لن يوقف تدنيس الأقصى إلاّ جيوش المسلمين بقيادة الخليفة
لن يوقف تدنيس الأقصى إلاّ جيوش المسلمين بقيادة الخليفة

  الخبر: اقتحمت قوات يهود مساء الثلاثاء 4 نيسان/أبريل المسجد الأقصى مرةً أخرى لترويع المصلين المسلمين. واستخدموا القنابل الصوتية والرّصاص المطاطي والغاز المسيّل للدموع لإخراجهم منه، ما أدى إلى اختناق الرجال والنساء وكبار السن والأطفال.

0:00 0:00
السرعة:
April 12, 2023

لن يوقف تدنيس الأقصى إلاّ جيوش المسلمين بقيادة الخليفة

لن يوقف تدنيس الأقصى إلاّ جيوش المسلمين بقيادة الخليفة

(مترجم)

الخبر:

اقتحمت قوات يهود مساء الثلاثاء 4 نيسان/أبريل المسجد الأقصى مرةً أخرى لترويع المصلين المسلمين. واستخدموا القنابل الصوتية والرّصاص المطاطي والغاز المسيّل للدموع لإخراجهم منه، ما أدى إلى اختناق الرجال والنساء وكبار السن والأطفال. ثم شرعوا في ضرب المصلين بوحشية وبلا رحمة بالهراوات والبنادق. وقد أصيب العشرات واعتقل أكثر من 400. ثم سُمح ليهود بالدخول إلى المسجد تحت حماية الشرطة. وأفادت الأنباء أن قوات يهود منعت أيضا المسعفين من دخول المسجد لمعالجة المصابين. وتعرّض أحد المسعفين لهجوم من شرطة كيان يهود وأصيب خارج إحدى بوابات المسجد. كما داهمت قوات يهود المسجد في الليلة التالية بينما كان المسلمون يؤدّون الصلاة. خلال شهر رمضان، قامت قوات كيان يهود بإخراج المصلين من المسجد الأقصى كل ليلة بعد انتهاء صلاة التراويح حوالي الساعة 9 مساءً، وفرضت قيوداً على من يمكنه دخول المسجد. كما يقومون بإفراغ المسجد بانتظام بعد الصلوات الخمس، خاصةً بعد صلاة الفجر لضمان زيارات المستوطنين بشكل يومي وبحريّة.

التعليق:

أصبح تدنيس الأقصى وترويع المصلين المسلمين من الطقوس اليومية لكيان يهود الإجرامي، بهدف إذلال المسلمين الفلسطينيين وبسط سلطته على المقدسات الإسلامية. في شهر رمضان الماضي، تمّ اعتقال أكثر من 300 فلسطيني وجرح ما لا يقلّ عن 170 عندما اقتحمت قوات كيان يهود المسجد الأقصى، في حين أصيب مائة فلسطيني في شهر رمضان الماضي عندما اقتحمه ضباط كيان يهود، مستخدمين مرةً أخرى القنابل الصوتية والرصاص الفولاذي المغلف بالمطاط. وقنابل الصوت ضدّ المصلين.

أي إذلال أعظم من احتلال إجرامي يضبط من يدخل ويتعبد في ثالث أقدس موقع للمسلمين، ومكان الإسراء والمعراج الذي صعد منه نبينا الحبيب ﷺ!

كان رمضان شهر الانتصارات لهذه الأمة وهذا الدين الكريم في ظلّ حكم الإسلام. معركة بدر، فتح مكة، فتح الأندلس، معركة عين جالوت، معركة حطين التي أدت إلى تحرير القدس وفلسطين من الصليبيين، كلها تشهد على الانتصارات العظيمة التي حققها المسلمون. ولكن اليوم في غياب الخلافة ابتليت الأمة بمأساة تلو مأساة، وذلّ بعد ذل.

نعم، الصدقة مهمة للفقراء، ولكن ما الذي يمكن أن يفعله الدولار والجنيهات لحماية مسلمي فلسطين من رصاص وقنابل كيان يهود القاتل أو لتحرير فلسطين المباركة؟ طبعاً الدعاء مطلوب في التوسّل إلى الله ليحفظ أمتنا وينصرنا على أعدائنا، لكن النبي ﷺ قال: «وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِه، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعرُوف، وَلَتَنهَوُنَّ عَنِ المُنْكَر؛ أَو لَيُوشِكَنَّ الله أَن يَبْعَثَ عَلَيكُم عِقَاباً مِنْه، ثُمَّ تَدعُونَه فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُم». كيف سيستجيب الله لدعواتنا لحماية أمتنا وتحرير أراضينا ما لم نتحدث ضدّ حكم الكفر في أراضينا في ظلّ هذه الأنظمة الحالية وندعو إلى ما وصفه الرسول ﷺ بالدرع وولي هذه الأمة والمدافع عن هذا الدين الخلافة على منهاج النبوة؟

إن فلسطين لن يحرّرها سوى جيوش المسلمين، وهذا لن يحدث في ظلّ الأنظمة الحالية التي قامت بتطبيع العلاقات مع كيان يهود، وتشكّل خطّ الدفاع الأول له. لقد باع هؤلاء الحكام أنفسهم لكسب حظوة أسيادهم الغربيين!

فنوجه صرخاتنا ونداءاتنا إلى أبناء جيوش المسلمين الذين أمرهم الله بواجب حماية هذه الأمة والإسلام، لتحريرها من هذا الإذلال لأعداء الإسلام الذين يدنسون الأقصى؟ كم من الحزن أنتم على استعداد لتحمله لرؤية إخوتكم وأخواتكم يذبحون على يد هذا الاحتلال الوحشي؟ ألا تتمنوا أن تكونوا صلاح الدين الأيوبي، الذين سيتمتعون بشرف وإرث تحرير هذه الأرض المباركة من براثن ظالميها؟ ثم تتخلصوا من ولائكم لهذه الأنظمة الخائنة، وتعطوا النصرة لإقامة الخلافة على منهاج النبوة التي ستحرككم لتحرير القدس وكل بلادنا المحتلة، لتنالوا الثواب العظيم. إنها دولة ستخلد أسماءكم، وتجلب الأمن لأمتكم، وتحقق النصر لدينكم العظيم بإذن الله.

قال النبي ﷺ: «طُوبَى لِلشَّامِ»، فَقُلْنَا: لِأَيِّ شَيْءٍ ذَاكَ؟ فَقَالَ: «لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِمْ»، وأضاف ابن عباد رضي الله عنه: وعاش فيها الأنبياء. لا يوجد شبر واحد في القدس لم يصل فيها نبي ويقف فيها ملك.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نوّاز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان