لقاء السيسي وماكرون؛ نفاق ومحاباة واستخفاف بالعقول
لقاء السيسي وماكرون؛ نفاق ومحاباة واستخفاف بالعقول

الخبر: السيسي يلبي دعوة رئيس فرنسا لقمة ثنائية في باريس لبحث العلاقات بين البلدين، ومناقشة عدد من الملفات، تلى ذلك مؤتمر صحفي مشترك، تم بثه مباشرة على أكثر من قناة فضائية. (الاثنين الموافق 2020/12/7م).

0:00 0:00
السرعة:
December 10, 2020

لقاء السيسي وماكرون؛ نفاق ومحاباة واستخفاف بالعقول

لقاء السيسي وماكرون؛ نفاق ومحاباة واستخفاف بالعقول


الخبر:


السيسي يلبي دعوة رئيس فرنسا لقمة ثنائية في باريس لبحث العلاقات بين البلدين، ومناقشة عدد من الملفات، تلى ذلك مؤتمر صحفي مشترك، تم بثه مباشرة على أكثر من قناة فضائية. (الاثنين الموافق 2020/12/7م).


التعليق:


لم تكن دعوة الرئيس الفرنسي القذر للسيسي لعقد قمة ثنائية في هذا الوقت الذي تشهد فيه فرنسا تداعيات ارتفاع أعداد المصابين بكوفيد-19، ومظاهرات منددة بالقوانين الأمنية الجديدة والتي من ضمنها تجريم تصوير رجال الشرطة وما يعنيه ذلك من تغاضٍ عن الجرائم العنصرية التي يرتكبها هذا الجهاز بشكل متكرر ومطرد وبخاصة مع المسلمين... أقول لم تكن هذه الدعوة لتحصل لو لم يكن لمبادرة الأمة في مقاطعة المنتجات الفرنسية تأثير يذكر، ففي هذا الوقت الذي تعاني منه غالبية دول العالم تداعيات انتشار الفيروس الاقتصادية، جاءت هذه المقاطعة لتثقل كاهل عمالقة الاقتصاد الفرنسي وتزيد في أرقام البطالة والكساد.


وهكذا وبعد أن صرح سيئ الذكر ماكرون سابقا أنه لن يتراجع عن نشر الرسوم المسيئة، وبعد أن قام بالفعل بنشرها على جدران المباني الحكومية، وبعد استصدار قانون يجرم أهالي الطلاب الذين يطلبون من المدرسين عدم تعريض أولادهم لرؤية تلك الرسوم، بعد كل هذا نراه اليوم في المؤتمر الصحفي يحابي المسلمين بمحاولة إلصاق تلك الفعلة النكراء بالصحافة الحرة ووسمها بالعمل الفردي، وأن المسلمين "ليس عليهم أن يأخذوا الأمر على أنه استفزاز من رئيس الجمهورية أو الشعب الفرنسي".


أما السيسي المجرم فقد وجد فيه لقيط فرنسا ضالته، فمصر تعد من أكبر الأسواق الاستهلاكية في الشرق الأوسط، وقد فاقت قيمة صفقات الأسلحة التي عقدت هذا العام مع فرنسا قيمة ما تشتريه مصر من أمريكا، هذا إلى جانب عداوة السيسي للإسلام ومحاربته للمسلمين وهدمه لبيوت الله وسعيه في خرابها. وكالمتوقع وكعادته وبكل وقاحة حاول رويبضة مصر أن يظهر كمن يقف إلى جانب المسلمين، لا بل كمن يقودهم في دفاعهم عن مقدساتهم، فقال "إن القيمة الدينية تسمو فوق القيمة الإنسانية"، "وأن القيمة الإنسانية من صناعة البشر، والقيمة الدينية سماوية ولذلك هي مقدسة"، أما الوجه الآخر لهذا المنافق فظهر في مطالبته تكثيف الاستثمار الفرنسي في الاقتصاد المصري، وتعزيز الشراكة بين البلدين، ورفع مستوى التبادل التجاري، فكان كمن طعن الأمة في خاصرتها ثم ربت على كتفها.


إن هذا الاستخفاف بالعقول لم يعد ينطلي على المسلمين الذين هبوا لفعل ما باستطاعتهم للذود عن رسول الله ﷺ، ومعاقبة المسيئين له، دون الالتفات لحكام السوء لعلمهم بعمالتهم، وتيقنهم من وقوف هؤلاء الرويبضات مع أعداء الله في خندق واحد. وما هي بإذن الله تعالى، إلا خطوات قليلة يتحول فيها هذا الوعي إلى وقفة للأمة بوجه حكام الملك الجبري، لتسترجع منهم سلطانها المسلوب وتستأنف حياتها الإسلامية في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، والله تعالى نسأل أن يجعل ذلك قريبا.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد بليبل

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان