لماذا تثق المعارضة السورية بروسيا أَلِغَفْلَةٍ أم خِيانةٌ؟؟
لماذا تثق المعارضة السورية بروسيا أَلِغَفْلَةٍ أم خِيانةٌ؟؟

استخدمت روسيا والصين اليوم الثلاثاء حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن بفرض عقوبات على النظام السوري لاستخدام السلاح الكيميائي، وهو مشروع عده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "غير ملائم".

0:00 0:00
السرعة:
March 01, 2017

لماذا تثق المعارضة السورية بروسيا أَلِغَفْلَةٍ أم خِيانةٌ؟؟

لماذا تثق المعارضة السورية بروسيا

أَلِغَفْلَةٍ أم خِيانةٌ؟؟

الخبر:

استخدمت روسيا والصين اليوم الثلاثاء حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن بفرض عقوبات على النظام السوري لاستخدام السلاح الكيميائي، وهو مشروع عده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "غير ملائم".

وقال بوتين في مؤتمر صحفي في بيشكك عاصمة قرغيزستان "أعتقد بأنه (مشروع القرار) غير ملائم على الإطلاق"، مضيفا أن مشروع القرار لن يساعد في عملية التفاوض، بل سيعوقها وسيقوض الثقة فيها، وأن بلاده لن تدعم أي عقوبات جديدة على سوريا.

وخلال جلسة التصويت بمجلس الأمن، قال مندوب فرنسا إن الاستخدام الإجرامي للأسلحة الكيميائية في سوريا مستمر وحان وقت إيقافه، وحث المصوتين على الموافقة على مشروع قرار صاغته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لحظر إمداد النظام السوري بالمروحيات ووضع قادة عسكريين سوريين على القائمة السوداء للاشتباه بأنهم شنوا هجمات بغازات سامة في سوريا.

من جهة أخرى، قال جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم إن طرح مشروع القرار لمعاقبة النظام السوري سيكون له أثر سلبي على محادثات السلام في جنيف، مضيفا "المناخ سيكون سلبيا ليس لأننا سنستخدم الفيتو ولكن لطرح هذا المشروع".

وتتطلب الموافقة على أي قرار تأييد تسعة أصوات وعدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين) حق النقض. (المصدر: الجزيرة نت، 2017/02/28)

التعليق:

ليس أمرا مستهجنا البتة أن تقوم روسيا والصين باستخدام الفيتو ضد قرار معاقبة النظام السوري. فروسيا والصين لم يتغير موقفهما البتة في شأن الملف السوري فهما دولتان داعمتان للحفاظ على النظام السوري منذ بداية الثورة السورية. وأما موقف الولايات المتحدة فما زال يفتح الخط الأخضر للروس ليظهروا كلاعب أساسي في دعم النظام السوري، ويكتفوا هم بتسيير خيوط إبقاء النظام السوري من وراء الكواليس.

المستهجن في الأمر هو أن تصبح روسيا المجرم والحكم في الملف السوري، فروسيا التي ما شبعت من إراقة دماء المسلمين عبر سنوات الثورة تصبح هي الآن القاضي والحَكم في إدارة ملف المفاوضات مع نظام الأسد. ونسي بل تناسى المفاوضون السوريون الدور الإجرامي الروسي ليقبلوا بروسيا حكما للمفاوضات وراعيا نزيها بينهم وبين النظام الروسي.

ها هي روسيا اليوم تصفعهم مرة أخرى وتستخدم الفيتو وتقول لا لمعاقبة النظام السوري حليفي وصديقي. تقول لا ينبغي أن يعاقب المجتمع الدولي سوريا لأن النظام السوري هو حليفي ولن أتخلى عنه أبدا. أما المعارضون السوريون المفاوضون فإنهم يقبلون بروسيا كوسيط نزيه بينهم وبين النظام السوري المجرم رغم كل تلك الصفعات التي يتلقونها من روسيا بصورة مستمرة ميدانيا وسياسيا.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا يستمر المفاوضون باعتبار روسيا وسيطا نزيها في المفاوضات مع النظام المجرم، رغم أن إجرام روسيا في الشام لا يقل عن إجرام النظام السوري؟! لماذا تستمر المعارضة السورية في قبولها للروس المجرمين رغم كل ذك؟! ألغفلة أم خيانة؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور فرج ممدوح

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان