لماذا لا يمكن تطبيق الشريعة على طريقة أحمد الشرع؟
لماذا لا يمكن تطبيق الشريعة على طريقة أحمد الشرع؟

الخبر:   نشر موقع المجلة نص مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع مع مجلة ذي إكونوميست قبل أيام، ومما جاء فيها: "هذا أمر [أن يستند النظام القانوني والمحاكم إلى الشريعة الإسلامية] متروك للخبراء ليقرروه. إذا وافقوا عليه، فدوري هو تطبيقه، وإذا لم يوافقوا عليه، فدوري هو تطبيق قرارهم أيضا". ...

0:00 0:00
السرعة:
February 09, 2025

لماذا لا يمكن تطبيق الشريعة على طريقة أحمد الشرع؟

لماذا لا يمكن تطبيق الشريعة على طريقة أحمد الشرع؟

الخبر:

نشر موقع المجلة نص مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع مع مجلة ذي إكونوميست قبل أيام، ومما جاء فيها:

"هذا أمر [أن يستند النظام القانوني والمحاكم إلى الشريعة الإسلامية] متروك للخبراء ليقرروه. إذا وافقوا عليه، فدوري هو تطبيقه، وإذا لم يوافقوا عليه، فدوري هو تطبيق قرارهم أيضا".

"المملكة العربية السعودية وقطر دولتان تحبان سوريا كثيرا، وقد سارعتا إلى دعم الشعب السوري منذ اللحظة الأولى. نناقش فرصا استثمارية مع دول الخليج، تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية وخلق فرص عمل، بما يحقق مصلحة مشتركة عبر مشاريع تنموية مستدامة".

"أعتقد أن الرئيس ترامب يسعى إلى السلام في المنطقة، ومن أهم أولوياتنا رفع العقوبات. الولايات المتحدة الأمريكية ليس لديها أي مصلحة في استمرار معاناة الشعب السوري".

"هناك اتفاق تم إبرامه عام 1974 بين سوريا وإسرائيل من خلال الأمم المتحدة. في أول يوم لنا في دمشق أرسلنا إلى الأمم المتحدة لإبلاغهم بأننا ملتزمون باتفاقية 1974، ونحن مستعدون لاستقبال قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك التي كانت في المنطقة العازلة.

تواصلنا مباشرة مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، وقد أعربوا عن استعدادهم للعودة إلى المنطقة العازلة، شريطة انسحاب القوات الإسرائيلية".

"في الحقيقة نحن نريد السلام مع جميع الأطراف، لكن هناك حساسية كبيرة فيما يتعلق بالشأن الإسرائيلي في المنطقة، خاصة بعد الحروب الكبيرة التي وقعت واحتلالهم لمنطقة سورية هي الجولان منذ عام 1967. نحن دخلنا دمشق منذ شهرين فقط، وهناك أولويات كثيرة أمامنا، لذلك من المبكر جدا مناقشة مثل هذا الأمر لأنه يتطلب رأيا عاما واسعا. كما أنه يحتاج إلى الكثير من الإجراءات والقوانين من أجل مناقشته، وللأمانة لم نفكر فيه بعد".

التعليق:

إن كان الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول "كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسولَ اللهِ ﷺ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي"، وإن كان رب العباد يقولها لخير العباد: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ﴾، فكان من الطبيعي أن نُحذّر إخواننا وأمتنا من كل شر ومن كل فكرة خطيرة ومن كل فخ سياسي.

إن التصريحات المذكورة أعلاه وما سبقها من تصريحات وأفعال لا تبشر بخير ولا تبشر بدولة إسلامية تطبق الشريعة الإسلامية، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾.

إن وصولك إلى الحكم ابتداء إما أن يكون عن طريق المسلمين وقوتهم فقط، وإما أن يكون عن طريق الغرب الكافر المستعمر أو أحد مقاوليه المحليين أو الإقليميين. فإن كان وصولك إلى الحكم عن طريق الغرب الكافر المستعمر أو أحد مقاوليه، فقد لا يتعرض لك ما دام يرى أنك لا تحمل مشروع الإسلام بكليته وشموله داخليا وخارجيا، وبهذا يكون قد وصل الإسلاميون ولم يصل الإسلام كما يقال فيثبت فشل هذا النموذج، وقد ينقلب عليك كما انقلب على نموذج الإسلام المعتدل ونموذج الإسلام (الإرهابي) على وصفهم، فتصبح أثرا بعد عين وحينها أيضا يَثبت فشل هذا النموذج. أما إن كان وصولك إلى الحكم عن طريق المسلمين فقط، فلماذا إذن لا تسمي الأمور بمسمياتها؟! هكذا كان نهج الرسول ﷺ والصحابة من بعده، فأي نموذج أحق أن يُتبع والله تعالى يقول: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً﴾؟

لقد كان البعض قديما يخشى من أن يقدّم الغرب الكافر المستعمر نموذجا شبه إسلامي ينطلي على المسلمين. وكنا نقول حينها بأن الحقيقة ستظهر وتنجلي، ولو بعد حين، وقد كان، فسقط وبان زيف نموذج الإسلام السعودي، ونموذج الإسلام الأردوغاني، ونموذج الإسلام المعتدل... سقطوا وبان زيفهم جميعا عندما وُضعوا على المحك، كقضية تطبيق الشريعة أو كقضية غزة وكيان يهود، هذا على سبيل المثال لا الحصر.

إنّ أحب ما علينا هو أن نرى الشريعة الإسلامية مطبقة، خاصة وأننا نتحدث عن بلاد الشام عقر دار الإسلام. ولكن هناك فرق شاسع بين أن تضع مشروعك الإسلامي الصافي من البداية وتقول أعينوني يا مسلمين على تحقيقه، وبين من يبني مشروعه على غير ذلك، قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

إن حزب التحرير يمتلك مشروعا حقيقيا لجعل سوريا نواة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فاعملوا معنا لتحقيق ذلك، نفز في الدنيا والآخرة، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

جابر أبو خاطر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان