لماذا يعاني اليمن من نسبة انهيار 100%؟!
لماذا يعاني اليمن من نسبة انهيار 100%؟!

الخبر: الحاضري يتهم التحالف (بقيادة السعودية) بتعطيل مؤسسات الدولة في اليمن ويطالب بتغيير السفير السعودي. (الموقع بوست، 4 آذار/مارس 2025م).

0:00 0:00
السرعة:
March 05, 2025

لماذا يعاني اليمن من نسبة انهيار 100%؟!

لماذا يعاني اليمن من نسبة انهيار 100%؟!

الخبر:

الحاضري يتهم التحالف (بقيادة السعودية) بتعطيل مؤسسات الدولة في اليمن ويطالب بتغيير السفير السعودي. (الموقع بوست، 4 آذار/مارس 2025م).

التعليق:

لقد وصف رئيس مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام سيف الحاضري واقع الحال في اليمن وصفاً صحيحاً، إذ قال إن الشعب في اليمن يعيش تبعات كارثية لتعطيل مؤسسات الدولة من الرئاسة إلى الحكومة، إلى البرلمان، وحتى أصغر مؤسسة حكومية. وقال إن ذلك ليس مجرد أزمة بل حالة تعطيل ممنهجة وصلت إلى حد الانهيار الكامل، وأضاف أن نسبة انهيار الدولة الجاري هو بنسبة 100‎%‎، وهو ما يعني انعدام الخدمات الكامل، وانعدام الإنتاج وغياب التنمية وانعدام تطبيق القانون وانتشار الفوضى، وانعدام مكافحة الجريمة، وتحول البلاد إلى بيئة خارجة عن سلطة الدولة. وقال الحاضري في صفحته على منصة إكس إن التعطيل الجاري في البلاد هو هدف سعى إليه التحالف منذ البداية، وأضاف: كل ما أنتجه التحالف بقيادة السعودية داخل اليمن لم يكن دعماً لاستعادة الدولة، بل أدوات تعطيل ممنهجة وأبرز هذه الأدوات كانت صناعة المكونات المسلحة التي ألغت وجود الدولة وحلت محلها.

لقد اكتشف الحاضري هذا الأمر متأخرا جدا، فقد نبه حزب التحرير أن دخول السعودية إلى اليمن هو من أجل تثبيت الحوثيين في الشمال خدمة لمصالح أمريكا، وتقليص نفوذ الحكومة التي تخدم النفوذ البريطاني في البلاد. وقال من أول أيام الحرب قبل عشر سنوات إن الحرب في اليمن ليست لها علاقة بالطائفية ولا بالمناطقية التي اتخذتها الأطراف المحلية المتصارعة غطاء لها، إنما هي حرب على النفوذ والثروة في البلاد بين أمريكا وأدواتها الإقليمية (السعودية وايران) وبين بريطانيا وأدواتها الإقليمية (الإمارات والأحزاب الملتفة حولها). وها هو سيف الحاضري قد أعلن عن ذلك اليوم بعد أن تردى حال أهل اليمن إلى أسوأ حال، بينما يؤمّن ما يسمى التحالف العربي بقيادة السعودية خروج الثروة من بلادهم تحت حراسة أبناء اليمن الذين تم تجنيدهم في مليشيات عسكرية تتبع دول التحالف!

يا أهل اليمن: لقد اتضح لكم أن السعودية والإمارات إنما تعملان لمصالح الغرب الكافر في تنافسه المحموم على النفوذ والثروة ولم تعنيا نفسيهما بما آلت إليه أحوالكم من انهيار سعر العملة المحلية وارتفاع فاحش للأسعار وانعدام الخدمات وتفشي الجريمة، في الوقت الذي تفاوض فيه السعودية الحوثيين بشكل مباشر دون الرجوع إلى مؤسسات الدولة وقدمت لهم خارطة طريق أمريكية تضمن لهم ثلثي ريع النفط، وضمان إشراكهم في السلطة القادمة في البلاد، وتدريجيا تسيطر السعودية على مفاصل الدولة بالقوات التي أنشأتها "درع الوطن" واستولت بها على معظم المناطق المحررة، بينما استأثرت الإمارات بالموانئ والجزر والمطارات، في محاولة للحصول على حصة أسيادها عند الدخول في محادثات التفاوض مع الحوثيين.

إن المطلوب يا أهل اليمن ليس طرد السفير السعودي بل طرد الحكومة كلها من البلاد لأنها هي من سلمت البلاد للتحالف وللأمم المتحدة التي تعمل على تأمين مصالح الغرب الكافر ليس غير، ولهذا لم يعبأوا بعشر سنوات من الدمار والانهيار الكارثي لأحوال البلاد والعباد بل كل ما يهتمون به هو تأمين كل طرف لنفوذه وسيطرته على أكبر كم من الثروة ومنابع النفط.

إن حل أزمة اليمن يكمن في تسليم السلطة إلى المخلصين العاملين لتطبيق شرع الله بإقامة الخلافة التي بشر نبي الأمة ﷺ بعودتها «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، وقد أزف أوانها بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله الحضرمي – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان