لبنان ينهار اقتصاديا والسلطة هي السبب
لبنان ينهار اقتصاديا والسلطة هي السبب

الخبر:   ذكرت جريدة الأخبار في ٢٣ نيسان ٢٠١٩ خبرا عن الحالة الاقتصادية المتدهورة ومحاولة الحكومة العلاج، جاء فيها: "ورقة الحريري: خفض الرواتب ورفع ضريبة القيمة المضافة الـTVA وضريبة على البنزين... والخصخصة".

0:00 0:00
السرعة:
April 24, 2019

لبنان ينهار اقتصاديا والسلطة هي السبب

لبنان ينهار اقتصاديا والسلطة هي السبب

الخبر:

ذكرت جريدة الأخبار في ٢٣ نيسان ٢٠١٩ خبرا عن الحالة الاقتصادية المتدهورة ومحاولة الحكومة العلاج، جاء فيها: "ورقة الحريري: خفض الرواتب ورفع ضريبة القيمة المضافة الـTVA وضريبة على البنزين... والخصخصة".

التعليق:

كل الخبراء الاقتصاديين محلياً ودولياً يجمعون على تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان، ويحذرون من وصوله إلى الإفلاس، حيث بلغت ديون لبنان حوالي الـ١٠٠ مليار دولار، والنسبة الربوية للدين قاربت الـ٥٠٪، ونتيجة هذا الوضع تطرح السلطة حلاً للأزمة من خلال خفض رواتب الموظفين ١٥٪ وزيادة ضريبة القيمة المضافة ورفع ثمن صفيحة البنزين أكثر من ٢٠ دولارا، بالإضافة إلى خصخصة بعض الممتلكات العامة، وإغراء رجال الأعمال والبنوك الربوية بنسب مشجعة للاستدانة منهم مبالغ كبيرة.

والسلطة في حلها هذا فإنها تتجاهل أسباب الأزمة، وإن كان من شعاراتها، ومن بنود البيان الوزاري لها، محاربة الفساد، ووقف الهدر والتهرب الضريبي... ولكنها بأعمالها تحمي الفساد وأهله، بل وتعمل على إعفاء بعض الشركات الكبرى من الضرائب، وتتجاهل أصحاب المال المنهوب الذين في السلطة، فمعظمهم قبل أن يتولى منصباً في الدولة كان معدماً، وبعد ذلك يصبح من كبار الأغنياء، فذكرت وسائل الإعلام عن أحدهم كان منذ عدة سنوات لا يملك ثمن سيارة بقيمة ٧٠٠٠ دولار، وبعد وصوله للسلطة أصبح من كبار أغنياء البلاد العربية، ولديه أكثر من طائرة خاصة! وقس عليه سائر من في السلطة...

وقد ذكرت وسائل الإعلام العالمية أن أموال اللبنانيين في مصارف سويسرا بلغت حوالي ٤,٨ مليار دولار، ليكون لبنان الدولة الثامنة عالمياً في الأموال في سويسرا، وقبل ألمانيا، ومعظم هذه الأموال لرجال السلطة الحاليين والسابقين... وحتى لا نستمر في سرد المعلومات نضع بين يدي الرأي العام والخبراء الاقتصاديين والسياسيين العلاج للأزمة على النحو الآتي:

لمعرفة العلاج لا بد من تشخيص الأسباب... فإن أسباب الأزمة تكمن في أمرين:

الأول: نظام رأسمالي فاسد من الأسس التي يعتمدها الربا، أو ما سموه بعد تغيير اسمه خدمة الدين العام، إذ إن معظم الأموال التي يحصل عليها لبنان تذهب لسد الربا، أكثر من ٦ مليار دولار ربا دين وهو يزداد بشكل متسارع.

والثاني: إن معظم رجالات السلطة هم من اللصوص، الذين نهبوا المال العام وحولوا مناصبهم لمصالحهم الخاصة.

ولذلك فإن العلاج يكمن في:

أولاً: وقف الربا ومنعه ومعاقبة من يقوم به، إذ نوفر أموالا طائلة.

ثانياً: الكشف عن أموال رجالات السلطة الحاليين والسابقين، ومساءلتهم من أين جمعوا تلك الأموال ومصادرتها لصالح خزينة الدولة، وإزاحتهم عن مناصبهم ومعاقبتهم عقوبة تردع غيرهم. وهذا لوحده يؤدي إلى دفع الديون وتأمين أموال طائلة للدولة.

ثالثاً: إنشاء لجنة رقابة متخصصة لكل الصفقات الكبرى ودراستها بشكل علمي وموضوعي من كافة النواحي، وجعل كل الصفقات علنية.

رابعاً: وقف الهدر في المؤسسات وفي معاشات الموظفين الذين يتقاضون أكثر مما يستحقون ومنع الموظف من أن يأخذ أكثر من معاش.

خامساً: تخفيض المعاشات والمخصصات الخيالية للرؤساء والوزراء والنواب وموظفي الفئة الأولى، وموظفي وأجيري ومسؤولي مصرف لبنان...

سادساً: بإمكان السلطة في حال استمرار العجز بعد وقف الربا ومصادرة الأموال المسروقة، فرض ضرائب على الأغنياء والمؤسسات المالية الضخمة والشركات الكبرى، كالمشافي الخاصة، والجامعات والمدارس الخاصة، والمصانع الكبرى، وغيرها لصالح الفقراء.

سابعاً: أما ما تطرحه الدولة من تخفيض معاشات الموظفين وجلهم من الفقراء، فهو محرمٌ شرعاً، ولا يصح الاقتراب منه وهو ينذر بفشل السلطة الذريع لحل الأزمة، إذ يعملون على سد العجز من جيوب الفقراء، وزيادة أموال الأغنياء.

كما أن زيادة الضرائب على البنزين وعلى السلع يطال بمعظمه الفقراء دون الأغنياء، وهذا لن يحل الأزمة بل يفاقمها...

ثامناً: إن خصخصة المال العام للحصول على مبالغ عاجلة ربما يؤجل الإفلاس لفترة قصيرة، ثم تعود المشكلة أكبر مما كانت.

وفي الختام، لبنان بلد لديه موارد وقدرات مالية مهمة، كقطاع الاتصالات والنفط وغيرها...

ولو طُبق النظام الاقتصادي في الإسلام لما وصلنا إلى هذا الوضع المزري.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ الدكتور محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان