لَنْ يَكُفَّ شُرُوْرَ الكفَّارِ وأذْنَابِهِم عنْ أمَّةِ الإسلامِ غَيْرُ خَليفَتِهِم القَادِم
لَنْ يَكُفَّ شُرُوْرَ الكفَّارِ وأذْنَابِهِم عنْ أمَّةِ الإسلامِ غَيْرُ خَليفَتِهِم القَادِم

الخبر:   نقلت جريدة الصباح العراقية في عددها الصادر بتاريخ 2017/11/18 أنباءَ العملية العسكرية الأسطورية والخاطفة - هكذا صِيْغَ الخَبر - التي نفَّذتْها القوات المسلحة أمس الجمعة (17/11) وتمَكَّنتْ خلالها من تحرير قضاء رَاوَة - 230 كم غربيَّ الرَّمادي - الذي يُعَدُّ آخِرَ أوْكارِ تنظيم الدولة في العراق، وأفادَ بيانٌ للمكتب الإعلاميِّ لرئيس الوزراء حيدر العبادي: أنَّهُ بَاركَ هذا الانتصار وأكد أنَّ "تحرير القضاء بوقتٍ قياسِيٍّ خلالَ سَاعاتٍ يَعكسُ القوَّة والقدرَة الكبيرة لقواتنا المسلحة البطلة، والخطط الناجحة المتبعة في المعارك".

0:00 0:00
السرعة:
November 20, 2017

لَنْ يَكُفَّ شُرُوْرَ الكفَّارِ وأذْنَابِهِم عنْ أمَّةِ الإسلامِ غَيْرُ خَليفَتِهِم القَادِم

لَنْ يَكُفَّ شُرُوْرَ الكفَّارِ وأذْنَابِهِم عنْ أمَّةِ الإسلامِ غَيْرُ خَليفَتِهِم القَادِم

الخبر:

نقلت جريدة الصباح العراقية في عددها الصادر بتاريخ 2017/11/18 أنباءَ العملية العسكرية الأسطورية والخاطفة - هكذا صِيْغَ الخَبر - التي نفَّذتْها القوات المسلحة أمس الجمعة (11/17) وتمَكَّنتْ خلالها من تحرير قضاء رَاوَة - 230 كم غربيَّ الرَّمادي - الذي يُعَدُّ آخِرَ أوْكارِ تنظيم الدولة في العراق، وأفادَ بيانٌ للمكتب الإعلاميِّ لرئيس الوزراء حيدر العبادي: أنَّهُ بَاركَ هذا الانتصار وأكد أنَّ "تحرير القضاء بوقتٍ قياسِيٍّ خلالَ سَاعاتٍ يَعكسُ القوَّة والقدرَة الكبيرة لقواتنا المسلحة البطلة، والخطط الناجحة المتبعة في المعارك".

التعليق:

بحَسبِ الخَبر أعلاه، يكادُ العراقُ - بعدَ تحرير راوة - يَطوي صَفحة حَالكةَ السَّواد تعرضَ خلالها لمُؤامرةٍ دنيئةٍ أعدَّتْ سيناريوهاتِها أمريكا الغادرة بالتعاون مع إيران وتركيَّا والنظام الدَّموِيِّ في سوريَّا وحُكوماتِ العراق المتعاقبة بعد احتلاله. تكبَّدَ البلدُ خِلالها دُيونَاً بلغتَ ملياراتِ الدولاراتِ لتجهيز معارك استئصال سرطان التنظيم الذي انتشر في حوالي ثلثِ أرضِ العراق، وما يقربُ من نِصفِ سوريَّا، ولدمارٍ شاملٍ لديار أهل السُّنَّةِ في حِزام بغداد، ودِيَالى وصَلاحِ الدِّينِ وكركوك والأنبار والمَوصل، حتى باتَتْ خاوية على عُرُوشِها، مَبانيَ مهدَّمةً سُوِّيَ معظمُها بالأرض. أما أهلها فقد وَقعُوا ضحايا بينَ مِطرقَةِ (المُحَرِّرينَ) الذينَ تَخَلَّلهُم عناصِرُ مليشياويَّةٌ عُبِّئتْ طائِفيَّاً فعلوا بأهل تلك الديار ما فعله هولاكو، وبينَ سِندان تنظيم الدولة الذي لم يَرقُب فيهم إلاً ولا ذِمَّةً وهو الذي زعمَ نفسهُ ناصِراً لهم فقتلَ وأذلَّ وهجَّرَ وانتهك الحُرُمات.. وفي المُحَصِّلةِ تحول أهل السُّنَّةِ إلى مُشَرَّدينَ لا دار لهم ولا جار، ينتظرونَ ما يصِلُهم من فُتاتِ المُساعدات الدولية بعد شِبَعِ حيتان الفساد في الداخل والخارج.

إنَّ إعلانَ القضاءِ على أوكار التنظيم ما هو إلا دعايةٌ تنفعُ المُتَطلَّعينَ لانتخاباتٍ مُزوَّرةٍ تَحمِلُهُم لدورة جديدةٍ من الحكم الجائر برعاية الكافر المُحتل.. وستُبدي الأيام القادمَة صحَّة ما نَذهَبُ إليه. فهنا خاصرة رَخوةُ، وهناك منطقة هَشَّة، وفي ثالثَةٍ جَيبٌ وحواضِنُ، يَعودُ منها وإليها عناصر التنظيم.. إلى ما هنالك من أكاذيب المُحتلِّ وأذنابه، ولن ينفَدَ ما في جُعبَةِ الكافرين الحاقدينَ من دسَائسَ ومقالِب. وقد أشارَ الكولونيل راين ديلون - المتحدثَ باسم التحالف الدولي - إلى أن العناصر الذين يتمكنون من الهُروب "يختبئون في صحراء" وادي الفرات الأوسط، التي كانت على مدى سنوات خلت مَعبراً للتهريب ودخول الجهاديِّينَ وغيرهم من المقاتلين المتطرفين. (جريدة العرب).

وإن كانَ العبادي فرحاً بالقضاءِ على آخرِ أوكار التنظيم في العراق، وبرفع عَلَمِ سايكس - بيكو فوق مباني المناطق (المُحَرَّرة)، فما أراهُ فكَّر في وُجْهَةِ أرتال التنظيم التي بلغَ تعدادها بالمئات فرَّت من سوريا أو من العراق بحماية التحالف الدوليِّ؟! لا شكَّ أنها ستَعُود كرَّةً أخرى إلينا أو لبلاد الشَّام أو الجزيرة أو شمال أفريقيا. فأنَّى لمِثلِنا الفرحُ ما دام يقاسي إخوانٌ لنا؟ ورسولُ اللهِ rشبَّهَ المُؤمنينَ بأنَّهُم كالجَسَدِ الواحد «إذا اشتكى منهُ عُضوٌ تداعى لهُ سائرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى».

وختاماً، فإنَّ أمَّة الإسلام تستَمِرُّ معاناتُها ما دامَ أمرُها بيَدِ رُوَيْبِضاتٍ رهَنوا دنياهُم وأخراهُم بعجَلة الكفار المُستَعمرين، وأخلصُوا لهم إخلاصاً مُنقطِعَ النَّظِير، ولن يذوق المسلمونَ معانيَ العِزَّةِ والكرامة، أو يعيشوا بأمانٍ ورخاءٍ حتى توجَدَ دولة الخلافة الرَّاشِدةِ الثانية على منهاج النُبوَّة التي ستُطَهِّرُ بلاد المسلمين من دَنَسِ الكفار والحاقدين، وتقيم صروح العدل والإنسانيَّةِ، وتحمِلُ الإسلام إلى العالم أجمَعَ بالدَّعوةِ والجهاد.. وما نراها إلا قائمة بإذنِ اللهِ عزَّ وجلَّ ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن الواثق – العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان