لماذا تبحث أمريكا عن موطئ قدم في سوريا؟
لماذا تبحث أمريكا عن موطئ قدم في سوريا؟

الخبر: قال قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ستيفن تاونسند: "إن الولايات المتحدة تحاول إيجاد موطئ قدم ولو بسيط في سوريا".

0:00 0:00
السرعة:
October 28, 2016

لماذا تبحث أمريكا عن موطئ قدم في سوريا؟

لماذا تبحث أمريكا عن موطئ قدم في سوريا؟

الخبر:

قال قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ستيفن تاونسند: "إن الولايات المتحدة تحاول إيجاد موطئ قدم ولو بسيط في سوريا".

التعليق:

إنه لم يعد يخفى على أحد الأهداف الأمريكية في سوريا خاصة وفي المنطقة عامة، فأصبحت معلنة، بل هي لم تستطع أن تتكتم عليها طويلا، لأنها عجزت عن تحقيقها أمام صمود أهل سوريا المسلمين. فأعلنت أنها ترغب في بقاء بشار أسد كما صرح وزير خارجيتها كيري يوم 2016/9/22، والآن تصرح بأنها تريد موطئ قدم في سوريا ولو بسيطاً لأنها لم تحصل عليه من أهل سوريا الأعزاء، فرفضوا مجرد مشاركة الأمريكان وطردوهم ووجهوا لهم إهانات حتى من الذين كانت تحسبهم أنهم معها من الجيش الحر كما حصل في بلدة الراعي. لأنهم يدركون أنها عدوهم وهي تتآمر عليهم.

فلم تجد أمريكا خونة يقبلوا بوجودها، فذلك يثير لديها الحنق والغضب على أهل سوريا أكثر وأكثر، فثورتهم المباركة، ثورة الأمة تشعل رأس رئيسها أوباما شيبا كما أعلن يوم 2016/8/4 وتصيب وزير خارجيتها كيري بالإحباط كما أعلن يوم 2016/9/22. فقد دفعت بروسيا لتتدخل وتضرب وتدمر بجانب النظام الإجرامي مع إيران وحزبها في لبنان وأشياعها حتى تجعل أهل سوريا يرتمون في أحضان أمريكا لتظهر أنها تحميهم من هؤلاء الأشرار وهي تلبس قناعا تظن أنها تخفي خلفه وجهها القبيح، وهي لا تدري أن الناس كلهم يدركون أنها شريرة كأولئك الأشرار وهي التي تحركهم من الخلف. وقد اكتشف أهل سوريا ذلك فأصبحوا يقولون إن أولئك الأشرار تحركهم الشريرة الكبيرة أمريكا.

وقد أدرك أهل سوريا أن كل الدول التي تسمي نفسها أصدقاء سوريا هم أعداء سوريا يتآمرون عليهم وعلى رأسهم أمريكا. وأدركوا أن دول المنطقة من تركيا إلى السعودية تخادعهم وهي تسير مع أمريكا وروسيا وتنفذ أهدافها وتدعم بقاء النظام العلماني الكافر الإجرامي. لأنها تكره مجيء نظام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستسقط أنظمتهم الفاسدة.

فلا يهم النظام التركي أن يكون لأمريكا موطئ قدم في سوريا وأكثر، فهو يعتبرها صديقة وحليفة كما ورد على لسان أردوغان، ولأنه سمح بإقامة قواعد كبيرة لأمريكا منذ عام 1952، ومنها قاعدة إنجرليك التي تنطلق منها الطائرات الأمريكية لقصف أهلنا في سوريا بعدما سمح أردوغان بذلك بذريعة محاربة تنظيم الدولة و(الإرهاب) والمتشددين، أي كل من يريد حكم الإسلام. حيث تتواجد القوات الأمريكية فيها ولكن تحرك هذه القوات للقيام بعمليات في الخارج منوط بموافقة النظام التركي حسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين في استعمال هذه القواعد. فيكون هذا النظام مشاركاً لأمريكا في قتل كل مسلم في المنطقة وشريكاً في حماة الثانية والثالثة والرابعة...

والنظام السعودي سمح للقوات الأمريكية بالوجود على أراضي البلد الذي يضم المسجد الحرام وقبلة المسلمين. فلا ضير بالنسبة له إذا أوجدت أمريكا قواعد لها في سوريا وهو موال لها وينفذ أوامرها وقراراتها ويشاركها في تحالفها الدولي ضد الأمة الإسلامية. وباقي الأنظمة لا تعارض ذلك حيث تسمح كلها بوجود قوات المعتدي الأمريكي على أراضيها بأية صفة دائمة أو مؤقتة.

إن أمريكا تعيد أسلوب الاستعمار القديم بالاحتلال وبإقامة القواعد العسكرية فلا تكتفي بتبعية الأنظمة لها، لأنها رأت أن هذه الأنظمة أصبحت مهددة بالسقوط، فوعي الأمة الذي ينمو ويزداد نموا يقهر أمريكا وكافة الأعداء والعملاء ويبشر بالتحرير الكامل من براثن الاستعمار ويبشر ببزوغ فجر الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فهي غير واثقة إذا سقط النظام في سوريا أو حتى لا سمح الله إذا تمكنت من المحافظة عليه واستبدال عملاء بعملاء فهي غير ضامنة بأن يتمكن العملاء القادمون من تنفيذ أوامرها بسبب وعي الأمة وثورتها، فتريد أن تجثم على صدر الأمة لتضمن عدم انفكاك البلد من يدها.

إن ما يحصل من قتل وتدمير واحتلال وغزو وشن هجمات من قبل الأعداء الأمريكان والروس وحلفائهم ومن يتعاون معهم، إن ذلك كله ما يحصل إلا لعدم استسلام الأمة وعدم خنوعها للمحتلين والغزاة والمستعمرين ولأنظمتهم العلمانية والديمقراطية الباطلة وأفكارهم الفاسدة، كما لم تستسلم في السابق للصليبيين والمغول. فلو استسلمت ورضيت وخنعت لكف هؤلاء الأعداء أيديهم عنها وبدأوا يصولون ويجولون في البلاد بلا اعتراض ولا احتجاج.

فاستبشروا يا أبناء خير أمة أخرجت للناس فإنكم على موعد مع تحقق وعد ربكم بالنصر والتمكين والاستخلاف في الأرض وبشارة نبيكم بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ولكن الله أراد أن يبتليكم كما ابتلى المؤمنين من قبلكم، ليعلم الذين آمنوا وصدقوا ويتخذ منكم شهداء. فلا تيأسوا ولا تتنازلوا، واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان