لعبة الانتخابات في بلادي!!
لعبة الانتخابات في بلادي!!

الخبر: أموال الحملات الانتخابية من متبرعين ورجال أعمال عمل مستقبلي. (قناة الرشيد، 2025/10/17م)

0:00 0:00
السرعة:
October 22, 2025

لعبة الانتخابات في بلادي!!

لعبة الانتخابات في بلادي!!

الخبر:

أموال الحملات الانتخابية من متبرعين ورجال أعمال عمل مستقبلي. (قناة الرشيد، 2025/10/17م)

التعليق:

المال هو الموجه الأساسي لسياسة الدولة الداخلية والخارجية في النظام الرأسمالي، فدخول الأموال على الحملات الانتخابية هو المحرك الأساسي لسياسة الدولة في هذا النظام منذ تأسيسه ولحد الآن، لأن حرية التملك هي أصل من أصول الحريات الأربع التي يقوم عليها النظام، حتى سمي بها (النظام الرأسمالي) باعتبار أبرز ما فيه، فهو المحرك للاقتصاد والحكم والحياة، والذي به تحقق مصلحة أصحاب رؤوس الأموال لتنمية مواردهم، وهذا لا يتحقق إلا بالهيمنة على الحكم الذي به تسير أمور البلاد داخليا وخارجيا.

ولما كانت الانتخابات هي الوسيلة للوصول إلى الحكم ضمن النظام في العملية الديمقراطية لذلك كان التنافس بين الأحزاب قائماً على إغداق الأموال من الأحزاب وأفرادها من أصحاب رؤوس الأموال أو المؤيدين للسياسة الاقتصادية للمرشحين من أجل استلام الحكم وتحقيق المصالح المرسومة التي أغدقت عليها الأموال.

أما الانتخابات في بلادنا فهي لا تعدو أن تكون شكلية وسبب ذلك هو تبعية هذه الأنظمة للدول الكبرى وارتباطها بها سواء بشخصية الحزب الحاكم أو الرئيس أو رجالات العملية السياسية برمتها منفذين لإرادة الدولة المتبوعة، وكل ذلك من أجل المحافظة على استمرارهم في الحكم لأنه أمر استراتيجي، لذا لا يسمح بمنافستهم من أية جماعة خارجة عن سيطرة الدولة أو تابعة لدولة أخرى.

وبهذا تضبط الانتخابات ونتائجها لصالح وتبعية الدول المتبوعة. ومن أجل اكتساب الصفة الشرعية لهذه الانتخابات تعمل على إشراك أكبر عدد من الناس وبوسائل مغرية يكون المال والجاه أساسيا لها، معتمدة على أموال البلد في تنفيذها وسيرها، والتي تصل إلى أرقام كبيرة كما في بلدنا العراق؛ فقد بلغت نفقات الحملة الأخيرة عشرات المليارات في الوقت الذي يعيش أكثر من 10 مليون شخص دون خط الفقر!

وكل تلك الانتخابات تجري لكي تعبر من خلالها للشعب أن البلد يتمتع بالحرية والاستقلال بعد أن قضي على دكتاتورية الفرد الحاكم.

أيها المسلمون في بلاد الإسلام: ليست الانتخابات إلا وسيلة للاختيار وتحقيق الغاية وهي إقامة الحكم وتنفيذه، فتحلل وتحرم هذه الوسيلة تبعا للغاية فإذا كانت حلالاً فهي حلال وإذا كانت حراماً فهي حرام، ولما كانت الانتخابات وسيلة لاختيار الأمثل لتمثيل الأمة لكي يشرع الأحكام والقوانين والتي تعني الدستور الذي ينظم العلاقات فيما بين أفراد الشعب وكذلك لينتخبوا من ينفذ هذا مع بعضهم ومع ما حولهم من الأشياء ليجيزوا وليمنعوا أي يحللوا ويحرموا وكذلك لينتخبوا من ينفذ هذا الدستور، وهذه العملية الانتخابية ستفضي إلى الحرام بجعل الإنسان مشرعا من دون الله فتكون الانتخابات بذلك حرام.

على هذا أيها المسلمون فإن الواجب الشرعي يدعوكم إلى مقاطعة تلك الانتخابات التي تفضي إلى حكم الكفر الذي تجعل فيه الطاعة للبشر وحكمهم بدستوره وهو الطاغوت الذي وضعه بعينه والذي يعني الطاعة والانقياد إلى غير الله وشريعته، قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد الحمداني – ولاية العراق

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري