"لعبة الدولار الأمريكي" في تركيا
"لعبة الدولار الأمريكي" في تركيا

شنت أمريكا حربًا اقتصادية ضد تركيا.

0:00 0:00
السرعة:
August 24, 2018

"لعبة الدولار الأمريكي" في تركيا

"لعبة الدولار الأمريكي" في تركيا

(مترجم)

الخبر:

شنت أمريكا حربًا اقتصادية ضد تركيا.

التعليق:

منذ تولي الرئيس ترامب منصبه، أصبحت أمريكا أكثر صراحة في هيمنتها وأكثر وضوحا في طمعها وجشعها لتحقيق المكاسب والربح والقوة. إن شعار ترامب "أمريكا أولاً" ليس مجرد شعار ولكنه أساس لسياستها الخارجية. لم يكن الأمر كذلك من قبل، ولكن الآن أصبح لديها بُعد جديد تمامًا حيث أصبحت الوقاحة هي المعيار لدبلوماسيتها.

بعبارات لا لبس فيها، تعطي أمريكا رسالة واضحة للعالم بأنها المسؤولة ويجب على جميع الدول القومية والمؤسسات الدولية أن تخضع لإرادتها. حتى "حلفاؤها"، مثل بريطانيا وكندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي، ليسوا مستبعدين من هذه السياسة، ناهيك عن دول مثل إيران وتركيا.

تتخذ أمريكا إجراءات قصوى لسحب قوتها الاقتصادية والدولار بعد الأزمات الاقتصادية المدمرة في عام 2008. ولقد لعب البنك الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب البنوك المركزية الأخرى، دوراً مهيمناً في تحقيق الاستقرار في الأزمة المالية العالمية عن طريق إغراق الأسواق المالية بالدولار الأمريكي والقروض الأمريكية الضخمة في جميع أنحاء العالم، ويمكن للاقتصادات الناشئة أن تقترض بسهولة من الدولارات الأمريكية بمعدل فائدة 0-0.25%. ومنذ حلول عام 2014، تضاعف حجم الميزانية أربع مرات إلى 4.5 تريليون دولار. وفي عام 2017 بدأت "تطبيع" ميزانيتها العمومية عن طريق سحب الدولار الأمريكي من الأسواق المالية ورفع أسعار الفائدة. وكان لهذا تأثير مباشر على انخفاض قيمة العملات المحلية وعلى الدولار الأمريكي المقترض الذي تضاعف الآن وأصبح من المستحيل تقريباً رده بالعملات المحلية بسبب انخفاض قيمة العملة من جهة وندرة الدولار من جهة أخرى. كما هو الحال في تركيا والعملة المحلية التركية.

لذا، كانت مجرد مسألة وقت أن تتعرض تركيا لأزمة اقتصادية لأنها كانت تناور في الشبكة المالية الرأسمالية التي تهيمن عليها أمريكا. لذا، كانت تغريدة واحدة من ترامب لرفع التعريفات الجمركية على الصلب والألمنيوم التركي كانت كافية لتخفيض قيمة الليرة التركية في غضون ثوان.

هذا بالطبع ليس له علاقة بالخلاف بين أمريكا وتركيا حول الكاهن برونسون. كان هذا مجرد ستار من الدخان، وضعته أمريكا لدفع أجندتها في تركيا. وكما صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز: "أنه لن تتم إزالة التعريفات المطبقة على الصلب والفولاذ بإطلاق سراح القس برونسون، إن هذه التعريفات محددة للأمن القومي". لذلك، يمكن لترامب أن يطمئن الناخبين النصارى والوطنيين اليمينيين بقوله "القس أندرو برونسون، رجل نبيل وزعيم مسيحي في الولايات المتحدة، يحاكم ويتعرض للاضطهاد في تركيا دون سبب". وقد يلقي أردوغان باللوم على القوى "الأجنبية" وإثارة المشاعر الإسلامية الزائفة بالقول؛ "إذا كان لديهم الدولار، فلدينا الله" بموجب هذه السياسة الاقتصادية الكارثية في العقد الماضي حيث أغرقت تركيا في قطارات أجنبية ضخمة ونشرت النموذج الاقتصادي الرأسمالي على نطاق واسع.

وقد عرفت تركيا قبل ذلك بوقت طويل أن هذه الأزمة الاقتصادية المخطط لها كانت قادمة. وكان ذلك أحد الأسباب التي دفعت أردوغان إلى تقديم الانتخابات العامة 18 شهرا في الشهر الماضي من خلال توقعه حدوث ضربة اقتصادية قادمة، وكانت النتيجة لصالحه في الوقت المناسب، قبل انهيار الليرة التركية الجديدة. وبعد انتخابه، تم تأمين النظام الرئاسي المنتخب حديثا، وتراجع دور تركيا في سوريا وحققت أمريكا أهدافها من خلال تأمين هيمنتها ونفوذها، ثم فتحت حربها الاقتصادية ضد تركيا.

ترتكز علاقة أمريكا مع الدول الأخرى على الكسب والمنفعة وعندما تصبح الفائدة موضع شك وتساؤل أو عندما يتم تحقيق أهدافها، يصبح التحالف محل تساؤل. لذا، يجب أن تعلم تركيا أن دول الكفار لن تكون أبدا صديقة أو حليفة للمسلمين، إنهم أعداء للإسلام والمسلمين، أود أن أذكر المسلمين في تركيا بقول عثماني قديم: "ليس من الممكن أن يكون هناك خدعة من خنزير ولا صديق من الكفار".

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان