادتهم!

وبعيدا عن قول الرسول ﷺ: «لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»، هل يعقل أن تونس الخضراء بمثقفيها لا يوجد فيها من يستطيع تشكيل حكومة قوية تعمل على محاربة الفساد، ونشل البلاد من الحالة الاقتصادية المتردية حتى تتبوأ امرأة هذا المنصب دون خلفية سياسية أو حتى اقتصادية؟!

إن الغرب يريد هذا وقد يهيئ لها نجاحا مؤقتا بدعمه لها، ولهذه الظاهرة حتى تعم على باقي بلاد المسلمين ويبدأ حل العقد الأخيرة من عقد الإسلام برأيهم!

ولكن! لا وألف لا إن هذه الأمة ولّادة، وهي التي تأبى الذل، وسوف تنهض وتعود إلى دينها وربها، وتتمسك بالعروة الوثقى وتطرد كل أشكال الاستعمار وعملائه والخونة وتحاسبهم وتعود إلى مجدها السابق في قيادة العالم.

يا شعب تونس الخضراء هل هذا ما تريدون أن تصلوا إليه؟

هل هذه الحياة التي تريدون أن تعيشوها؟

هل هذا الطريق الذي تدعون من أجله؟

لا ولن نتحرر من هذه القيود إلا بإزالة هذه الأنظمة الخادمة للغرب بخلافة راشدة على منهاج النبوة تستعيد سلطان الأمة المسلوب وقراراتها وإرادتها الحقيقية.

وما على الأمة الإسلامية سوى الالتفاف حول حزب التحرير فهو القيادة السياسية المبدئية الصادقة المخلصة التي تحمل مشروع الإسلام لتوحد طاقات الأمة الهائلة وتضعها في كنانة مشروع الإسلام، وهذا ما يستجلب نصر الله سبحانه وتعالى ووعده لنا بالاستخلاف والتمكين والأمن، ونكون أهلاً لأن تتحقق على أيدينا بشرى رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان