لن تحقق أمريكا أمنياتها في بلاد المسلمين، فاليوم ليس كما بالأمس
لن تحقق أمريكا أمنياتها في بلاد المسلمين، فاليوم ليس كما بالأمس

الخبر: خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ صباح الخميس، كشف الجنرال جوزف فوتيل (قائد القيادة الأمريكية الوسطى) أن القضاء على داعش في سوريا لا يعني بالضرورة مغادرة سوريا، موضحًا أن الأمر يحتاج لبقاء قوات أمريكية تقليدية لفترة طويلة هناك لضمان الاستقرار، ومؤكدًا أن السوريين سوف يحتاجون إلى المساعدة وضمان الانتقال السلمي للسلطة. تأتي هذه الخطوات متماشية مع وعود قطعها (دونالد ترامب) خلال تسلمه السلطة، حيث تعهد بأن "يقصف حتى الموت" تنظيم داعش، مؤكدًا بأن لديه خطة سرية لإلحاق الهزيمة بـ"الإرهابيين" بسرعة. كما أعلنت الإدارة الأمريكية الخميس عن عقد اجتماع وزاري أواخر الشهر الحالي للدول الـ68 المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة داعش. (العربية نت)

0:00 0:00
السرعة:
March 12, 2017

لن تحقق أمريكا أمنياتها في بلاد المسلمين، فاليوم ليس كما بالأمس

لن تحقق أمريكا أمنياتها في بلاد المسلمين، فاليوم ليس كما بالأمس

الخبر:

خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ صباح الخميس، كشف الجنرال جوزف فوتيل (قائد القيادة الأمريكية الوسطى) أن القضاء على داعش في سوريا لا يعني بالضرورة مغادرة سوريا، موضحًا أن الأمر يحتاج لبقاء قوات أمريكية تقليدية لفترة طويلة هناك لضمان الاستقرار، ومؤكدًا أن السوريين سوف يحتاجون إلى المساعدة وضمان الانتقال السلمي للسلطة. تأتي هذه الخطوات متماشية مع وعود قطعها (دونالد ترامب) خلال تسلمه السلطة، حيث تعهد بأن "يقصف حتى الموت" تنظيم داعش، مؤكدًا بأن لديه خطة سرية لإلحاق الهزيمة بـ"الإرهابيين" بسرعة. كما أعلنت الإدارة الأمريكية الخميس عن عقد اجتماع وزاري أواخر الشهر الحالي للدول الـ68 المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة داعش. (العربية نت)

التعليق:

ها قد بدأ الوجه القبيح لإدارة ترامب يزداد قبحًا، فقد تسارعت الأحداث في الآونة الأخيرة بشكل لافت للنظر خاصة فيما يتعلق بسوريا، بدأ بإيعاز أمريكا لعملائها (حكام إيران وتركيا) وأداتها (روسيا) للاجتماع في أستانة، ثم اجتماع جنيف4 الذي لم يتمخض عنه شيء يذكر، بل مماطلة في الحلول وترتيب في الأوراق والأدوار، وبعدها أرسلت أمريكا ما يقارب 400 جندي جديد إلى سوريا لدعم "قوات سوريا الديمقراطية" والجيش التركي في القضاء على "تنظيم الدولة" في الباب ومنبج، وليس هذا فحسب، بل تنوي أمريكا وتخطط لإرسال 1,000 جندي من قوات التدخل السريع قد أعدتهم الكويت إلى سوريا في أقرب وقت ممكن عن طريق تركيا والعراق. كل هذه الأحداث، وما يلحقها من تصريحات من أطراف كثيرة من القادة الأمريكيين بخصوص الوضع العام في سوريا والعراق، بذريعة القضاء على تنظيم الدولة، اختتمت بتصريح قائد القيادة الأمريكية الوسطى المسؤول عن تنفيذ الخطة الجديدة التي أعدها البنتاغون خضوعا لطلب أمريكا.

هكذا نستطيع أن نقرأ الأحداث الجارية على أنها ملامح جديدة للاحتلال الفعلي لأمريكا، وأنها لن تترك الأمور كما كانت عليه سابقًا معتمدة على عميلها المخلص أردوغان والمرتزقة الذين ترعاهم حكومة إيران فقط، فأمريكا تسعى إلى تكرار ما فعله المحافظون الجدد في العراق وأفغانستان مرة أخرى في سوريا بالتدخل الفعلي وبنفسها من أجل القضاء على الثورة السورية والتحكم في المنطقة، بحسب تصريحاتها المعلنة. أمر آخر قد يفهم من السياسة الجديدة للبيت الأبيض وهو السعي للتخلص من الأوراق القديمة التي تركها أوباما وكتابة أوراق جديدة وفتح ملفات أخرى تدار بشكل مختلف وبطريقة أكثر دموية، ويفهم كذلك نية الحكومة الأمريكية بجيشها الاستقرار لمدة طويلة غير محددة بزمان في سوريا سعيًا للحفاظ على نفوذها في المنطقة والتأكد من القضاء على طموح الشعب في الانعتاق والتحرر من هيمنتها واحتلالها.

على ما يبدو نحن على موعد جديد من سيل الدماء والقهر والتدمير على أيدي عملاء أمريكا وجيشها المحتل الغاصب للأرض المنتهك للأعراض الحالم بالقضاء على أحلام الشعوب. إن المحافظين الحاكمين الآن في البيت الأبيض يشتاقون للدماء الزكية التي سالت في العراق وأفغانستان، ويتعطشون لتذوقها مرة أخرى من أهل الشام. لكن هيهات لأمريكا أن تنال هذا المنال، فليس اليوم كالأمس، والدماء لا تُراق من غير حسيب ولا رقيب، والأمة ستذيقهم الويلات كما أذاقتهم في العراق وتذيقهم في أفغانستان، بل الأمة اليوم أكثر وعيًا وإصرارًا وجلدًا على أهدافها فحتى لو قضي على أغلى ما عندها وأُهرقت دماؤها فإنها لن تتوقف عن السعي لأهدافها كما لم تتوقف من قبل، وها هي تكاد تقطف الثمار، وفيها من المخلصين الكثر الساعين لقيادتها نحو أهدافها، والله سبحانه وتعالى يعينها على من عاداها. أرض الشام ليست أرض استجمام، بل هي أرض عمود الإسلام، أرض الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القادمة قريبًا بإذن الله، ولن تُترك فريسة سهلة لمصاصي الدماء قتلة الأطفال عبدة الأموال. إن الخلافة على منهاج النبوة عائدة لا شك على أنقاض عروش الطغاة المتعجرفين، وهذا ليس مجرد كلام، بل حقيقة تؤمن بها الأمة وتترقبها، فانتظروا أن تلقوا مصيركم على أيادينا الطاهرة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان