لماذا تم حل لجنة صياغة الدستور؟ (مترجم)
لماذا تم حل لجنة صياغة الدستور؟ (مترجم)

الخبر:   أعلن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك أن الاجتماع الثالث للجنة الدستورية التي تخطط لدستور جديد قد انتهى. [المصدر: وكالات]

0:00 0:00
السرعة:
February 22, 2016

لماذا تم حل لجنة صياغة الدستور؟ (مترجم)

لماذا تم حل لجنة صياغة الدستور؟

(مترجم)

الخبر:

أعلن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك أن الاجتماع الثالث للجنة الدستورية التي تخطط لدستور جديد قد انتهى. [المصدر: وكالات]

التعليق:

عقد نائب رئيس حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك مؤتمرًا صحفيا يعلن أسباب انحلال اللجنة الدستورية، حيث كانت عباراته التالية جديرة بالملاحظة: "حزب الشعب الجمهوري يريد إيجاد جو لتغيير النظام"، وتابع: "يقترح حزب العدالة والتنمية نظامًا شرعيا لجدولة الأعمال. ولكن حزب الشعب الجمهوري لا يزال يعمل بعقلية الحزب الواحد. إنهم لا يستطيعون التخلص من هذه العقلية".

إن هذه الكلمات تشكل السبب الرئيسي وراء حل اللجنة. فمن خلال استرجاع ذاكرتنا وبالعودة إلى تاريخ أبعد قليلًا، فإن كلام برهان كوزو، الذي كان رئيس اللجنة الدستورية التي أنشئت في عام 2011، سيسلط الضوء على ما يحدث اليوم. فقد قال كوزو: "إن النظام البرلماني نظام تقييد"، وأضاف: "إن هذا النظام هو بلاء فرضه علينا البريطانيون"، وتابع: "هذا هو نموذج فاسد للبريطانيين. لقد أفسد البريطانيون العالم بهذا النظام". فالآن سيصبح من الأسهل أن نفهم لماذا ترك حزب الشعب الجمهوري أو أجبر على ترك الاجتماع. ويجب أن يكون السؤال في هذا المعرض، "هل ترك حزب الشعب الجمهوري الاجتماع أم أن حزب العدالة والتنمية أجبره على ذلك"؟ فوفقًا لتفسيرات عمر تشيليك، فإن حزب الشعب الجمهوري هو من قام بتعطيل العملية؛ إلا أنه وفقًا لادعاءات حزب الشعب الجمهوري، فإن تعطيل العملية قد جاء نتيجة لموقف حزب العدالة والتنمية الثابت نحو النظام الرئاسي.

إنها لحقيقة أن الدولة العثمانية أخذت تتكيف مع النظام البرلماني نتيجة لمؤامرات بريطانيا ومناوراتها السياسية، ودخلت فترة من التشتت، مما أدى إلى انهيارها في نهاية المطاف وإلى انقراض تام لدولة كبرى. لذلك، تسببت في النظام البرلماني البريطاني بدمار كبير لدولة الخلافة العثمانية. فمن خلال تطبيق النظام البرلماني، إلى جانب تأسيس الجمهورية التركية، تمكن البريطانيون بطريقة أو بأخرى من الحفاظ على وجودهم حتى الآن. وكلما شعروا أو رأوا خطرًا على هذه القضية، فإنهم يقومون فورا بالحفاظ على وجودهم وعلى وجود النظام من خلال انقلاب عسكري. وقد قدم الدستور الحالي، الذي تم وضعه عام 1982، لبريطانيا القدرة على القيام بمناورات سياسية حقيقية، غير أن المجال على القيام بهذه المناورات قد ضاق مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة. والوضع الآن بالنسبة للبريطانيين يزداد سوءا يومًا بعد يوم. وبالتالي فقد خسروا مكانتهم ونفوذهم هنا، وما زالوا يخسرون. وعندما يتمكن حزب العدالة والتنمية من تغيير الدستور، وبالتالي يتمكن من استبدال النظام الرئاسي الأمريكي بالنظام البرلماني البريطاني، عند ذلك يمكننا القول إن هذا يشكل شهادة وفاة النفوذ البريطاني. لذا فسؤالي السابق يصبح الآن ذا معنى. وفي هذه الحالة، فإن حزب الشعب الجمهوري ربما يكون قد استشعر مثل هذا الخطر، عليه وعلى نظام أسياده، وقام بقلب الطاولة عن قصد لتعطيل العملية. أو ربما يكون حزب العدالة والتنمية قد توقع نية حزب الشعب الجمهوري، وقام بإيجاد وضع اضطر معه حزب الشعب الجمهوري إلى كسر الاتفاق، وبالتالي ربما يكون قد قام بتعطيل العملية بنفسه.

إلا أنه بالإضافة لهذه الاحتمالات، فإني أنظر لهذه القضية بطريقة مختلفة، تمامًا كما كان عليه الحال في عام 2011، فقد أدرك الطرفان أن هذه اللجنة في الحقيقة ليست الطريق المناسب لوضع دستور جديد. وعلى الرغم من ذلك، فقد اجتمعوا معًا لإيصال رسالة إلى الشعب. ونتيجة لذلك - تمامًا كما حدث بعد انتخابات الأول من حزيران/يونيو خلال محادثات تشكيل حكومة ائتلافية - نجح حزب العدالة والتنمية بمعالجة العملية وأصبح الطرف الذي قام بإسقاط مخططات التحالف.

كما هو الحال مع لجنة صياغة الدستور. لذلك في رأيي - والله أعلم - أن حزب العدالة والتنمية يحمل معه الدستور النهائي في الوقت الراهن. ومن المحتمل جدًا أنه يريد أن يدفع بدستوره من خلال وسائل الاستفتاء في الخريف أو في نهاية عام 2016. في الواقع، تمامًا كما نجح الرئيس أردوغان بطريقة ما في الفوز بانتخابات الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، فهو يريد أن ينجح عن طريق إجراء استفتاء على الدستور والنظام الرئاسي بأية وسيلة من الوسائل. فهل سيُكتب له النجاح؟ نسأل الله أن يعجل بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستفشل مؤامرات الغرب المستعمر وأذنابه في بلاد المسلمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيليك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان