لم تصمد المباني في تركيا أمام الزلازل بسبب انتهاك معايير البناء
لم تصمد المباني في تركيا أمام الزلازل بسبب انتهاك معايير البناء

الخبر: يتزايد الغضب في تركيا لأن تطبيق سياسة البناء السيئ ساهم في انهيار العديد من المباني خلال الزلازل الأخيرة، حسب بي بي سي نيوز. نظرت بي بي سي على بعض الأمثلة من المباني التي كانت مبنية حديثاً والتي انهارت خلال الكارثة الأخيرة.

0:00 0:00
السرعة:
February 16, 2023

لم تصمد المباني في تركيا أمام الزلازل بسبب انتهاك معايير البناء

لم تصمد المباني في تركيا أمام الزلازل بسبب انتهاك معايير البناء

(مترجم)

الخبر:

يتزايد الغضب في تركيا لأن تطبيق سياسة البناء السيئ ساهم في انهيار العديد من المباني خلال الزلازل الأخيرة، حسب بي بي سي نيوز. نظرت بي بي سي على بعض الأمثلة من المباني التي كانت مبنية حديثاً والتي انهارت خلال الكارثة الأخيرة.

على سبيل المثال، تم بناء أحد المباني في ملاطية العام الماضي، وقد تم تداول لقطات للإعلان الذي تم نشره لهذا البناء على شبكات التواصل، والذي قيل فيه بأنه قد "تم بناؤه وفقاً لأحدث متطلبات مقاومة الزلازل". الآن لا أثر لهذا الإعلان، لكن العديد من الأشخاص التقطوا صوراً ومقاطع فيديو ونشروها على الإنترنت.

ولحقت أضرار بالغة بمبنى سكني آخر شيد مؤخرا في مدينة إسكندرون الساحلية. نشرت شركة إنشاءات المبنى صورة توضح أن المبنى قد اكتمل في عام 2019.

تم افتتاح مبنى آخر في أنطاكيا في عام 2019، كما يظهر في الصورة التي أكدتها بي بي سي، وكما تضرر مجمع غوتشلو باهتشي بشدة من الزلزال.

على الرغم من أن الزلازل كانت قوية، إلا أن الخبراء يقولون إن المباني الجيدة البناء كان يجب أن تصمد.

تم تشديد معايير البناء منذ الكوارث السابقة، وكان آخرها في عام 2018. كما تم إدخال معايير أمان أكثر صرامة في أعقاب زلزال 1999 حول مدينة إزميت الشمالية الغربية، والذي أودى بحياة 17000 شخص. تتطلب أحدث اللوائح من الهياكل في المناطق المعرضة للزلازل استخدام الإسمنت عالي الجودة المدعم بقضبان فولاذية. يجب توزيع الأعمدة والحزم بطريقة تمتص تأثير الزلازل بشكل فعال. ومع ذلك، يتم تطبيق هذه القوانين بشكل سيئ.

تمنح الحكومة بشكل دوري "عفواً عاماً عن المباني" - الإعفاءات القانونية الفعلية من الرسوم - للمباني التي يتم تشييدها بدون شهادات السلامة المطلوبة. حيث تم تبني هذه السياسات منذ الستينات (آخرها في عام 2018). لطالما حذر النقاد من أن قرارات العفو هذه محفوفة بالكوارث في حالة وقوع زلزال كبير.

تلقى ما يصل إلى 75 ألف مبنى في المنطقة المنكوبة بالزلزال في جنوب تركيا عفواً عن البناء، وفقاً لما ذكره بيلين بينار جيريتلي أوغلو، رئيس اتحاد غرف المهندسين الأتراك في غرفة التخطيط الحضري في إسطنبول. قبل أيام قليلة من الكارثة الأخيرة، ذكرت وسائل الإعلام التركية أن مشروع قانون جديد ينتظر الموافقة عليه في البرلمان من شأنه أن يمنح عفواً إضافياً عن أعمال البناء الأخيرة.

في وقت سابق من هذا العام، قال الجيولوجي جلال سينجور إن فرض مثل هذا العفو على البناء في بلد تمزقه خطوط الصدع هو بمثابة "جريمة". (بي بي سي)

التعليق:

هذه التصريحات، على الرغم من سماعها غالباً من المعارضة الموالية لبريطانيا، تعد اتهاماً خطيراً للغاية لأردوغان وحزبه، الذين غيروا اعتماد تركيا على إنجلترا إلى الاعتماد على أمريكا.

بعد كل شيء، تم قبول الممارسة الشرسة المتمثلة في "العفو عن البناء" وتأكيدها مراراً وتكراراً على مستوى القانون من طرف برلمان تركيا، على الرغم من التجربة المريرة السابقة لمثل هذه الزلازل المدمرة.

لكن، في الواقع، تكمن المشكلة في تطبيق النظام الرأسمالي، حيث تقوم السلطات - على الرغم من أنها تقدم نفسها على أنها منتخبة من الشعب - بخدمة مصالح ممثلي رأس المال الكبير، الذين لا يهتمون بأي شيء آخر غير استخراج أقصى الفوائد. لذلك نرى كيف تعمد النظام التركي التستر على انتهاكات شركات المقاولات لجميع معايير وقواعد السلامة. سعياً وراء الربح، فهم يوفرون في تكاليف الإنتاج قدر الإمكان، باستخدام مواد منخفضة الجودة لأنها أرخص، أو يتجاهلون بشكل عام تقنيات البناء الإلزامية في المناطق الزلزالية.

في الواقع، اعتماد النظام التركي سياسة "العفو على البناء" هو بمثابة توزيع صكوك الغفران لشركات البناء، وإعفائها من المسؤولية عن الأحداث المستقبلية. هذه جريمة أسوأ وأخطر من الاحتيال والفساد. بعد كل شيء، إذا كان العفو العادي هو قرار اتخذته الدولة للتخفيف أو الإعفاء من العقوبة على الجرائم المرتكبة بالفعل، فإن العواقب المأساوية لإهمال معايير البناء ستظهر بعد أن يتم العفو عن الجناة على جرائمهم المرتكبة. عشرات الآلاف من العائلات، الذين خدعتهم الإعلانات، اشتروا شققاً في قلاع الرمال هذه بآخر مدخراتهم، حيث أصبحت فخاً لهم.

النظام الحاكم في تركيا، الذي لا يقتصر خطؤه على عدم الكفاءة والإهمال، هو شريك مباشر في هذه الجريمة. فبعد كل شيء، اعتماده لما يسمى بـ"العفو على البناء" يشير إلى علمهم بكل الانتهاكات التي ارتكبت أثناء البناء. لكن حتى لا يخسر أصحاب شركات المقاولات أرباحهم، لم يجبروهم على هدم المباني المتدنية الجودة، بل سمحوا لهم بالبيع دون تحذير الناس من الخطر الذي يتهددهم.

اللهم إنا نسألك أن تخلص الأمة الإسلامية عامة من الحكام الذين يهتمون بسلامتهم ومصالحهم دون أدنى اهتمام بمصالح رعاياهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصطفى أمين

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان