لمصلحة مَنْ تسفك دماء الأبرياء وترتكب الجرائم في السودان؟!
لمصلحة مَنْ تسفك دماء الأبرياء وترتكب الجرائم في السودان؟!

الخبر: كشفت وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية في السودان سليمى إسحاق، أن قوات الدعم السريع قتلت نحو 300 امرأة خلال أول يومين من دخولها مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور غربي البلاد، مؤكدة أن النساء تعرضن لاعتداءات جنسية وأشكال مختلفة من العنف والتعذيب.

0:00 0:00
السرعة:
November 04, 2025

لمصلحة مَنْ تسفك دماء الأبرياء وترتكب الجرائم في السودان؟!

لمصلحة مَنْ تسفك دماء الأبرياء وترتكب الجرائم في السودان؟!

الخبر:

كشفت وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية في السودان سليمى إسحاق، أن قوات الدعم السريع قتلت نحو 300 امرأة خلال أول يومين من دخولها مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور غربي البلاد، مؤكدة أن النساء تعرضن لاعتداءات جنسية وأشكال مختلفة من العنف والتعذيب. وقالت إسحاق إن الأوضاع في الفاشر كارثية، مشيرة إلى أن كل من يغادر المدينة بات مهدداً بالخطر، إذ أصبح الطريق الواصل إلى مدينة طويلة طريقاً للموت. وأضافت أن عديداً من الأسر لا تزال محاصرة في الفاشر، وتتعرض للسحل والتعذيب والإذلال والعنف الجنسي، معتبرة أن ما يجري في المدينة "تطهير عرقي ممنهج وجريمة كبرى يتواطأ فيها الجميع بالصمت". (تي آر تي عربي)

التعليق:

إنّه لمما يدمي القلوب ويبكي العيون أن تسفك دماء الأبرياء في السودان، وتنتهك أعراض النساء، ويشرد الآلاف من منازلهم ومن بلادهم، وتنتشر المجاعة والأمراض لتقطف أمريكا ثمرة هذا كله بعد أن أشعلت هذه الحرب بين عميليها البرهان وحميدتي، لتحقق مصالحها وأهدافها بإقصاء عملاء بريطانيا من الحكم، والاستيلاء على ثروات السودان وتمزيقه إلى دويلات رسمت حدودها بالدماء كما حصل عند فصل جنوب السودان، وكما يحصل الآن من جرائم في منطقة دارفور ولا سيما في الفاشر والحبل على الجرار في سائر مناطق السودان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

رغم كل الفظائع والجرائم التي ارتكبت وترتكب في هذه الحرب، ورغم الأزمة الإنسانية الكبيرة هناك، فإنه لم يتم تسليط الضوء عليها بما يكفي؛ فمن ناحية الظروف على الأرض من انقطاع للإنترنت وغياب المعدات وغيرها من الظروف الميدانية التي صعبت على الناس نقل ما يحصل، ومن ناحية أخرى التعتيم الإعلامي المقصود وعدم إبراز معاناة الناس وبيان المتسبب الحقيقي بما يجري، حتى إن كثيراً من الناس لم يسمعوا بما يجري إلا عبر مواقع التواصل الإلكتروني، ومن خلال ما انتشر مؤخراً من مشاهد وصور بثها من ارتكبوا هذه المجازر تفاخراً بجرائمهم وتخويفاً للناس، ومن خلال تسليط وسائل الإعلام الضوء على الأحداث مؤخراً ولا سيما الوسائل التي تخدم الأجندات الأوروبية والتي تأتي تغطيتها في إطار صراعها مع أمريكا على النفوذ هناك لإحراجها وإحراج عملائها والضغط عليهم في محاولة للحصول ولو على الفتات.

إن أهم أمر على المسلمين عامة وعلى أهل السودان خاصة إدراكه هو الوعي على طبيعة الصراع في السودان، وعلى طبيعة المخططات التي ينفذها حميدتي والبرهان والجهة التي يخدمانها، وعلى الأهداف المراد تحقيقها من هذه الحرب، ليستطيعوا إفشالها واستعادة زمام أمرهم، وقد بذل شباب حزب التحرير جهوداً كبيرة في هذا السياق، وحذروهم مراراً وتكراراً مما يحاك للسودان وأهله، وبينوا لهم طريق النجاة، فلا خلاص لأهل السودان إلا بالعمل مع حزب التحرير، وبالضغط على المخلصين من أبنائهم في الجيش لينحازوا لصف أهلهم وأمتهم ويجعلوا كيد المستعمرين في نحورهم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

براءة مناصرة

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري