لقد حان الوقت ليدرك المسلمون أن الديمقراطية ليست سبيلهم
لقد حان الوقت ليدرك المسلمون أن الديمقراطية ليست سبيلهم

الخبر: في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وخلال إطلاق مؤشر المشاركة في انتخابات رؤساء المناطق في إندونيسيا، صرّح بختيار بحر الدين، المدير العام للسياسة والحكم العام بوزارة الداخلية،

0:00 0:00
السرعة:
October 23, 2025

لقد حان الوقت ليدرك المسلمون أن الديمقراطية ليست سبيلهم

لقد حان الوقت ليدرك المسلمون أن الديمقراطية ليست سبيلهم

(مترجم)

الخبر:

في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وخلال إطلاق مؤشر المشاركة في انتخابات رؤساء المناطق في إندونيسيا، صرّح بختيار بحر الدين، المدير العام للسياسة والحكم العام بوزارة الداخلية، بأن الكثير من الناس توافدوا إلى مراكز الاقتراع خلال انتخابات رؤساء المناطق في جميع أنحاء إندونيسيا للتصويت بسبب إغراءات المال السياسي. وقال بختيار يوم السبت 2025/10/18: "أكثر من 70%، بل إن البعض رفع النسبة إلى 80%. لذا، فإن المال السياسي أمرٌ استثنائي. يقصد الناس مراكز الاقتراع ليس بدافع الوعي السياسي، بل بدافع المال السياسي". وأوضح أن السبب في ذلك هو أن غالبية أهل إندونيسيا فقراء، وبالتالي يسهل استغلالهم من خلال المال السياسي. وأضاف بختيار: "لماذا يحدث هذا؟ لقد تبين أن معدل الفقر لدينا، وفقاً للبنك الدولي، يبلغ 194.7 مليون من أصل 285 مليون إندونيسي".

التعليق:

1. تدعم هذه النتائج الشكوكَ السائدة منذ زمن طويل بأن سياسة المال سمةٌ ثابتةٌ في الانتخابات العامة. فمعظم الناس لا يصوتون لقادةٍ ذوي كفاية، بل من أجل المال. لذلك، من الطبيعي أن يتصرف القادة الذين يُختارون بهذه الطريقة بتعسفٍ تجاه منتخبيهم. علاوةً على ذلك، ليس من المستغرب أن الفسادَ منتشرٌ في كل مكان بين المسؤولين، لأن تولي القيادة يتطلب قدراً كبيراً من المال. ووفقاً لمؤشر مدركات الفساد لعام 2024، حصلت إندونيسيا على 37 درجة (الأكثر فساداً) من أصل 100 (الأكثر نزاهةً). وبالمقارنة مع درجة الطالب في المدرسة، فإن 37 هي درجةً راسبةً. وهذا يدل على أن المجتمع مريض. ذكر ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة (المجلد الثاني، الصفحات 177-178): "وتأمل حكمته تعالى في أن جعل ملوك العباد وأمراءهم وولاتهم من جنس أعمالهم بل كأن أعمالهم ظهرت في صور ولاتهم وملوكهم فإن استقاموا استقامت ملوكهم وإن عدلوا عدلت عليهم، وإن جاروا جارت ملوكهم وولاتهم، وإن ظهر فيهم المكر والخديعة فولاتهم كذلك، وإن منعوا حقوق الله لديهم وبخلوا بها منعت ملوكهم وولاتهم ما لهم عندهم من الحق ونحلوا بها عليهم".


2. يُثبت هذا البيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية أن شعار ديمقراطية "من الشعب، بالشعب، وللشعب" هو مجرد شعار فارغ. والحقيقة أن الديمقراطية هي "من الأوليغارشية، وبالأوليغارشية، ولأجل الأوليغارشية"؛ لأنه للوصول إلى السلطة، لا بد من المال، والأوليغارشيون هم الذى يملكون المال. لذلك، يُموّلهم الأوليغارشيون. وبمجرد وصولهم إلى السلطة، يسنّون قواعد ولوائح تصبّ في مصلحة الذين يُموّلونهم خلال الانتخابات. يُسيطر الأوليغارشيون على الثروة والاقتصاد بناءً على هذه القواعد واللوائح لمصلحتهم الخاصة. وعلاوة على ذلك، في الديمقراطية، ليس تصويت الشعب هو المُحدّد الحقيقي للفوز، بل المؤسسة التي تُحصي الأصوات. فلجنة الانتخابات، وهي الهيئة التي تُحصي أصوات الشعب في الانتخابات، ليست بمنأى عن الفساد. في كانون الثاني/يناير 2025، أصدرت منظمة "مراقبة الفساد في إندونيسيا" تقريراً بعنوان "هدر الميزانية في الفساد: مشاكل في لجنة الانتخابات العامة وهيئة الإشراف على الانتخابات". تشير النتائج إلى أنه بين عامي 2019 و2023، سُجِّلت ما لا يقل عن 37 قضية فساد تتعلق بمفوضية الانتخابات العامة وهيئة الإشراف على الانتخابات، بإجمالي 90 مشتبهاً. وشملت هذه القضايا 21 قضية فساد شملت 44 فرداً من داخل مفوضية الانتخابات العامة، و16 قضية فساد شملت 46 فرداً من داخل مفوضية الانتخابات العامة، على مستوى المحافظات والأحياء والمدن. وقد أسفر الفساد داخل مفوضية الانتخابات العامة وهيئة الإشراف على الانتخابات بين عامي 2019 و2023 عن خسائر إجمالية للدولة بلغت 125.6 مليار روبية، ورشاوى بلغت 2.1 مليار روبية. وهذا هو جوهر الديمقراطية.


3. ينخدع كثير من الناس بالديمقراطية، وخاصةً فيما يتعلق بتصويت الأغلبية. في الواقع، نجد في القرآن آياتٍ عديدة تُبيّن أن أكثر الناس جاحدون للنعمة ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ﴾، جاهلون ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾، لا إيمان لهم ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾. لذا، حان الوقت ليدرك المسلمون أن الديمقراطية ليست سبيلهم، بل هي نظام كفر يحرم عليهم التحاكم له.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري