لقاء الذئاب لبحث حقوق الإنسان!
لقاء الذئاب لبحث حقوق الإنسان!

الخبر: تحتضن العاصمة التونسية اليوم الأربعاء (24 من آب/أغسطس 2016م) أعمال المؤتمر الثاني للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية، وذلك في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ويشارك في أعمال المؤتمر ممثلون عن وزارات الداخلية العربية وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى ممثلين عن لجنة حقوق الإنسان العربية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة. ويناقش المشاركون العديد من الملفات المهمة للمنطقة العربية، من بينها ملف "الإرهاب". وتتواصل أعمال المؤتمر على مدى يومين، ومن المنتظر أن يتمخض عنه لوائح وتوصيات في مجال حماية حقوق الإنسان، والتصدي لـ"الإرهاب".

0:00 0:00
السرعة:
August 25, 2016

لقاء الذئاب لبحث حقوق الإنسان!

لقاء الذئاب لبحث حقوق الإنسان!

الخبر:

تحتضن العاصمة التونسية اليوم الأربعاء (24 من آب/أغسطس 2016م) أعمال المؤتمر الثاني للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية، وذلك في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ويشارك في أعمال المؤتمر ممثلون عن وزارات الداخلية العربية وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى ممثلين عن لجنة حقوق الإنسان العربية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة. ويناقش المشاركون العديد من الملفات المهمة للمنطقة العربية، من بينها ملف "الإرهاب". وتتواصل أعمال المؤتمر على مدى يومين، ومن المنتظر أن يتمخض عنه لوائح وتوصيات في مجال حماية حقوق الإنسان، والتصدي لـ"الإرهاب".

التعليق:

لعل زماننا هذا هو زمن السنوات الخداعات التي أخبرنا عنها الوحي في الحديث الشريف، حيث قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِب،ُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ»، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ». فهل أصبح كل شيء في عالمنا يسير بالمقلوب؟!

لقد عودتنا وزارات الداخلية في العالم الإسلامي ومنه العالم العربي على القمع والبطش بالعباد، حتى إنها كانت أول من وطدت القوانين والدساتير الوضعية في هذه البلاد، فلجأت إلى الاعتقالات التعسفية والاختطاف والتعذيب، في انتهاكات صارخة لكل الأحكام والقيم البشرية وحتى للقوانين التي كتبتها بشمائلها الآثمة. وتأتي هذه الممارسات من وزارات الداخلية، التي كان أول اعتداء قامت به هو الكفر بالإسلام وقوانينه في قمة الظلم للإنسان وحقوقه، حتى تواتر عن أجهزة المخابرات في تلك الوزارات القول بوضع الإسلام ومقدساته في "الجارور" في صورة فحش في الكفر وليس مجرد الاعتراف به.

فبأي وجه يجتمع هؤلاء وقلوبهم ملأى بالكُره لشعوبهم والعداء لها، ولا يتنافسون إلا في ابتداع أساليب التنكيل بالمسلمين في "بلدانهم"؟! بأي وجه يلتقي مندوب سوريا مثلًا لبحث ملف حقوق الإنسان بعد قتل حكومته وجرحها لأكثر من نصف مليون من أهل سوريا؟! وبأي وجه يحضر مندوب فرعون مصر السيسي وسجونه ملأى بعشرات الآلاف من السجناء المعارضين لفرعنته؟! وبأي وجه يلتقي كلاهما مع مندوب آل سعود في الوقت الذي تطالب فيه جمعيات حقوق الإنسان العالمية بطرد السعودية من عضويتها بسبب انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان؟! طبعًا هذه أمثلة ثلاثة على بلدان يحكمها ذئاب على صورة بشر، ولا تعني أن باقي البلدان هي محترمة لها، بل هي أيضا في الهم شرق، وفي الجرم مثلها أو أكثر منها، لا أستثني منهم أحدًا.

أما بخصوص حضور المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فإن الأمم المتحدة هي الغابة الموحشة التي تجمع هؤلاء الذئاب وغيرهم، فبالأمس القريب تباكى المفوض "السامي" في الجمعية العمومية على الوضع الإنساني البائس الذي وصل إليه أهل سوريا، وقال بأن الذي يحصل في سوريا عار على جبين البشرية، واقترح "هدنة" لوقف إطلاق النار في حلب، فهو مع إقراره بأن حقوق الإنسان وصلت إلى الحضيض في سوريا يقترح اقتراحًا يخدم الجزار وليس الضحية! فتمخض الجبل فولد فأرا، حيث أكد على أنه كبير المجرمين وشاهد زور يعطي الشرعية لانتهاكات حقوق الإنسان ويمد من عمر كل منتهك لحقوق الإنسان!

نعلم يقينًا أن اجتماعًا مثل هذا لن يتم فيه البحث في الحفاظ على حقوق الإنسان، بل في كيفية انتهاكها بأشكال يعجز الشيطان عنها، ولن يتمخض عنه إلا مزيد من الإجراءات القمعية بحق الإسلام والمسلمين في البلاد العربية، ولعل ملف "الإرهاب" الذي سيُبحث كما جاء في الخبر هو الملف الوحيد الذي سيبحثونه، فالإسلام هو عدوهم الوحيد وهو الذي يؤرقهم، حيث دنت، بإذن الله، ساعة الإطاحة بعروش أنظمتهم العميلة وقلعها من جذورها، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة على أنقاضها، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان