لقاء الشرع وبتريوس يكشف حقيقة العلاقة بينهما
لقاء الشرع وبتريوس يكشف حقيقة العلاقة بينهما

التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بالجنرال ديفيد بتريوس، قائد القوات الأمريكية في العراق سابقاً والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، في جلسة ضمن مؤتمر جامعة كونكورديا السنوي حول الأمن والديمقراطية، يوم الاثنين 22 أيلول/سبتمبر في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. (الجزيرة)

0:00 0:00
السرعة:
September 25, 2025

لقاء الشرع وبتريوس يكشف حقيقة العلاقة بينهما

لقاء الشرع وبتريوس يكشف حقيقة العلاقة بينهما

الخبر:

التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بالجنرال ديفيد بتريوس، قائد القوات الأمريكية في العراق سابقاً والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، في جلسة ضمن مؤتمر جامعة كونكورديا السنوي حول الأمن والديمقراطية، يوم الاثنين 22 أيلول/سبتمبر في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. (الجزيرة)

التعليق:

تخلل اللقاء العديد من المفاجآت، فقد كان لقاء ودياً ومرحاً، وشر ما بدأوا فيه بالسلام حيث استقبل بتريوس الشرع بمرح، قائلاً له بالعربية: "السلام عليكم سيدي الرئيس"، وزاد على ذلك بالترحيب بالعربية: "تشرفنا سيدي الرئيس". ولمن لا يعرف، فقد كان بتريوس قائداً للقوات الأمريكية في العراق حين كان الجولاني معتقلاً لدى الأمريكيين هناك، بعد أن رصد بتريوس 10 ملايين دولار للإدلاء عن مكان وجوده. وبعد الاعتقال قضى الجولاني سنوات سجنه ولم يخرج إلا بعد رحيل بتريوس عن العراق. وقد اشتهر بتريوس أيضاً بإشرافه على نظام اعتقال أمريكي خرّج "متطرفين إسلاميين" حاربوا لاحقاً جهود المقاومة، وكان أبو بكر البغدادي من تنظيم الدولة أحد هؤلاء. أما الجولاني فقد احتُجز في معسكر بوكا بين عامي 2006 و2011، وأُطلق سراحه لعبور الحدود إلى سوريا عندما كان نظام بشار الأسد على وشك الانهيار!

لكن المفاجأة تكمن في تبادل الابتسامات والضحكات وتحيات السلام بين جنرال سجّان وبين مسلح مطارد، مع إبداء بتريوس إعجابه بالشرع ووصفه بأنه رئيس بارع! أم أن العداء بينهما كان ظاهرياً، بينما الحقيقة تكمن في أن الشرع كان يخضع لدورة إعداد لاختراق حركة المقاومة في العراق ومن ثم الثورة السورية.

وللتأكيد على دور أمريكا المنوط بالشرع، فقد كشف أحمد الشرع عند حديثه عن علاقة سوريا بدولة الاحتلال التي تحتل الأرض المباركة فلسطين، وتقتل وتنكل بأهلها، وتستمر في توغلها في الأراضي السورية، أهمها الجولان وجبل الشيخ، وقصفها الذي لم يتوقف حتى عقد اللقاء، كشف أن سوريا تختلف عن الدول التي وقعت اتفاقية أبراهام، لأنها تعرضت لأكثر من ألف غارة من يهود. ومع ذلك، أكد أن التوصل إلى تسوية أمنية ممكن، ولا يستبعد التطبيع الكامل مع كيان يهود! فهل كان بشار الأسد ليجرؤ على عقد مثل هذه الاتفاقية مع عدو الأمة اللدود؟ أم أن مزحته السمجة التي قالها لبتريوس، حيث قال: "المهمة في سوريا أصعب من مهمتك في العراق"، تعكس ذلك؟!

إن انضمام أحمد الشرع إلى نادي الرويبضات حكام المسلمين أصبح واضحاً وجلياً، فقد أكمل تقديم أوراق اعتماده كعميل أمريكي جيد، قادر على تنفيذ ما ينفذه عملاء أمريكا في المنطقة ببراعة، دون خجل أو وجل. فهو "المجاهد" السابق الذي يظن أن ذنوبه مغفورة، حتى لو كانت التفريط في دماء أكثر من مليون شهيد قضوا في الثورة السورية المباركة، ليس لإيصال أمثاله للحكم للتفريط بدماء الشهداء والتطبيع مع كيان الاحتلال، بل لمبايعة الخليفة الذي يحكم الشام بما أنزل الله، ولا يهنأ له بال، ولا يبتسم، حتى يحرر الأرض المباركة فلسطين وثالث الحرمين الشريفين.

لذلك، أصبح واجب استمرار أهل الشام بثورتهم المباركة أكثر إلحاحاً ووجوبا مما كان عليه الحال زمن الهارب بشار، حتى يطيحوا بهذا العميل قبل أن يتمكن من رقابهم واستئناف القتل والتنكيل بهم كما كان يفعل سلفه بشار. فلا تبطئوا في العمل الذي يفضي إلى تحقيق التحرر الحقيقي المتمثل بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، بإعطاء أهل القوة والمنعة في الثورة السورية المباركة النصرة لحزب التحرير ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري