لقاء يلدريم وبنس
November 16, 2017

لقاء يلدريم وبنس

لقاء يلدريم وبنس


(مترجم)


الخبر:


سيزور رئيس الوزراء بن علي يلدريم أمريكا في الفترة من 7 إلى 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2017. وإلى جانب العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية الثنائية، والقضايا الإقليمية في سوريا والعراق، فمن المقرر أيضاً تبادل وجهات النظر حول قضايا أخرى على جدول الأعمال المشترك مثل مكافحة (الإرهاب) وعلى رأسها المنظمة الإرهابية الـFETO، وتنظيم الدولة، وحزب الاتحاد الديمقراطي / وحدات حماية الشعب، وقضية الهجرة وحل مشكلة التأشيرة. (المصدر: مليات التركية)

التعليق:


بعد أزمة التأشيرات، تسعى وسائل الإعلام إلى إعطاء أهمية كبيرة لاجتماع يلدريم مع بنس. وقال بعض المحللين إن هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها العلاقات بين أمريكا وتركيا إلى هذه النقطة المنخفضة. وعلى الرغم من ذلك، فإن تعاونهما المشترك في العراق وسوريا، وعلاقاتهما العسكرية والاستخباراتية لم يتأثرا حتى هذه اللحظة. لذلك فهذا هو المستوى الأدنى من العلاقات. وقد تتخيل بنفسك، كيف يبدو المستوى الأعلى من العلاقات! ومن ناحية أخرى، فإن تركيا تريد من أمريكا اتخاذ خطوات ملموسة بشأن قضية الـFETO وحزب الاتحاد الديمقراطي، أي تريد منها أن تسحب دعمها من المنظمتين. ومع ذلك، فأمريكا لا تعطي تركيا أي شيء تريده. خاصة فيما يتعلق بقضية حزب الاتحاد الديمقراطي والـFETO. وعلى العكس تماماً؛ فإن محاكمة رضا ضراب الجارية في أمريكا تصل بالفعل إلى مدراء بنك هالك والمؤسسات المصرفية السابقة التابعة لحزب العدالة والتنمية، وبالتالي تربط حزب العدالة والتنمية أكثر من ذلك. وعلى الجانب الآخر، تقول أمريكا إن دعمها لحزب الاتحاد الديمقراطي هو مجرد أمر مرحلي. ومع ذلك؛ وعلى الرغم من أن نفوذ تنظيم الدولة في سوريا قد شارف على الانتهاء، فإن الدعم المستمر لحزب الاتحاد الديمقراطي هو أمر مزعج بالنسبة لتركيا. ورداً على أمريكا، اعتقلت تركيا اثنين من موظفي السفارة. حيث اتهم موظف في القنصلية في أضنة، حمزة أولوكاي، بأنه على صلة بحزب العمال الكردستاني، في حين اتهم موظف في القنصلية العامة في اسطنبول، ميتين توبوز، بأنه على صلة مع الـFETO. وبعد هذه الاعتقالات، قامت أمريكا بتعليق منح التأشيرات للأتراك، وردت تركيا على ذلك بالشيء نفسه.


إن القضية الرئيسية التي تسببت في وجع الرأس لحكومة حزب العدالة والتنمية، إلى جانب قضية حزب الاتحاد الديمقراطي، هي انزعاجها الناجم عن المستوى الذي قد تصل إليه محاكمة رضا ضراب في أمريكا. ومع ذلك؛ تسعى حكومة حزب العدالة والتنمية إلى خلق فهم من خلال اللعب بورقة حزب الاتحاد الديمقراطي.


وفي المجمل، ستشكل قضايا الـ FETO وحزب الاتحاد الديمقراطي بالإضافة إلى الاعتقالات في أمريكا وتركيا جدول الأعمال الرئيسي خلال اجتماع يلدريم - بنس. بالإضافة إلى أنها سوف تظهر للكاميرات على أن العلاقات تتحسن.


فمن ناحية، تدعي تركيا أنها تشعر بالانزعاج من دعم أمريكا لحزب الاتحاد الديمقراطي، ولكنها من ناحية أخرى تفتح قواعدها الجوية والبرية لأمريكا العابرة للمحيطات، ثم تشكو من دعم أمريكا للمنظمات الإرهابية! كيف يمكن لحزب الاتحاد الديمقراطي أن ينمو بقوة بهذه الطريقة، إذا لم تكن تركيا قد فتحت مخابراتها وقواعدها وممراتها الجوية؟ بل هل من الممكن لأمريكا أن تواصل وجودها الاستعماري بهذه الطريقة؟ إذا كانت أمريكا قادرة على دعم حزب الاتحاد الديمقراطي إلى هذا الحد، فإن ذلك يعود قليلا إلى تعاون تركيا.


إن تركيا دائماً تنحني وتخضع لجدول أعمال أمريكا، وتستسلم دائماً لسياساتها. وعلى الرغم من دعم أمريكا للمنظمات التي تسميها تركيا منظمات "إرهابية"، فإن قادتنا مرة أخرى يخطّون طريقهم إلى واشنطن. واحد يأتي... وآخر يذهب... مع أن الرئيس أردوغان قال سابقاً "أنا ذاهب لوضع النقطة". وبعد ذلك قال في بيان له، على الرغم من تغيير واحد، "إلا أنه لا يوجد نقطة". وبالتالي؛ فإن القبض على اثنين من موظفي القنصلية ليس انتقاماً من أمريكا أو تحجيمها في مكانها. إن البداية تكون بطرد السفراء الأمريكيين وإغلاق قواعدها وترحيل جنودها. ومع ذلك؛ فإن هذا الأمر يتطلب قائداً لا يتكئ على أمريكا (!) ولكن يتوكل على الله سبحانه وتعالى.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان يلديز

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان