لن ينتهي الاقتراض في نظام اقتصادي مبني على الربا
لن ينتهي الاقتراض في نظام اقتصادي مبني على الربا

تمكنت كينيا من تأمين 234 مليار شلن كيني (1.5 مليار دولار) من الدائنين من خلال إصدار الطرح الثاني لسندات يوروبوند. هذا الإصدار جاء للمساعدة في تسديد مخزون الدين العام للبلاد. فقد تم تسعير السند بنسبة 9.75%، مع تحديد تاريخ الاستحقاق في عام 2031. ووفقاً لما ذكره وزير الخزانة الوطنية والتخطيط الاقتصادي، البروفيسور نجونا ندونغو، كان هناك إقبال قوي على السند، حيث تجاوز حجم الطلبات المقدمة 936 مليار شلن كيني (6 مليارات دولار).

0:00 0:00
السرعة:
March 08, 2024

لن ينتهي الاقتراض في نظام اقتصادي مبني على الربا

لن ينتهي الاقتراض في نظام اقتصادي مبني على الربا

(مترجم)

الخبر:

تمكنت كينيا من تأمين 234 مليار شلن كيني (1.5 مليار دولار) من الدائنين من خلال إصدار الطرح الثاني لسندات يوروبوند. هذا الإصدار جاء للمساعدة في تسديد مخزون الدين العام للبلاد. فقد تم تسعير السند بنسبة 9.75%، مع تحديد تاريخ الاستحقاق في عام 2031. ووفقاً لما ذكره وزير الخزانة الوطنية والتخطيط الاقتصادي، البروفيسور نجونا ندونغو، كان هناك إقبال قوي على السند، حيث تجاوز حجم الطلبات المقدمة 936 مليار شلن كيني (6 مليارات دولار). وأعلنت الخزانة أن الجزء من سندات يوروبوند لعام 2024 الذي لم يتم شراؤه في عرض الشراء سيتم تمويله من خلال مزيج من الأموال الحكومية والتمويل من مصادر متعددة الأطراف وثنائية، بما في ذلك التجمعات البنكية. ومن المقرر سداد السند على ثلاث دفعات تبدأ في الأعوام 2029، 2030، و2031، ما ينتج عنه متوسط عمر موزون للسند يبلغ ست سنوات.

التعليق:

فخ الديون يظل إحدى أدوات الدبلوماسية الناعمة التي يستخدمها الغرب الاستعماري ضد دول العالم الثالث. في الآونة الأخيرة، كان الحديث العام والسياسي يدور بشكل رئيسي حول الارتفاع في الدين الوطني، الذي يقارب الآن 70% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى الرغبة الشديدة في الحصول على المزيد من الديون. وقد ظهر هذا بشكل جلي في ملحمة سندات اليورو الأخيرة حيث حصلت كينيا على مزيد من الائتمان من كل من صندوق النقد والبنك الدوليين لسداد السندات بحلول حزيران/يونيو 2024، عند استحقاقها. قبل التزام الحكومة مباشرة، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي أكثر من 160 شلن كيني، مسجلاً رقماً قياسياً في تاريخ البلاد.

بشكل أساسي، الحصول على المزيد من الائتمان لسداد الديون الحالية من أجل الحفاظ على جدارة ائتمانية مالية والتأهل للحصول على المزيد من الائتمان يعد فخاً للديون ذا طبيعة شريرة، ولا توجد دولة قادرة على تحرير نفسها من هذه الهاوية الكاملة لفشل النظام المالي الذي يستفيد منه فقط السيد الاستعماري.

ارتفاع دين كينيا الوطني مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، بجانب القرض الفعلي والربا، يُسهم فيه ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي، وهذه هي الهيمنة الدولارية المشهورة التي تظل بشكل ساحق الوسيلة السائدة للدفع والسداد عالمياً. تكافح كينيا مثل العبد لتحقيق التوازن في التجارة (الواردات والصادرات) للحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية. ويمكن تحقيق ذلك فقط من خلال فرض ضرائب عالية وأسعار ربا مرتفعة، ما يؤدي في النهاية إلى جعل حياة الناس العاديين بائسة.

وفقاً للخبير الاقتصادي الكبير ريتشارد دنكان، فإن الرأسمالية قد ماتت ونحن الآن في عصر الائتمانية، حيث إن النمو الاقتصادي في الماضي كان من خلال الادخار والاستثمار، بينما النمو اليوم هو زيادة سنوية في الحجم الإجمالي للائتمان وليس الاقتصاد الحقيقي.

هذا الفخ أصبح ممكناً وتم تسهيله بعد التوقيع في 19 آذار/مارس 1968 من قبل الرئيس ليندون جونسون على القانون العام 90-269، الذي يتطلب من الاحتياطي الفيدرالي عدم دعم الدولار الأمريكي بالذهب.

السؤال الكبير هو ما هي كمية الائتمان المطلوبة للحفاظ على اقتصاد متوسع باستمرار؟ إن جعل الائتمان الحافز الوحيد للنمو الاقتصادي يجعل الاقتصادات الأضعف دائماً في موقع ضعيف من حيث القوة التفاوضية، أو في الواقع كعبيد لأهواء السيد الاستعماري.

للتعامل مع هذا الوحش من الاقتراض، يتطلب العالم تغييراً جذرياً في النظام الاقتصادي يقضي تماماً على جميع أشكال الاقتصاد المبني على الربا. وهذا التغيير موجود ضمن النظام الاقتصادي الإسلامي؛ الذي هو نموذج اقتصادي فريد لا يسمح بالربا كأساس له. نظام يستخدم الموارد للمصلحة العامة. علاوة على ذلك، تتطلب الحالة قيادة مسؤولة ومستقلة لا يمكن توجيهها أو جعلها رهينة للمؤسسات المالية الأجنبية. تلك القيادة هي الخلافة الراشدة، فهي دولة مستقلة وسياساتها الداخلية والخارجية خالية من التأثير الأجنبي.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي عمر البيتي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان