لن يتمّ تحرير فلسطين أبداً من خلال ممارسة اللّعبة الديمقراطية
لن يتمّ تحرير فلسطين أبداً من خلال ممارسة اللّعبة الديمقراطية

لقد جرت الانتخابات البرلمانية البريطانية في الرابع من تموز/يوليو، وأسفرت عن فوز ساحق لحزب العمال. وقد تمّ انتخاب خمسة نواب مستقلين مؤيدين لفلسطين من بين 650 مقعداً. وقد شارك العديد من المسلمين في المملكة المتحدة في العملية الديمقراطية، إما باستخدام التصويت التكتيكي أو دعم المرشحين المستقلين المؤيدين لفلسطين. وكان الهدف من ذلك محاولة الضّغط على أي حكومة بريطانية مستقبلية لبذل المزيد من الجهود لوقف المذابح في غزة،

0:00 0:00
السرعة:
July 12, 2024

لن يتمّ تحرير فلسطين أبداً من خلال ممارسة اللّعبة الديمقراطية

لن يتمّ تحرير فلسطين أبداً من خلال ممارسة اللّعبة الديمقراطية

(مترجم)

الخبر:

لقد جرت الانتخابات البرلمانية البريطانية في الرابع من تموز/يوليو، وأسفرت عن فوز ساحق لحزب العمال. وقد تمّ انتخاب خمسة نواب مستقلين مؤيدين لفلسطين من بين 650 مقعداً. وقد شارك العديد من المسلمين في المملكة المتحدة في العملية الديمقراطية، إما باستخدام التصويت التكتيكي أو دعم المرشحين المستقلين المؤيدين لفلسطين. وكان الهدف من ذلك محاولة الضّغط على أي حكومة بريطانية مستقبلية لبذل المزيد من الجهود لوقف المذابح في غزة، فضلاً عن إرسال رسالة إلى الأحزاب السياسية الرئيسية المعارضة للمسلمين حول موقفها الداعم للاحتلال الصهيوني. إن هذا عام انتخابات عالمي، حيث تنتخب العديد من البلدان زعماءها الجدد أو البرلمانيين أو الممثلين السياسيين، بما في ذلك في أمريكا. كما يشارك العديد من المسلمين في العملية الديمقراطية في هذه البلاد على أمل أن يتمكنوا من القيام بشيء لإنهاء إراقة الدماء في غزة ودعم إخوانهم وأخواتهم في فلسطين.

التعليق:

باعتبارنا مسلمين فإنّ هدف إنهاء هذه الإبادة الجماعية وتحرير فلسطين من هذا الاحتلال المجرم ليس هدفاً إنسانياً فحسب، بل هو هدف مدفوع بإيماننا، واعتقادنا بأن هؤلاء هم إخواننا وأخواتنا المسلمون الذين يُذبحون، وأنّ لدينا واجبا إسلامياً بالعمل على إزالة حالة الظلم التي يعيشونها، لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، ويقول رسول الله ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ». إذا كان الأمر كذلك، فمن المؤكد أن الحل الذي نسعى إليه للإبادة الجماعية في غزة واحتلال فلسطين يجب أن ينبع أيضا من ديننا. علاوة على ذلك، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ مؤكداً أنّ النجاح لنا كمسلمين - في الدنيا والآخرة - لا يمكن أن يتحقق إلا بطاعة أوامر ربنا وأحكامه وحدوده.

إنّ ما يجب أن نفهمه هو أنّ التصويت في هذه الانتخابات الديمقراطية ليس مجرد تصويت لممثل سياسي، بل هو تصويت يقبل صحة النظام الديمقراطي نفسه كنموذج سياسي لحكم الناس. فهو إذن تصويت يقر حقّ البشر في تشريع القوانين للآخرين ليعيشوا بحسبها، بينما في الإسلام من الواضح أن الله سبحانه وتعالى هو صاحب السيادة وله وحده الحقّ في وضع القوانين والحدود للبشرية، يقول سبحانه وتعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ﴾ مؤكداً أن كل سلطان الحكم لله وحده، ويقول سبحانه وتعالى أيضاً: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

إن التصويت في هذه الانتخابات الديمقراطية في بريطانيا وأمريكا وغيرهما من الدول هو تصويت يعطي الشرعية لأنظمة كانت إما محورية في إنشاء كيان يهود الوحشي والحفاظ عليه وتعزيزه، أو كانت متقاعسة عن السماح لهذه الإبادة الجماعية بالتطور. لذلك، كيف يمكن للانخراط في النظام الانتخابي الديمقراطي أن يجلب النجاح للمسلمين في تحرير فلسطين، أو النجاح في أي أمر آخر في هذه الحياة أو الآخرة؟ لقد عرضت قريش على النبي ﷺ فرصة أن يصبح زعيماً داخل النظام السياسي المكّي غير الإسلامي، لكنه رفضها. وعندما كان ﷺ يطلب النصرة من القبائل العربية من أجل إقامة دولة قائمة على الإسلام، سأل بنو عامر بن صعصعة هل يمكن أن يكون لهم الأمر (الحكم) من بعده إذا قدموا له النصرة التي يريدها رفض ﷺ ذلك، قائلاً: «إِنَّ الأَمْرَ للَّهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ».

إن كل هذا يثبت رفض الإسلام للمشاركة في أي نظام غير إسلامي أو التمثيل فيه أو المشاركة في السلطة السياسية فيه. وبالتالي، فما هو الخير الذي يمكن أن يأتي من الانخراط في ما هو مُحرّم؟

إلى جانب كل هذا، فإنّ الاعتقاد بأنّ الانخراط في نظام استعماري لوقف دعم المشاريع الاستعمارية مثل استمرار وجود كيان يهود هو اعتقاد غير عقلاني أبدا. فكيف نتوقع حلولاً من الأنظمة التي أوجدت المشكلة ابتداء؟ إن الأنظمة الرأسمالية في الغرب وفي أماكن أخرى لا تشكل السياسة الخارجية على أساس الأخلاق، أو حتى على أساس الرأي العام لشعوبها، بل إنها مدفوعة في المقام الأول بالربح والمصالح الاقتصادية والدافع إلى الحفاظ على الهيمنة والنفوذ على دول العالم. وعلى هذا فإن الاعتقاد بأن انتخاب حفنة من أعضاء البرلمان المؤيدين للفلسطينيين، أو تسجيل تصويت احتجاجي مسلم مناهض للصهيونية، يمكن أن يؤثر على أي شيء في غزة إنما هو اعتقاد خيالي. ففي عام 2003، جرت أكبر مظاهرة في تاريخ بريطانيا في لندن احتجاجاً على قرار الحكومة البريطانية بشنّ الحرب على العراق. وقد حضر تلك المظاهرة ما بين 1.5 إلى 2 مليون شخص، ولكن حكومة حزب العمال في ذلك الوقت تجاهلتهم. ولم تنجح المسيرة والحركة المناهضة للحرب الأوسع نطاقاً في وقف تلك الحرب؛ لأن النظام الديمقراطي هو نظام زائف يميل دائماً لصالح أولئك الذين يتمتعون بالسلطة السياسية والثروة الاقتصادية. وبالتالي فإن محاولة ممارسة هذه اللعبة الديمقراطية الزائفة من أجل التأثير على الأحداث العالمية نحو ما هو أخلاقي وعادل سوف تؤدي دائماً إلى الفشل.

إنّ التغيير الحقيقي لا يتحقق بالعمل من داخل الأنظمة الفاسدة، بل بالبحث عن الحلول خارجها. وكمسلمين، يجب أن ندرك أن تحرير فلسطين، كما هو الحال مع النجاح في أي أمر، لا يمكن تحقيقه إلا إذا بحثنا عن الحلول داخل ديننا. وهذا الحلّ هو إقامة نظام الله سبحانه وتعالى؛ الخلافة على منهاج النبوة، في بلاد المسلمين، وهو النظام والدولة الوحيدة التي تقف بصدق من أجل مصالح الإسلام والمسلمين. وهذه الدولة وحدها هي التي ستحشد جيشها للدفاع عن المسلمين أينما كانوا وتحرير كل الأراضي الإسلامية المحتلة. وبالنسبة لأولئك الذين يقولون إن هذا هدف غير عملي أو حتى مستحيل، أودُّ أن أسأل: كيف يمكن اعتبار أي شيء يأمر به الله سبحانه وتعالى غير عملي؟! وفوق ذلك، إلى أي مدى من العملي الاعتقاد بأنّ التغيير يمكن تحقيقه من خلال صناديق اقتراع المستعمرين وأنظمتهم الفاسدة؟!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسماء صديق

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان