لن يَصلُحَ آخرُ هذه الأمة إلا بما صَلَح به أولها
لن يَصلُحَ آخرُ هذه الأمة إلا بما صَلَح به أولها

الخبر: نشرت وكالة الأناضول يوم 2020/12/29 تحليلا عن الأوضاع في العالم العربي في نهاية عام 2020 تحت عنوان: "العالم العربي يدخل 2021 مثقلا بنزاعات 2020 (تحليل)" جاء فيه: يدخل العالم العربي عام 2021 مثقلا بأزمات وتحديات، فمن مشرقه إلى مغربه تتوزع بؤر النزاع وتُفاقم الانقسامات جراحه، ويأمل الكثيرون أن يحمل العام الجديد فرصا للخروج من نفق الصراعات الطويل، بينما تتحدث مؤشرات عن مخاطر تتربص بالعديد من الدول. ومن بين أبرز هذه الدول التي تواجه تحديات أمنية عميقة: ليبيا والصومال وسوريا والعراق والسودان.

0:00 0:00
السرعة:
January 01, 2021

لن يَصلُحَ آخرُ هذه الأمة إلا بما صَلَح به أولها

لن يَصلُحَ آخرُ هذه الأمة إلا بما صَلَح به أولها


الخبر:


نشرت وكالة الأناضول يوم 2020/12/29 تحليلا عن الأوضاع في العالم العربي في نهاية عام 2020 تحت عنوان: "العالم العربي يدخل 2021 مثقلا بنزاعات 2020 (تحليل)" جاء فيه:


يدخل العالم العربي عام 2021 مثقلا بأزمات وتحديات، فمن مشرقه إلى مغربه تتوزع بؤر النزاع وتُفاقم الانقسامات جراحه، ويأمل الكثيرون أن يحمل العام الجديد فرصا للخروج من نفق الصراعات الطويل، بينما تتحدث مؤشرات عن مخاطر تتربص بالعديد من الدول.


ومن بين أبرز هذه الدول التي تواجه تحديات أمنية عميقة: ليبيا والصومال وسوريا والعراق والسودان.


التعليق:


ليست المنطقة العربية فقط بل البلاد الإسلامية جمعاء ومنذ مائة سنة تستقبل العام تلو العام مثقلة بالأزمات والتحديات وبالهموم والجراح...


لم يكن العام 2020م هو البداية ولن يكون عام 2021م هو النهاية لهذه الأزمات والصراعات. وعبثا نتوقع أن تخرج البلاد الإسلامية من أزماتها وتنجح في تحدياتها ما دامت الأوضاع على ما هي من هيمنة للنظام الرأسمالي على البلاد ووجود حكام عملاء يتربعون على كراسي الحكم فيه. فمنذ هدمت الخلافة وأزيلت أحكام الإسلام من حياتنا واستولى الغرب الكافر على بلادنا وهي تتدهور أوضاعها عاما بعد عام بل يوما بعد يوم؛ فمن بعد العز ذاقت المهانة والإذلال، ومن بعد الكرامة أصبحت تحت النعال، ومن الطمأنينة والأمان تعيش الخوف والترويع والحرمان، ثرواتها بيد أعدائها وهي ممنوعة من النهوض والارتقاء؛ كلما حاولت النهوض تم سحقها وإرجاعها إلى الوراء. ومن مكر أعدائها بها جعلوا على رأسها أقزاماً من العملاء تحت اسم حكام، هم أراذل الأمة وساقطوها، رضوا بأن تكون بلادنا مرتعاً لكل ناهب وأفاك، تنازلوا عن حقوق الأمة في ثرواتها وأراضيها، وأكبر من ذلك تنازلوا عن حقها بل واجبها في العيش أمة موحدة تحكم بالإسلام؛ فنهبت الأرض وانتهك العرض وسرقت الثروات وكممت الأفواه... تركوا قضايانا بيد أعدائنا واستجدوا منهم الحلول والمعالجات.


هذه هي حكاية أمة الإسلام، فما ذاقت هذه الأمة الهناء ولا راحة البال إلا حين كانت أمة واحدة تعيش في ظل الخلافة التي ترعاها بأحكام الإسلام. ومنذ هدمت الخلافة تفرقت الأمة إلى كيانات هشة، متصارعة متناحرة استفرد فيها الأعداء فنهبوا خيراتها واستولوا على بلادها وأراقوا دماء أبنائها ولأجل إبقاء الأمة في معاناتها فلا تتمكن من النجاة من براثنه زرعوا بين أبنائها بذور الشقاق والفرقة والانقسام وأشعلوا في كياناتها المصطنعة الصراع والخلافات. فما أشبه حالنا اليوم بحالنا قبل الإسلام قبائل متناحرة متخاصمة تستقوي بأعدائها على إخوانها! فهل يتصور أحد أن تعود لنا حقوقنا وتحل مشاكلنا وتصان أراضينا وأعراضنا إلا بعودتنا للإسلام يحكمنا تحت ظل دولة الخلافة الحامية الراعية؟


وصدق الإمام مالك حين قال: "لن يَصلُحَ آخرُ هذه الأمة إلا بما صَلَح به أولها".


إنها صرخة لأهل القوة والمنعة في بلاد المسلمين أن انصروا حزب التحرير القائد الذي لا يكذب أهله ليعيد لنا الخلافة التي توحدنا تحت راية واحدة، أمة واحدة متكاتفة متعاضدة، حينها تنتهي أزماتنا وتلتئم جراحنا وتزول خلافاتنا ونحقق مبتغانا؛ حياة كريمة آمنة مطمئنة في ظل رضا ربنا ورعاية دولتنا رمز عزنا وفخارنا.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسماء الجعبة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان