لن يطول بإذن الله هوانُ أمّةٍ أمثالُ هؤلاءِ أبناؤُها
لن يطول بإذن الله هوانُ أمّةٍ أمثالُ هؤلاءِ أبناؤُها

الخبر:   نقلت قناة الجزيرة عن وسائل إعلام محلّيّة أنّ الطّالبة في كلّيّة الهندسة المعماريّة لينا حوراني تنسحب من مشروع دوليّ بسبب وجود مجموعة من كيان يهود من ضمن المجموعات المتنافسة فيه وتقول: منافستي مع من أصارعه على الوجود في الأصل إثبات لوجوده وهذا مرفوض.

0:00 0:00
السرعة:
September 04, 2021

لن يطول بإذن الله هوانُ أمّةٍ أمثالُ هؤلاءِ أبناؤُها

لن يطول بإذن الله هوانُ أمّةٍ أمثالُ هؤلاءِ أبناؤُها

الخبر:

نقلت قناة الجزيرة عن وسائل إعلام محلّيّة أنّ الطّالبة في كلّيّة الهندسة المعماريّة لينا حوراني تنسحب من مشروع دوليّ بسبب وجود مجموعة من كيان يهود من ضمن المجموعات المتنافسة فيه وتقول: منافستي مع من أصارعه على الوجود في الأصل إثبات لوجوده وهذا مرفوض.

التّعليق:

موقف هذه الطّالبة المشرّف من كيان يهود ليس هو الأوّل ولن يكون الأخير، فأمّة الإسلام لم ولن تعدم أبناءها المخلصين الذين يبيعون الدّنيا ومغرياتها لينصروا دينهم ويُعلوا كلمة الحقّ. ليست هذه الطّالبة هي الأولى ولن تكون الأخيرة في تعاملها مع مثل هذه المواقف، فأبناء أمّة الإسلام الغيورون يعتبرون فلسطين أرضا محتلّة مغتصبة ولا بدّ من استرجاعها، وكيان يهود نكرة لا يمكن أن يُعترَف به. قرّرت هذه الطّالبة الانسحاب من مشروع دوليّ بسبب وجود مجموعة فيه تمثّل هذا الكيان الغاصب رغم ما في هذا الانسحاب من تبعاتٍ لا تقف عند خسارة فرصة ذهبيّة في تحقيق نجاح باهر وشهرة بل قد تتعدّى ذلك إلى ما يمكن أن يلحق هذه الطّالبة وغيرها ممّن سار على هذا الدّرب من مضايقات سواء من دولتها أو من الحاقدين والمتعصّبين المناصرين لكيان يهود.

منذ أشهر قليلة وبسبب رفض لاعب الجودو فتحي نورين مواجهة لاعب من كيان يهود سحبت اللّجنة الأولمبيّة الجزائريّة اعتماد اللّاعب ومدرّبه عمار بن خليف في أولمبياد طوكيو 2020، ليتمّ ترحيلهما إلى بلادهما بعد إيقافهما مؤقّتا من قبل الاتّحاد الدّوليّ للّعبة. وقد أعلن هذا اللّاعب أنّ "القضيّة الفلسطينيّة أكبر من هذه الأمور وهذا قرار لا رجعة فيه". يتنازل هؤلاء المخلصون عن مغريات الدّنيا فلا يركنون لمن يعتبرونهم أعداء فلا يعترفون بهم ويصرّون على أنّ العلاقة معهم هي صراع على الوجود ولا يمكن التّعامل معهم لأنّ في ذلك اعترافاً بوجودهم وهو أمر مرفوض.

تكرّر انسحاب الرّياضيّين من أمام منافسين ينتمون إلى هذا الكيان الغاصب خلال مسابقات دوليّة:

ففي عام 1991، رفض لاعب الجودو الجزائريّ مزيان دحماني، المشاركة في بطولة العالم للجودو، وتكرّر الأمر من اللاّعب نفسه في دورة الألعاب الأولمبيّة المقامة في إسبانيا عام 1992. وفي عام 2003، رفض مصارع الجودو الجزائريّ عمر رباحي، نزال لاعب من كيان يهود في بطولة العالم. وفي 2009 رفض لاعب كرة القدم المغربيّ مروان الشّماخ، مرافقة فريقه بوردو الفرنسيّ إلى كيان يهود والسّبب في ذلك كونه "مسلم وعنده مشاعر ولا يقبل ما يفعله هؤلاء في فلسطين". وفي 2011، انسحبت المصارعة الجزائريّة مريم بن موسى، من بطولة العالم كما رفضت المبارزة التّونسية عزّة بسباس لعب المباراة النّهائية مع نظيرتها ممثّلة كيان يهود. وفي عام 2012 أعلن منتخب مصر رفضه اللّعب ضدّ كيان يهود في بطولة العالم للهوكي. وفي بطولة رومانيا المفتوحة للمعاقين انسحب الكويتيّ عوض الحربيّ بطل تنس الطّاولة للمعاقين، من نصف النّهائي وتكرّر الأمر في عام 2013، حين انحسب لاعب التايكواندو عبد الله الفرهود من بطولة السّويد الدّوليّة، كما انسحبت الملاكمة التّونسيّة ميساء العبّاسي في البطولة الدّوليّة للملاكمة بروسيا عام 2019. انسحابات متكرّرة أزعجت كيان يهود فعبّرت عنه صحيفة يديعوت أحرونوت العبريّة بالقول: "العرب يجعلون منّا أضحوكة بانسحابهم أمام لاعبينا، توجد كلّ أنواع اتّفاقات السّلام والحبر الذي يكاد ينتهي بالطّابعة من كثرة النّسخ، أمّا على الأرض فيثبت الرّياضيّون العرب أنّ (إسرائيل) بنظرهم ليست موجودة".

مواقف مشرّفة من أبناء أمّة الإسلام تقابلها مواقف مخزية من الأنظمة والحكومات التي لا ترى مانعا من التّطبيع مع هذا الكيان الغاصب وتستميت في إرضائه وفرض الاعتراف به، ولكنّ الرّدود تأتي محبطة هذه المحاولات الفاشلة لتؤكّد أنّه صراع وجود.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان