لبنان دويلة سجون وجنون
لبنان دويلة سجون وجنون

الخبر:   وزير الداخلية اللبناني يطلب بناء أعداد إضافية من السجون لعدم قدرة السجون الحالية على استيعاب المساجين.

0:00 0:00
السرعة:
September 14, 2022

لبنان دويلة سجون وجنون

لبنان دويلة سجون وجنون

الخبر:

وزير الداخلية اللبناني يطلب بناء أعداد إضافية من السجون لعدم قدرة السجون الحالية على استيعاب المساجين.

التعليق:

إن الأصل في الدولة أن ترعى شؤون الناس رعايةً حقيقيةً وأن تؤمن الحاجات الأساسية من مأكل وملبس ومأوى لكل رعاياها، ناهيك عن الماء والكهرباء، بل والعيش الكريم ما أمكنها ذلك، وعليها أيضاً وبالدرجة نفسها أن تحافظ على حقوق رعاياها، وأن تنتزع لهم حقهم من أيٍّ كان مهما بلغت قوته وسلطته ولو كان رئيس الدولة.

وفي ظل الظروف المعيشية الصعبة جداً في لبنان، والتي يكثر فيها الفقر والبطالة وتدهور الليرة إلى مستوى غير مسبوق، يطل علينا وزير الداخلية اللبناني ليطالب الدولة أن تزيد السجون ثلاثة أو أربعة أخرى لتحل مشكلة الاكتظاظ في السجون كما سماها!

مهلا أيها الوزير مهلا!

هل سألت عن سبب اكتظاظ السجون قبل أن تطلب بناء المزيد منها؟ هل أخبرك أحد أن الفقر والجوع والعطش والظلم وسرقة أموال الناس، العامة والخاصة، هي من أهم أسباب اكتظاظ السجون؟ أليس كان من الواجب أن تطلب أولاً معرفة الأسباب التي جعلت سجونكم مكتظةً؟ أليس هو الجوع والتجويع، وانعدام فرص العمل الحقيقية الحلال؟ وبالتالي ما يحدث في السجون هو نتيحةٌ وليس سبباً بحد ذاته.

بكلام أوضح يا حضرة الوزير، كان عليك أن تجتمع مع باقي الوزراء لبحث المشاكل التي تؤدي إلى ارتفاع عدد المساجين لبحث الحلول المناسبة لها، بدل الدعوة لبناء المزيد من السجون!

إن الأصل في الدولة أن ترعى شؤون الناس رعاية حقيقية ومسؤولة، لو كانت دولة، وإلا فهي مزرعة أو عصابة أو أقل من ذلك.

هل أمنتم للناس المأكل والملبس والمسكن قبل أن تزجوا بهم في السجون؟ ألا نعيش في لبنان في سجن كبير، يركب الناس الصعاب لمغادرته، حتى لا نقول كما قال بعضهم "في جهنم" أو بعضهم الآخر "في العصفورية" أي في مستشفى المجانين؟!

كنتم تتغنون في لبنان زوراً بدولة القانون والحريات، وقد كشفت عوراتكم، وظهر أنها دويلة التعذيب والتجويع والظلم والسجون.

لماذا لا تحاكمون بعض السجناء الذين يقبعون في سجونكم المزهرية بدون محاكمة، ومنذ سنوات طويلة، وبخاصة الإسلاميين منهم؟! هل تنفيذاً لأوامر سيدتكم أمريكا كما صرح بعضهم دون خجل وكما هو واقع الحال للأسف الشديد؟! لماذا لم يجرؤ أحد منكم على تركهم أو محاكمتهم رغم الوعود التي كانت تقطع لذويهم قبل الانتخابات البرلمانية وحتى بعدها، ومن رؤساء الوزراء السابقين والحاليين أيضا؟!

يا أيها الوزير: قبل الزج بالناس في السجون، أو التفكير بزيادة عدد السجون، واجبكم أن ترعوا الناس رعاية حقيقية ومسؤولة في كل الحالات التي ذكرناها وغيرها، وأن تكونوا عادلين قبل ذلك وبعده. وهنا نقول بكل وضوح: لا نرى عدلا إلا بتطبيق نظام الحكم في الإسلام، ففيه وحده وليس بغيره يكون العدل.

نعم نريد دولة يعيش فيها الرعايا، المسلمون وغير المسلمين، بأمن وأمان وثقة بتحصيل الحقوق لكل الناس، الضعيف منهم قبل القوي، وانتزاع الحق للضعيف من القوي ولو كان رئيس الدولة، وليس كما هو الحال في جمهوريتكم الكرتونية!

لو كانت دويلتكم دولة قانون كما تدعون لأدخلتم سارقي المال العام قبل كل السارقين إلى السجون، ولأرجعتم المال المسروق إلى أهله أولا. وهؤلاء السارقون للمال العام والخاص معروفون لكم ولنا ولكل الناس، فهلا أدخلتموهم السجون التي تريدون زيادتها؟! وهلا أخرجتم منها من لا ذنب له ولا حتى تهمة ولا محاكمة؟!

هل تعلم يا وزير الداخلية أن رب العالمين، وهو أحكم الحاكمين، لم يُجِزْ قطع يد من يسرق قوته وقت المجاعة، كما فعل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ لكن هيهات هيهات أن تدركوا هذه المعاني، فإن الفرق شاسع ما بين نظام الطاغوت الذي تطبقونه، وبين نظام الحكم في الإسلام القائم على العدل الإلهي بين الرعية كلها دون تمييز بين مسلم وغير مسلم وبين حاكم ومحكوم، وبين غني وفقير وبين أبيض أو أسود من الناس...

نعم نريد حكاما يطبقون علينا وعلى غيرنا هذا العدل، ويحسنون تطبيقه كما فعل الخلفاء الراشدون، ويحضرنا هنا ما قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه لسلمان الفارسي عن الحكم والخلافة: "يا سلمان إن خلافتكم هذه لا تساوي عندي خسف نعلي هذا، إلا أن أقيم حقاً أو أبطل باطلا". نعم لمثل هذه الدولة العادلة نتوق وتتوق معنا الأمة الإسلامية كلها، نتوق إلى حكام يحكموننا بالعدل، أي بما أنزل الله سبحانه وتعالى وليس بالطاغوت، كما هو حالنا اليوم في لبنان وفي بقية البلاد الإسلامية!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد نزار جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان