«لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ»
«لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ»

الخبر:   في 23 آذار/مارس 2021 احتفلت باكستان بالذكرى السنوية الـ81 لصدور قرار تأسيس باكستان. رسالة من الرئيس الدكتور عارف علوي بمناسبة اليوم الباكستاني: "وفي يوم الباكستان، نشيد بالآباء المؤسسين لباكستان الذين أدت خدماتهم وتضحياتهم إلى إنشاء وطن منفصل لمسلمي شبه القارة". (سما تي في)

0:00 0:00
السرعة:
March 30, 2021

«لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ»

«لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ»

(مترجم)

الخبر:

في 23 آذار/مارس 2021 احتفلت باكستان بالذكرى السنوية الـ81 لصدور قرار تأسيس باكستان. رسالة من الرئيس الدكتور عارف علوي بمناسبة اليوم الباكستاني: "وفي يوم الباكستان، نشيد بالآباء المؤسسين لباكستان الذين أدت خدماتهم وتضحياتهم إلى إنشاء وطن منفصل لمسلمي شبه القارة". (سما تي في)

التعليق:

شهد 23 آذار/مارس 1940م طلباً لأرض منفصلة لـ80 مليون مسلم هندي كانوا يكافحون من أجل هويتهم الدينية لبعض الوقت. تحولت شبه القارة الهندية، التي حكمها المسلمون ذات يوم، إلى مكان يصعب عليهم العيش فيه وممارسة الإسلام. لم يكن الغزو الإنجليزي عسكريا، لقد جاءوا كـ"ذئاب بفروة الغنم" باسم التجارة. ففي أوائل عام 1600م، وطأت إحدى الشركات الهندية بإذن من الإمبراطور المغولي جهانجير. وشكلت الهند، تحت حكم الإمبراطور المغولي أورنجزيب، 27% من الاقتصاد العالمي. كما استغرق البريطانيون أكثر من 200 عام للسيطرة على المنطقة وإسقاط هذا الفيل. في عام 1857 اندلعت أول ثورة كبرى، وفي عام 1858 أعلنت الملكة فيكتوريا تولي إدارة الحكم في الهند من شركة الهند الشرقية. في هذه الأثناء، تم بناء خطوط السكك الحديدية لنهب كنوز الهند ونقلها. وفي عام 1897 تم الاحتفال باليوبيل الماسي للملكة فيكتوريا على الرغم من أن الهند كانت في منتصف مجاعة كبرى. فمن جهة، بلغت صادرات الشاي الهندي إلى بريطانيا 137 مليون جنيه، لكن من جهة أخرى، لم يستفد شعب الهند من ذلك، وتدهور وضعهم مع الوقت. كما أيقظت القلاقل في الناس وبدأوا بجدية في البحث عن حل، وقدم لهم حل اسمه القومية. قبل ذلك في عام 1920م بدأت حركة الخلافة وكان المهاتما غاندي جزءاً منها، وهذا يدل على أن المسلمين والهندوس في تلك المنطقة كانوا يعرفون أن لديهم عدواً مشتركاً، حتى جاء ذلك العدو بينهم وزرع بذور الكراهية في داخلهم. لقد نجحوا في ذلك وبدأ الهندوس والمسلمون والسيخ في قتال بعضهم بعضا، وبكنوزهم فقدوا ثقتهم ليس فقط في بعضهم بعضا ولكنهم فقدوا الثقة بأنفسهم أيضاً واستقروا على أي فتات يحصلون عليه بأي ثمن كان عليهم دفعه. لذلك غادرت بريطانيا المنطقة فعلياً في عام 1947 لكن لا تزال هناك قواعد تحكم الروح.

الغرض من هذا المخطط الموجز هو إظهار نمط الدوامة التي نحن محاصرون فيها. فقد كان الهدف من قرار عام 1940 لمسلمي شبه القارة الهندية منحهم أرضاً يمكنهم فيها ممارسة الإسلام. لكن هل حدث ذلك؟ بالطبع لا. ما قدمه لنا في الواقع هو نصب تذكاري للعبادة، وعطلة، والله وحده يعلم مقدار أموال دافعي الضرائب التي تنفق على عرض كل القوة العسكرية، والتي لم تنوِ السلطات استخدامها للدفاع عن المسلمين. كل هذا الكنز في شكل الدماغ والقوة لا يزال تحت استخدام الغرب، ونحن ما زلنا عبيدا.

إن كل الخسائر التي عانى منها المسلمون حدثت في 3 آذار/مارس 1924م، عندما فقدت هذه الأمة درعها الحامي وأصبحت أرضها مكاناً للاحتفال بالمتسللين. هذا هو التاريخ الذي نحتاج إلى تذكره بالفعل وهذه هي الخسارة الفعلية التي نحتاج إلى تعويضها. لقد واجه نبينا الكريم كل أنواع المصاعب عندما بدأ العمل من أجل قضيته النبيلة، وكان إيمانه بالله سبحانه وتعالى، ومعرفته بهدفه الحقيقي ومرونته التي ساعدته على تحقيق هدفه. نحن أمته، وهو قدوتنا، ولا يمكننا أن نستعيد الشرف الذي منحنا إياه الله ونحتفظ به إلا باتباع خطاه. ففي الواقع، هناك صراع دائم للمسلمين لأنه عندما يكون لديك شيء ثمين، عليك أن تحرسه بعناية حتى تمرره. فقط دولة الخلافة ستكون قادرة على خدمة أمتها. علينا أن نجمع طاقاتنا ونركز على هدف إقامة الخلافة ونطالب هذه القوات بالعمل من أجل إقامتها. إذا لم يكن الأمر كذلك، فسوف نستمر في الاحتفال بالأيام وعبادة الآثار حتى نصبح أيضاً فقرة موجزة في التاريخ للناس ليتساءلوا لماذا لم يفعلوا الشيء الصحيح. إذا لعبنا دورنا بشكل صحيح، فسوف يتذكرنا التاريخ نفسه كرواد، مثل تاريخ شبه القارة الهندية الذي يتذكره الأخوان جوهر. جعلنا الله من الناس الذين لهم دور في إعادة الخلافة.

قال رسول الله ﷺ: «لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».

كتبته لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان