لن تتمكن المرأة أبداً من تحقيق كامل إمكاناتها دون الخلافة
لن تتمكن المرأة أبداً من تحقيق كامل إمكاناتها دون الخلافة

الخبر: أفادت صحيفة صباح نيوز اليومية أنّ سمية أردوغان بيرقدار، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة والديمقراطية، ألقت خطاباً سلّطت فيه الضّوء على التمييز المنهجي ضدّ المرأة في سوق العمل. وأعربت عن قلقها بشكل خاص إزاء وضع النساء المسلمات المحجبات، وقارنتهن بالنساء المسلمات اللواتي يتعرّضن للتمييز في فرنسا ودولة شمال قبرص التركية.

0:00 0:00
السرعة:
May 23, 2025

لن تتمكن المرأة أبداً من تحقيق كامل إمكاناتها دون الخلافة

لن تتمكن المرأة أبداً من تحقيق كامل إمكاناتها دون الخلافة

(مترجم)

الخبر:

أفادت صحيفة صباح نيوز اليومية أنّ سمية أردوغان بيرقدار، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة والديمقراطية، ألقت خطاباً سلّطت فيه الضّوء على التمييز المنهجي ضدّ المرأة في سوق العمل. وأعربت عن قلقها بشكل خاص إزاء وضع النساء المسلمات المحجبات، وقارنتهن بالنساء المسلمات اللواتي يتعرّضن للتمييز في فرنسا ودولة شمال قبرص التركية.

وفي حديثها خلال فعالية رفيعة المستوى بعنوان "الحقّ في الاعتقاد، الحقّ في العمل: الحرية الدينية للمرأة في مكان العمل" في جامعة ابن خلدون بإسطنبول، شرحت تجاربها الشخصية مع الإقصاء خلال فترة الانقلاب في تركيا، حيث أصبح ارتداء الحجاب عائقاً أمام التعليم والتوظيف للعديد من النساء، سواء في القطاع الخاص أو خارجه. وقالت: "كما أنّ إيماننا جزء أساسي من هويتنا، فكذلك حقنا في التعبير عنه". ومع ذلك، ما زلنا نرى النساء المؤهلات يُستبعدن من فرص العمل لمجرد ارتدائهن الحجاب. إن فكرة أن من تزيد أعمارهم عن 18 عاماً فقط يستحقون حرية المعتقد ليست سخيفة فحسب، بل هي ظلمٌ بالغ. ووصفت تهميش النساء المسلمات بأنه جزءٌ من "حرب هوية" أوسع نطاقاً، وحثت الأكاديميين والمؤسسات والمجتمع المدني على الدّعوة إلى اتباع نهج شامل وجامع لحقوق الإنسان. وقالت: "الأمر لا يقتصر على الهوية الدينية فحسب، بل يتعلق بالحقّ في الوجود والعيش والعمل والمعاملة بكرامة". وأضافت: "سنتمسك بحقوقنا وسنواصل النضال من أجل عالم تُثريه اختلافاتنا، ويُجمله التسامح، ويرتكز على المساواة والعدالة".

التعليق:

مع أنّ هذا يُبرّر الإشارة إلى ظلم معاقبة المسلمات لارتدائهن الحجاب، إلا أن الحلول والدعوات للمساءلة في هذا الشأن لا تتماشى مع المنهج الصحيح لضمان حق المرأة المسلمة في التعبير عن هويتها الإسلامية.

جمع هذا الحدث، الذي استضافته جامعة ابن خلدون، أكاديميين وطلاباً وأعضاء مما يسمى المجتمع المدني لمناقشة التحديات التي تواجهها المرأة في الموازنة بين الحرية الدينية والحياة المهنية. ودعا المنتدى إلى إصلاحات مؤسسية وتحول ثقافي لضمان حماية حرية المعتقد والحقّ في العمل على قدم المساواة لجميع النساء، بغض النظر عن هويتهن الدينية.

لكن المطالبة بحلول من المبدأ ذاته الذي تسبب في المشكلة ودعمها هو أمر قصير النظر وغير مفيد.

إن تجريم فرنسا للمرأة المسلمة أمر لا جدال فيه في القانون الدولي، إذ يُنظر إليه على أنه يحميها من الاضطهاد. وتغيير القوانين ممكن في أي وقت حتى مع تحقيق انتصارات وهمية. وذلك لأنّ أساس قيم ومبادئ ما تتمّ حمايته لا علاقة له بالعبادات الإسلامية. بل المصلحة والمنفعة هما العاملان الحقيقيان اللذان يُعبَدان في الأجندات العلمانية لجميع دول العالم، حتى تلك التي لديها قادة مسلمون دمى.

إننا نرى كيف تدعم القوانين الدولية قتل النساء والأطفال المسلمين في حملات إبادة جماعية، فكيف نثق بهم في الحفاظ على قواعد اللباس الإسلامي؟!

إنه لأمرٌ طال انتظاره أن يكون نظام الخلافة، نظام الحكم الإسلامي الصحيح، غائباً. وهذا فقط ما يجب أن يكون نداؤنا للعمل لحماية تقدم المرأة المسلمة أو رعاية مواهبها.

عندما تحدثت سمية عن الدراسات من أوروبا، أشارت إلى البيانات والواقع الذي تواجهه العديد من النساء المسلمات، مثل: كيف أنّ السير الذاتية التي تحتوي على صورة لامرأة ترتدي الحجاب تكون أقل عرضة بنسبة 65٪ لتلقي مكالمة رد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن النساء اللواتي يرتدين الحجاب أكثر عرضة بنسبة 30 إلى 40٪ لمواجهة التمييز الذي يحدّ من مسيرتهن المهنية. وأشارت إلى أن "هذا لا يضرّ بالمسيرة المهنية الفردية فحسب، بل يحرم المجتمع من مواهب المرأة وإسهاماتها". وأضافت: "عندما تُجبر المرأة على الاختيار بين دينها وحقها في العمل، يدفع المجتمع بأسره الثمن". ورأت أن التمييز المتستر وراء مصطلحات "الحياد" أو "الاحترافية" يبقى تمييزاً.

ومع ذلك، ما لم تطالب النظام بمحو أجندات تمكين المرأة المزعومة القائمة، فيمكنها أن تتوقع معاقبة النساء المسلمات على إيمانهن عالمياً وإلى أجل غير مسمى.

﴿إِن تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمرانة محمد

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان