لن يكون هنالك حل طالما كان الشرع ليس هو مصدر الدستور  (مترجم)
لن يكون هنالك حل طالما كان الشرع ليس هو مصدر الدستور  (مترجم)

الخبر: قال نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش عندما جاء مع المنظمة المحلية لحزب العدالة والتنمية (AKP) في منطقة أورهان غازي بورصة: "إننا مقبلون على الاستفتاء الشعبي. أتمنى لهذه العملية أن تجلب الخير لتركيا". (المصدر: Timetürk)

0:00 0:00
السرعة:
November 22, 2016

لن يكون هنالك حل طالما كان الشرع ليس هو مصدر الدستور (مترجم)

لن يكون هنالك حل طالما كان الشرع ليس هو مصدر الدستور

(مترجم)

الخبر:

قال نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش عندما جاء مع المنظمة المحلية لحزب العدالة والتنمية (AKP) في منطقة أورهان غازي بورصة: "إننا مقبلون على الاستفتاء الشعبي. أتمنى لهذه العملية أن تجلب الخير لتركيا". (المصدر: Timetürk)

التعليق:

في السنوات الأخيرة، وبالأخص في الأشهر الأخيرة، أصبح نظام الرئاسة الموضوع الأكثر أهمية. فبعد بيان رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، قام حزب العدالة والتنمية بالخطوة الحقيقية الأولى من خلال إعطاء تغيير الدستور المقترح لـ 15 مادة لحزب الحركة القومية. وتتضمن الـ 15 مادة المقترحة مراسيم مثل لقب "رئيس الجمهورية" (والذي كان يستخدم منذ قيام الجمهورية ولكن كان يترجم دائماً إلى كلمة رئيس) بدلاً من لقب "رئيس". وسوف يتم تعيين مجلس الوزراء من قبل رئيس الجمهورية، حيث إنه لن يُتطلب من رئيس الجمهورية أن يقطع علاقاته مع حزبه، كما سيُسمح له بأن يكون رئيساً لحزبه، وإلغاء منصب رئيس الوزراء، وزيادة أعضاء البرلمان إلى 600 عضو وستتم التعيينات في مجلس الوزراء من خارج البرلمان... وتعمل اللجان من حزب الحركة القومية ومن حزب العدالة والتنمية على النص الآن، ومن المرجح إجراء بعض التغييرات ليأخذ شكله الأخير.

يبدو أن حزب العدالة والتنمية مصمّم هذه المرة على تغيير الدستور، كما ويشير بأنه سوف يتخذ كل الخطوات اللازمة لذلك. فبعد توليه للحكومة، قام بتنظيم عمليات ضد الجناح الإنجليزي لحزب العمال الكردستاني وامتداده السياسي حزب الشعوب الديمقراطي، وأيضاً ضد كتاب صحيفة جمهوريات (الجمهورية) والذين كانوا دائماً مصدر قلق وإزعاج حول موضوع الدستور والرئاسة. وإلى جانب هذه الاحتياطات فإن حزب العدالة والتنمية يحاول أن يحافظ على القوميين إلى جانبه من خلال العمل مع حزب الحركة القومية. وزادوا قوتهم في مناطق الشرق والجنوب الشرقي ولأول مرة فإن أصوات "نعم" تتجاوز أصوات "لا" في استطلاعات استفتاء الرئاسة. في الأيام المقبلة، فإنهم على الأرجح سوف يحاولون زيادة الأصوات الداعمة عن طريق السماح بمناقشة الموضوع.

إن تصريحات رئيس الوزراء بأنه لن تكون هنالك انتخابات حتى عام 2019، بالإضافة لتصريحات نائب رئيس الوزراء بأنه لن يكون هناك سوى الاستفتاء والذي سيحدث في نيسان/أبريل، تبين لنا أن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية يخططان لتغيير الدستور في الربيع القادم وإن كان الاسم قد لا يكون الرئاسة. إن هذه التغييرات غير الواسعة جداً ستكون على الأرجح في جدول أعمال حزب العدالة والتنمية في انتخابات عام 2019 بجانب التطهير من عناصر "FETÖ".

إن يد حزب العدالة والتنمية أقوى بكثير في موضوع تعديل الدستور مقارنة بالماضي، لأن حزب الشعوب الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني يعانيان من مشاكلهما الخاصة. وليس لديهما قوة اليسار للمعارضة. وإن حزب الحركة القومية وقاعدتها تدعم أو سوف تدعم حزب العدالة والتنمية. ولأن حزب المعارضة الرئيسي وهو حزب الشعب الجمهوري  المعارض لم يكن فعالاً مما قوى يد حزب العدالة والتنمية.

تماماً ومثل جميع الدساتير التي تم إجراؤها حتى اليوم، فإن التغيير الذي سيحدثه حزب العدالة والتنمية لن يكون بالتغيير الجوهري ولن يحل العديد من المشاكل الحالية. ينبغي أن يكون القرآن والسنة هما مصدريْ الدستور. إن الدساتير الوضعية لن تكون أبداً حلاً لمشاكل الناس، ولن تجلب لهم السعادة أبداً.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

موسى باي أوغلو

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان