لماذا وكيف يعدل الدستور؟!
لماذا وكيف يعدل الدستور؟!

الخبر:   ولاية شمال كردفان ترشح البشير لدورة رئاسية جديدة في 2020م (السوداني 2018/03/08م). حزب الغد الديمقراطي يعلن التوقيع على وثيقة الحوار، ويدعم ترشيح البشير (الجريدة 2018/03/08م). الوطني عاجز عن ترشيح خليفة للبشير (الجريدة 2018/03/08م). المعاشيون يرشحون البشير للرئاسة في انتخابات 2020م (الرأي العام 2018/03/08م). د. أزهري التجاني: نهتم بأن يظل الحزب ممسكاً بالرئاسة، والبشير خيارنا الواضح (الانتباهة 2018/03/08م).

0:00 0:00
السرعة:
March 12, 2018

لماذا وكيف يعدل الدستور؟!

لماذا وكيف يعدل الدستور؟!

الخبر:

ولاية شمال كردفان ترشح البشير لدورة رئاسية جديدة في 2020م (السوداني 2018/03/08م).

حزب الغد الديمقراطي يعلن التوقيع على وثيقة الحوار، ويدعم ترشيح البشير (الجريدة 2018/03/08م).

الوطني عاجز عن ترشيح خليفة للبشير (الجريدة 2018/03/08م).

المعاشيون يرشحون البشير للرئاسة في انتخابات 2020م (الرأي العام 2018/03/08م).

د. أزهري التجاني: نهتم بأن يظل الحزب ممسكاً بالرئاسة، والبشير خيارنا الواضح (الانتباهة 2018/03/08م).

التعليق:

كل هذه الأخبار وغيرها، قد وردت في صحف يوم واحد، لتدل على الترويج لترشيح البشير لدورة رئاسية جديدة، بالرغم من التأكيدات التي ظل البشير يرددها منذ العام 2015م، حين ترشحه، أنه لن يترشح لدورة رئاسية جديدة، وأن الدستور لا يسمح بذلك. صحيح أن الدستور السوداني لا يسمح بالترشح لأكثر من دورتين رئاسيتين، ما يعني أن لا مجال لترشح البشير لدورة قادمة، وهذا يشير بشكل واضح إلى أنه لا بد من تعديل الدستور، لكي يتسنى للرئيس الترشح مرات ومرات، وهذا يعتبره البعض أنه مأزق دستوري، وعقبة لا بد من اجتيازها، وهذا يطرح جدلاً واسعاً ومعمقاً بين فقهاء الدستور في أحقية التعديل من عدمها.

فالذين يرفضون التعديل، يحتجون بأن الدستور له درجة من القداسة تمنع تغييره كلما طرأت على الحكومة مصلحة تريد أن تحققها، أما أنصار التعديل فإنهم يحتجون بأن كل بلاد الدنيا تعدل دساتيرها، فها هي أمريكا، وهي الدولة الأولى في العالم، قد عدّلت دستورها 30 مرة في 199 عاماً. وفرنسا، عدّلت دستورها وهي دولة عظمى 24 مرة في ستين عاماً، والصين عدّلت دستورها، وكذلك سوريا ومصر والجزائر والمغرب وتونس وغيرها من الدول، فلماذا حلال على الجميع، حرام على السودان. وللحقيقة والتاريخ، فإن السودان ليس هو الذي ابتدع أمر تعديل الدستور، ولكن مباشرة مع طرح فكرة التعديل، يرد سؤالان، لماذا يعدل الدستور؟ وما هي المرجعية في تعديل الدستور؟

ففي الحكومات التي تحترم نفسها، وتحترم شعوبها، فإن التعديل تفرضه مصلحة ظاهرة، متفق عليها، تصب في خدمة البلاد والعباد، وتكون المرجعية لهذا التعديل هي الفكرة التي بني عليها الدستور، والمتفق عليها من قبل الأمة. أما ما نشاهده في دول ما يسمى بالعالم الثالث بعامة، وبلاد المسلمين بخاصة، والسودان على وجه الخصوص، فإن التعديل يتم وفق رغبة، وأهواء، ومصالح الذين بيدهم السلطة، ليحقق مصلحة خاصة بهم ارتأوها، كاستمرار البقاء في كراسي الحكم، أو غيرها من المصالح الذاتية الآنية الأنانية...

إن ما يعانيه السودان من مشاكل مزمنة، لا يمكن حلها بترقيعات هنا أو هناك، ولو تم فيها تحري مصالح الناس.. إن مشكلتنا هي أن الدستور القائم من أساسه باطل، فهو لم يبن على مرجعية الأمة، وهو كتاب الله سبحانه وتعالى، الذي قال فيه عز من قائل: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾، وقال فيه المصطفى r: «تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ» (موطأ مالك).

وكذلك الطريقة التي تتم بها إجازة الدستور؛ وهي طريقة الأغلبية الميكانيكية في البرلمان، التي لا تنظر إلى نص من كتاب الله ولا من سنة رسول الله، إنما مرجعيتها العادات والتقاليد والأعراف، والشريعة الإسلامية اسماً، وما يسمى بكريم المعتقدات، والتجارب الإنسانية، والقوانين التي أقرّتها الأمم المتحدة... وما إلى ذلك. كل ذلك باطل، وما بني على باطل فهو باطل.

ثم إن ترشيح البشير أو عدمه، لا يفيد الناس في السودان شيئاً، فالذين يريدون بقاء البشير في الحكم، ينطلقون من مصالح شخصية يحققها لهم بقاء البشير، ثم إن الأمر برمته ليس بيد أحد، وإنما الأمر عند السيد في البيت الأبيض، فهو الذي يحدد في حينه بقاء البشير أو ذهابه، فليس لحكام المسلمين؛ والبشير واحد منهم، إرادة، وإنما هم مجرد خدم وعبيد، متى رأى سيدهم ذهابهم ذهبوا.

اللهم، إنا نسألك أن تعجل لهذه الأمة بخليفة يعيد لها كيانها ومجدها ويوقف هذا العبث المقيت.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس/ حسب الله النور – الخرطوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان