لماذا يندفع العرب المسلمون أو غير المسلمين للقتال في حرب أوكرانيا وروسيا؟!
لماذا يندفع العرب المسلمون أو غير المسلمين للقتال في حرب أوكرانيا وروسيا؟!

  الخبر: نفى الطاهر سعدون والد الطالب المغربي إبراهيم سعدون المحكوم عليه بالإعدام إلى جانب بريطانيين من جانب محكمة تابعة للسلطات الموالية لروسيا في إقليم دونيتسك شرقي أوكرانيا، بتهمة "المشاركة في القتال كمرتزقة"، مؤكدا أنه حامل للجنسية الأوكرانية.

0:00 0:00
السرعة:
June 17, 2022

لماذا يندفع العرب المسلمون أو غير المسلمين للقتال في حرب أوكرانيا وروسيا؟!

لماذا يندفع العرب المسلمون أو غير المسلمين للقتال في حرب أوكرانيا وروسيا؟!

الخبر:

نفى الطاهر سعدون والد الطالب المغربي إبراهيم سعدون المحكوم عليه بالإعدام إلى جانب بريطانيين من جانب محكمة تابعة للسلطات الموالية لروسيا في إقليم دونيتسك شرقي أوكرانيا، بتهمة "المشاركة في القتال كمرتزقة"، مؤكدا أنه حامل للجنسية الأوكرانية.

وشدد والد إبراهيم، في تصريحات صحفية لوسائل إعلام مغربية، أن ابنه البالغ 21 عاما، يحمل الجنسية الأوكرانية منذ 2020، لأنها ضرورية ليكمل دراسته في كلية علم ديناميكا وتكنولوجيا علم الفضاء، كما أنه يحصل على منحة لإكمال دراسته، وكان يدرس قبل اعتقاله في السنة الثالثة، مشددا على أن ابنه "طالب نجيب ونابغة يجب على المغرب أن يفتخر به". (قناة الغد الإخبارية، 11 حزيران 2022)

التعليق:

بعد أن تبين أن رهان الكرملين على دحر المقاومة الأوكرانية في غضون أيام، وإقامة حكومة موالية له في كييف، لم يتحقق، مضت موسكو باتجاه تجنيد آلاف الأفراد من دول الشرق الأوسط، موافقةً على مقترح لوزير الدفاع، سيرغي شويغو، يقضي بانخراط من سماهم متطوعين عربا في الحرب في أوكرانيا.

وقد برر بوتين موافقته عل هذا القرار بالقول إن أوكرانيا، المدعومة من الغرب، تجند مرتزقة من كافة أنحاء العالم خارج إطار القانون.

ولنعرف كيف يتم تجنيد المرتزقة، سنستطلع أمر منظمة فاغنر باختصار.

هناك مجموعة أو منظمة روسية شبه عسكرية تُسمّى فاغنر، قد وصفها البعض بأنها شركة عسكرية خاصة، أو وكالة خاصة للتعاقد العسكري، التي قيل إن مقاوليها شاركوا في صراعات مختلفة، بما في ذلك العمليات في الحرب الأهلية السورية إلى جانب الحكومة السورية.

ويرى آخرون، بما في ذلك التقارير الواردة في صحيفة نيويورك تايمز، أن فاغنر هي حقاً وحدة تتمتع بالاستقلالية تابعة لوزارة الدفاع الروسية، والتي تستخدمها الحكومة الروسية في النزاعات التي تتطلب الإنكار، حيث يتم تدريب قواتها في منشآت وزارة الدفاع.

ومن هنا كانت خطة موسكو في استقدام أجانب للقتال إلى جانب جنودها وتجنيد آلاف المرتزقة في سوريا في المحافظات الخاضعة لسيطرة النظام، حيث طالب بوتين الأسد برد الجميل الذي قدمته له روسيا خلال أكثر من عشر سنوات.

وقد شعر الأسد بفضل بوتين في بقائه في قصره آمنا حتى الآن، فأخذ يسعى لرد الجميل ونقل جيشه جوا إلى أوكرانيا، كما منح قادته الضوء الأخضر للتجنيد للهدف نفسه.

بالإضافة إلى أن القوات النظامية الروسية تستعين بالمرتزقة التابعين لمجموعة فاغنر العسكرية السرية الروسية في ليبيا، وبحسب تقرير سري للأمم المتحدة، فإن هؤلاء المرتزقة يدعمون القوات الموالية للقائد العسكري خليفة حفتر في معاركها ضد الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها.

وكذلك فإن مجموعة فاغنر لها أذرع أيضاً وحلفاء في أفريقيا الوسطى تستعين بهم في حربها ضد أوكرانيا.

هذا بالنسبة لروسيا.

أمّا في أوكرانيا؛ فكانت تقارير صحفية دولية، نقلا عن شهادات تونسيين في أوكرانيا، قد تحدثت عن عمليات تجنيد رعايا تونسيين موقوفين في السجون الأوكرانية للمشاركة في الحرب ضد القوات الروسية مقابل خروجهم من السجن، مُجبرين على الاحتراق بنيران الحرب.

وفي العاصمة السنغالية دكار وجهت صفحة السفارة الأوكرانية على فيسبوك دعوة للسنغاليين للمشاركة في القتال ضد القوات الروسية. وقد أثار النداء الأوكراني سخطا من السلطات في دكار. وطالبت كييف بوقف عمليات التجنيد انطلاقاً من السنغال.

وكما وجدت روسيا مرتزقة يعملون لصالحها، كذلك وجدت أوكرانيا مرتزقة من العراق وسوريا سواء أكان سعياً للمال أو انتقاماً للإرهاب الروسي.

أمّا عن حكم مقاتلة المسلمين مع الكفار ضد الكفار في حالة نشوب حرب بين دولة غير إسلامية تعيش فيها أقلية مسلمة، فإنه لا يجوز للمسلم أن يعين الكفار على كفار مثلهم إذا لم يترتب على ذلك مصلحة للإسلام والمسلمين، وهذا هو رأي جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

لأن الفئتين حزب الشيطان وحزب الشيطان هم الخاسرون، فلا ينبغي للمسلم أن ينضم إلى إحدى الفئتين فيكثر سوادهم ويقاتل دفعاً عنهم، وهذا لأن حكم الشرك هو الظاهر، والمسلم إنما يقاتل لنصرة أهل الحق لا لإظهار حكم الشرك. ويحرم أن يعينهم المسلم على عدوهم إلا خوفاً من شرهم.

على هذا، لا يحل لهم أن يسفكوا دماءهم على مثل ذلك، قال مالك: وإنما يقاتل الناس ليدخلوا في الإسلام من الشرك، فأما أن يقاتلوا الكفار ليدخلوهم من الكفر إلى الكفر ويسفكوا دماءهم في ذلك فهذا مما لا ينبغي للمسلم أن يسفك دمه عليه لقوله تعالى: ﴿وَلَن يَجعَلَ اللَّهُ لِلكَافِرينَ عَلَى الُمؤِمِنينَ سَبِيلاً﴾ ولقوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوماً يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَادٌّونَ مَن حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾. وقال رسول الله ﷺ: «ومن قاتل تحت رايةٍ عَمِيَّةٍ، يغضبُ لعَصَبِيةٍ، أو يَدْعُو إلى عَصَبِيَّةٍ، أو ينصرُ عَصَبِيَّةً، فقُتِلَ، فقَتْلُه جاهليةٌ».

إن أمثال الطالب إبراهيم المغربي من أبناء المسلمين الذين يقاتلون سواء مع الجيش الروسي أو الأوكراني مغرر بهم وهم مدفوعون للقتال دفعا، ووجدوا من المشايخ من أفتى لهم بجواز القتال، ومن الحُكّام من وجّههم للقتال مع هؤلاء أو أولئك، كما وغرّروا بهم بالمال السياسي القذر.

فاللهم نسألك دولة خلافة راشدة تحمي رعيتها من مسلمين وأهل ذمة، يلجأ إليها الآمنون، فلا يتجرأ أحد على الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مُراغم خليل

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان