لن تنال الفتيات في بنغلاديش حقوقهن إلا في ظل تطبيق الشريعة
لن تنال الفتيات في بنغلاديش حقوقهن إلا في ظل تطبيق الشريعة

وفقا للأنباء التي نشرت مؤخرا في 19شباط/فبراير 2017، تطالب منظمة هيومن رايتس ووتش حكومة بنغلاديش بإزالة سماحها بالزواج للفتيات تحت سن الـ18 عام من مشروع قانون منع زواج الأطفال عام 2014 ليعمل نحو بنغلاديش خالية من زواج الأطفال.

0:00 0:00
السرعة:
February 23, 2017

لن تنال الفتيات في بنغلاديش حقوقهن إلا في ظل تطبيق الشريعة

لن تنال الفتيات في بنغلاديش حقوقهن

إلا في ظل تطبيق الشريعة

(مترجم)

الخبر:

وفقا للأنباء التي نشرت مؤخرا في 19شباط/فبراير 2017، تطالب منظمة هيومن رايتس ووتش حكومة بنغلاديش بإزالة سماحها بالزواج للفتيات تحت سن الـ18 عام من مشروع قانون منع زواج الأطفال عام 2014 ليعمل نحو بنغلاديش خالية من زواج الأطفال. القانون الحالي يحظر الزواج قبل سن 18 عاما للنساء و21 عاما للرجال دون استثناء. وقالت الباحثة الكبيرة في قسم حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش هيذر بر في مقال بأن القانون الجديد سيسمح بزواج الفتيات دون سن 18 عاما في ظروف خاصة، مثل الحمل غير المقصود أو غير القانوني. وأضافت: "لقد احتفلت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة بتعزيز تمكين المرأة في كل شيء من التعليم إلى إجازة الأمومة. ولكن بناء على طلبها، البرلمان يدرس التشريعات التي من شأنها أن تسمح للأطفال بالزواج للمرة الأولى منذ عقود". (المصدر: newagebd.net)

التعليق:

في أيلول/سبتمبر 2014، وافق مجلس الوزراء في بنغلاديش على الصياغة الحديثة لقانون منع زواج الأطفال عام 2014 والذي يقول بالسماح بزواج الطفلة دون سن 18 في "ظروف خاصة، مثل الحمل غير المقصود أو غير القانوني". وأدى ذلك إلى احتجاجات شعبية ودولية وتأخر صدور مشروع القانون لمدة عامين. وعلى الرغم من احتجاج هيومن رايتس ووتش ومختلف منظمات حقوق المرأة في بنغلاديش، دافعت الشيخة حسينة رئيسة الوزراء الحالية للبلد عن القانون، وقالت لوكالة أنباء محلية بأنه "قد تم تأطير القانون أخذا لواقع مجتمعنا بعين الاعتبار" حيث إن زواج الأطفال فيه أمر شائع جدا، وردا على منتقديها قالت أيضا بأنهم "بعيدون عن الواقع" في بنغلاديش.

لذلك، نحن نرى بأن رئيسة الوزراء الحالية الشيخة حسينة، التي تظهر بأنها بطلة تمكين المرأة وحماية حقوق الفتيات في البلاد، اضطرت لاتخاذ خطوة إلى الوراء بعد اعتبار "واقع" بنغلاديش. من المخزي بالفعل بما فيه الكفاية بأن الحكومة تتخذ "الحمل غير القانوني" بعين الاعتبار، وتسميه بـ"الواقع"، واضطرت إلى إصدار قانون جديد لهذا الغرض. في الواقع، لقد أثبت القانون المصاغ حديثا مرة أخرى بأن القيم الليبرالية والقوانين التي يضعها الإنسان قد فشلت تماما في حماية حقوق وكرامة الفتيات في بنغلاديش. نعم، فإن الانتشار الواسع للتحرش الجنسي، ومستوى الوباء من الاغتصاب والعنف ضد الفتيات في ظل هذا النظام العلماني أجبر الحكومة الحالية على تعديل القانون الحالي. على الرغم من إيجاد المنظمات المسماة بالوطنية والدولية لحقوق المرأة هستيريا حول الزواج في سن مبكرة، وقد استهدفوا الشريعة الإسلامية فيما يتصل بالزواج، لكنهم فشلوا في تحديد أن السبب الرئيسي للعنف ضد الفتيات لا يتعلق بحكم إسلامي معين أو إلى حد سن معينة، وإنما المشكلة متجذرة بعمق في القيم الفاسدة للنظام الرأسمالي.

غاب عن الحكومة والنسوية بأن الحالة الاقتصادية السيئة السائدة في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي حولت الطفلة إلى مجرد عبء يفرض على الآباء تزويجها في سن مبكرة. وعلاوة على ذلك، فقد فشل هذا النظام أيضا في حماية شرف الفتيات، وضمان الحد الأدنى من الأمن في المجتمع. ويضطر الآباء إلى تزويج بناتهم فقط لحماية حياتهن وشرفهن. ووفقا لتقرير بعض المجموعات المناصرة لحقوق الفتيات في البلاد، زادت في الآونة الأخيرة حوادث الاغتصاب والاعتداء الجسدي على الفتيات إلى مستوى ينذر بالخطر واتخذ العقاب منحى غير إنساني حيث فشل القانون السائد الذي وضعه الإنسان في معاقبة المجرمين. وعلاوة على ذلك، فإن "الحمل غير المرغوب فيه" هو أيضا نتيجة مباشرة للقيم الليبرالية التي تنبع من العلاقة غير الشرعية والاختلاط بين الرجال والنساء في المجتمع. المفارقة هي أنه بعد اتخاذ "الواقع" بعين الاعتبار يريد النظام الحالي أن يحل المشكلة في ظل النظام المسؤول في المقام الأول عن خلق هذا "الواقع".

بالإضافة إلى ذلك، من خلال وضع حدود على سن زواج الفتيات فإن الحكومة العلمانية عمليا قد انتزعت بعيدا حقوق الفتيات والأطفال لأنه من الواضح من طبيعة البشر بأن الفتاة قادرة على الحمل بطفل منذ سن البلوغ. وبالتالي، فإنه من الظلم وضع حظر على ذلك. بل يجب أن يكون مفتوحا لكل فتاة بحيث يمكن تأمين حقوق الفتيات والأطفال من خلال عقد الزواج القانوني ورجل يمكن محاسبته قانونيًا عن إهماله أي نوع من المسؤولية تجاه زوجته وأولاده بدلا من اسم "الظروف الخاصة" التي تعطي المغتصب الفرصة للزواج من ضحيته. إذا كانت الحكومة وما يسمى بالمنظمات الحقوقية لديها قلق حقيقي على شرف وسلامة فتيات وأطفال البلاد فإن عليها بدلا من التحديد التعسفي للحد الأدنى للسن القانوني، عليها أخذ نظرة فاحصة على النظام العلماني الليبرالي والقيم المسؤولة مباشرة عن تربية الانتهاكات واسعة النطاق والجريمة والعنف المروع ضد الفتيات في جميع أنحاء العالم.

وعلاوةً على ذلك، فعلى الرغم من أن ما يسمى منظمة حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم تستهدف أحكاما من الشريعة تتعلق بالزواج والذي هو على خلاف مع القيم الليبرالية، ولكن التاريخ هو الشاهد على أنه في ظل نظام الخلافة فقط حكم الشريعة هو الذي دافع عن حقوق وشرف الفتيات بغض النظر عن أعمارهن أو معتقدهن وعرقهن وسيحمي مرةً أخرى حق كل فتاة تحت راية الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا إن شاء الله.

﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فهميدة بنت ودود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان