لماذا أفرجت أمريكا عن تأليف حكومتها في لبنان؟
لماذا أفرجت أمريكا عن تأليف حكومتها في لبنان؟

الخبر:   منذ أيام قليلة تم تأليف الحكومة الجديدة في لبنان بعد مخاض عسير من أدوات الداخل سرعان ما تحول إلى أمر أمريكي للجميع بالإسراع في التأليف. فما الذي استدعى من السيد الأمريكي ذلك؟

0:00 0:00
السرعة:
September 14, 2021

لماذا أفرجت أمريكا عن تأليف حكومتها في لبنان؟

لماذا أفرجت أمريكا عن تأليف حكومتها في لبنان؟

الخبر:

منذ أيام قليلة تم تأليف الحكومة الجديدة في لبنان بعد مخاض عسير من أدوات الداخل سرعان ما تحول إلى أمر أمريكي للجميع بالإسراع في التأليف. فما الذي استدعى من السيد الأمريكي ذلك؟

التعليق:

كانت أمريكا هي المعرقل والمؤجل الأول لتأليف الحكومة الجديدة في لبنان منذ ما يقارب السنة، أي منذ انتفاضة تشرين الأول 2019 ومحاولة ترويض هذه الانتفاضة عن طريق عملائها في الحكم من خلال العنف والتشويه واللعب بالعصب المذهبي وافتراء البعض الآخر ومحاولة التركيز على حاكم مصرف لبنان وكأنه هو المسؤول الوحيد عما وصل إليه الحال في لبنان، مع العلم أنه كان يأتمر بقرار الحكام ويغطي سرقاتهم سواء في مجلس الوزراء أو في مجلس النواب، وبالطبع بتغطية أمريكية له ولعملائها الباقين لأنها كانت تخطط لهذا اليوم الذي يجوع فيه الناس ويصبح أكبر همهم الحصول على رغيف الخبز والحليب للأطفال والدواء والبنزين والمازوت والمستشفيات وتأمين الدراسة والتعليم للأطفال، وكذلك المأكل والملبس والسكن.

نعم أصبح هذا همّ الناس في لبنان بعدما كانوا يهتفون بشعارات ضد الطبقة السياسية وأحزابها الحاكمة كلها دون استثناء أحد منها.

ولكن الأهم في الأمر أن سيدهم الأمريكي كان يريد تغيير معظمهم بادئ الأمر إذا لم يستطيعوا استيعاب الشارع والضحك عليه لصالح أمريكا، ولكنهم استمعوا لسيدهم بعض الوقت لتحقيق أهدافه في إجهاض الانتفاضة الشعبية والالتفاف عليها فكان لهم ما أرادوا شرط أن يعودوا إلى الإمساك بالشارع لصالح السيد الأمريكي الذي يريد أن يبقي الحل النهائي في لبنان مربوطا بحله في سوريا والمنطقة، وبالتالي بالحل المتوقع مع إيران لتحديد دورها في المنطقة ومنها لبنان.

لكن حصلت في الأسابيع الأخيرة أحداث عدة دامية ومقلقة لأمريكا في خلدة وأبعادها المذهبية التي كادت تفرط عقد الأمن في لبنان والمنطقة كلها نظرا لخطورة الأمر، لكن أمريكا سرعان ما طوقت الأمر عن طريق أحزاب الداخل وعادت الأمور إلى السيطرة.

أما الإنذار الأخطر فكان منذ حوالي الأسبوعين عندما حصلت مشاكل بين بعض أهل عنقون جنوب لبنان وبعض أهالي مغدوشة وكادت الأمور تتطور إلى قتال بين المسلمين في عنقون وجيرانهم النصارى من أهل مغدوشة لولا طلب أمريكا من الجميع التدخل السريع لحل الأزمة، وبالفعل بذل الجميع قصارى جهدهم للحفاظ على الأمن، وهكذا كان.

عقب هذين الحادثين الخطيرين في لبنان وغيرهما من الأسباب المعيشية الصعبة التي أصبحت تنذر بالأخطر، قامت سفيرة أمريكا في لبنان بالاتصال مع حكام لبنان وأبلغتهم بضرورة تأليف الحكومة بسرعة، فوجدنا عون وبري ونصر الله وغيرهم ينادون بالإسراع في التأليف خلال أيام وهكذا كانت الاستجابة للسيد الأمريكي، الحاكم الحقيقي للبنان، كما ظهر واضحا لكل متابع عاقل.

إن أمريكا لا تريد الحل النهائي في لبنان في الوقت الحاضر ولكنها اضطرت إلى هكذا حكومة للسيطرة على الوضع قبل الانفجار وفلتان الأمور، ولترقيع الاقتصاد بعض الشيء حتى لا تفلت الأمور من يدها أيضا.

لذلك حددت أمريكا أهداف الحكومة الأساسية بلسان رئيسها بالتالي:

١. محاولة وقف التدهور الاقتصادي و(الاجتماعي).

٢. محاولة لجم تدهور الليرة.

٣. ضبط الوضع الأمني.

٤. بث التفاؤل عند الناس.

هذه كلها هي أهداف حكومة أمريكا في لبنان لمنع الانهيار الكامل ولتطويع الناس للقبول من جديد بالطبقة السياسية الحاكمة التي كانت سبب البلاء والجوع والذل والمهانة التي نعيشها جميعا.

لذلك نقولها للجميع بصدق وإخلاص: هل تقبلون حكومة أمريكا من جديد وبقاء الطبقة السياسية نفسها، أم تعملون مع المخلصين الواعين من أبناء الأمة للتحضير لقيام الدولة الجامعة في المنطقة ومنها لبنان وقطع دابر الطامعين من أمريكا وفرنسا وكل الدول العدوة؟

لقد أصبح الصراع واضحا في لبنان والمنطقة كلها؛ إنه صراع الأمة مع الغرب ممثلا بأمريكا، وإن الخيار للأمة التي نظن أنها ستحسن الاختيار والتي لا يمكن أن تقبل بأمريكا سبب كل مصائب الأمة في الوقت الحاضر.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان