لبنان إلى أين؟
لبنان إلى أين؟

الخبر: فشل تشكيل الحكومة اللبنانية. التعليق: بعد 18 زيارة قام بها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة لرئيس الجمهورية حيث لم يتفقا على تشكيل الحكومة في وقت تفاقم الانهيار الكامل للبلد على كافة الأصعدة، وقد سبق الزيارة الأخيرة حديث مطول لأمين عام حزب إيران في لبنان تضمن أوامر عدة منها: * للحريري بتشكيل حكومة تكنو سياسية بدل حكومة اختصاصيين

0:00 0:00
السرعة:
March 25, 2021

لبنان إلى أين؟

لبنان إلى أين؟


الخبر:


فشل تشكيل الحكومة اللبنانية.

التعليق:


بعد 18 زيارة قام بها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة لرئيس الجمهورية حيث لم يتفقا على تشكيل الحكومة في وقت تفاقم الانهيار الكامل للبلد على كافة الأصعدة، وقد سبق الزيارة الأخيرة حديث مطول لأمين عام حزب إيران في لبنان تضمن أوامر عدة منها:


* للحريري بتشكيل حكومة تكنو سياسية بدل حكومة اختصاصيين
* لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بوجوب تفعيل حكومة تصريف الأعمال
* لحاكم مصرف لبنان بوقف انهيار العملة المحلية
* لقائد الجيش بوجوب فتح الطرقات
* للثائرين بعدم قطع الطرقات واتهامهم بالارتباط بالسفارات...


إلا أن أحدا لم يستجب له؛ فالرئيس المكلف مصرٌ على رأيه، ورئيس حكومة تصريف الأعمال رفض تفعيل حكومته، وحاكم مصرف لبنان لم يوقف انهيار الليرة، وقائد الجيش أعلن عدم التصادم مع الثائرين.


إن المتتبع للواقع السياسي في لبنان يدرك أن أمريكا لها اليد الطولى والتأثير الأكبر في البلد وأن محاولات مناكفتها من أوروبا وبخاصة فرنسا لا تجدي، ما حذا بفرنسا للغياب عن الحركة الفاعلة رغم أن الرئيس الفرنسي زار لبنان مرتين بعد انفجار مرفأ بيروت، وكان على وشك زيارة ثالثة لكن أُعلن في حينها إصابته بفيروس كورونا، وتوقف طرح موضوع زيارته! وأكثر ما تفعله فرنسا هو أن تخرج أصوات منها تنذر بسقوط لبنان وانهياره، وفي كل مرة خلال أيامٍ قلائل!!


ولا زالت أمريكا تصر على عدم وجود حزب إيران أو المقربين منه في الحكومة، في تزامن واضح مع عدم انتهاء التقاذف الإعلامي الأمريكي الإيراني بشأن الاتفاق النووي، رغم أن تصريحات أمريكا على لسان مبعوثها للملف الإيراني روبرت مالي تُظهر السير في توقيع الاتفاق في وقت غير بعيد على ما يبدو.


لكن تمهُّل أمريكا واضح في تفكيك الأزمة اللبنانية، ويبدو أن هذا ينطوي على مشروع لأمريكا بالسير في وضع لبنان على سكة صندوق النقد الدولي الاستعماري الاقتصادي، بعد أن سار لسنوات ولا زال على سكة الاستعمار السياسي الأمريكي!! ما قد يجعل أمريكا تعمل على إعادة صياغة وجوه جديدة للطبقة السياسية وبخاصةٍ بعد ظهور النفط والغاز على شواطئ لبنان، مما قد يقتضي سيطرةً أمريكية مباشرة على اقتصاد لبنان من خلال سياسات ثعبان صندوق النقد الدولي!


إن محاولات تحرك أطراف أخرى غير أمريكا على الأرض قد تمت مجابهتها بأوراق سياسية على يد حاكم المصرف والجيش وغيره ما يشير إلى اليد الطولى التي أشرنا لها.


ولطالما نفذ حزب إيران في لبنان سياسة إيران في المنطقة التي كانت تخدم سياسة أمريكا وحين رأت أمريكا أنها استنفدت قوة إيران، وأن عملاءها الآخرين في المنطقة مثل السعودية ومصر قد استعادوا عافيتهم، وأن تركيا التي تدور في فلك أمريكا تقدم لأمريكا خدمات جليلة، ما حذا بالإدارة الجديدة لإعادة ترتيب أوراق عملائها وأتباعها وعدم اقتصاره على الدور الإيراني.


وبالطبع فإن حزب إيران في لبنان قد يعمل على تمرير الوقت بانتظار المفاوضات بين إيران وأمريكا، لكن مع اشتداد الأزمة في لبنان لا يوجد أمام حزب إيران سوى التهديد والوعيد.

إن الغرب وعلى رأسه أمريكا يتحكمون بالسلطة في بلادنا ومنها لبنان، وإن مجتمعاتنا تدفع الثمن من دماء وأموال، ولا يقطع دابر الغرب إلا دولة الخلافة على منهاج النبوة التي تنهض بالأمة وتوعي الغافلين وتأخذ بيد المخلصين لمرضاة الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الشيخ الدكتور محمد إبراهيم
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان