لسنا بحاجة إلى هجوم كلامي على اليونان بل إلى حاكم صادق يوقفها عند حدها
لسنا بحاجة إلى هجوم كلامي على اليونان بل إلى حاكم صادق يوقفها عند حدها

الخبر:    وصف رئيس الأركان العامة لليونان فلوروس قرار "سبب الحرب" الصادر عن المجلس الوطني التركي الكبير، والذي أعطى جميع الصلاحيات للحكومة، بما في ذلك الجيش، في حالة قيام اليونان من جانب واحد بتوسيع مياهها الإقليمية في بحر إيجة في عام 1995، وصفها بأنها "ليست جادة". (مليات، 2021/04/03م)

0:00 0:00
السرعة:
April 07, 2021

لسنا بحاجة إلى هجوم كلامي على اليونان بل إلى حاكم صادق يوقفها عند حدها

لسنا بحاجة إلى هجوم كلامي على اليونان بل إلى حاكم صادق يوقفها عند حدها

الخبر:

 وصف رئيس الأركان العامة لليونان فلوروس قرار "سبب الحرب" الصادر عن المجلس الوطني التركي الكبير، والذي أعطى جميع الصلاحيات للحكومة، بما في ذلك الجيش، في حالة قيام اليونان من جانب واحد بتوسيع مياهها الإقليمية في بحر إيجة في عام 1995، وصفها بأنها "ليست جادة". (مليات، 2021/04/03م)

التعليق:

إن الحكام الذين لا يُنسون هم ليسوا أولئك غير الجادين في أقوالهم بل الذين يصنعون التاريخ بأفعالهم ويكتبونه من خلال أفعالهم المتطابقة مع أقوالهم فيكونون قدوة للأجيال القادمة. لن يُنسى هؤلاء الحكام أبداً حتى بعد سنوات أو حتى بعد قرون، لأن أسماءهم محفورة في التاريخ بل في أذهان الناس بأحرف من ذهب بشكل لن يُمحى. وليس اليونان فحسب بل حتى جمهورية الموز أيضا تعلم جيدا أن التهديدات التي يطلقها النظام التركي والقرارات التي يتخذها المجلس الوطني التركي الكبير هي ليست جادة. لهذا السبب فإن التهديدات غير الجادة هي في حكم العدم سواء على طاولة المفاوضات أم في ساحة المعركة.

دعونا نلقي نظرة على الحكام الذين كتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب في التاريخ ونرى مدى جدية تعامل العدو مع تهديداتهم. فعلى سبيل المثال، رد الخليفة هارون الرشيد على الرسالة التي كان قد بعث بها إليه ملك الروم نقفور فكتب على ظهرها قائلا: "بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم؛ فقد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما ترى لا ما تسمع والسلام".

على أثر ذلك خرج هارون الرشيد بجيش عرمرم لملاقاة ملك الروم نقفور حيث وصل هرقلة وهناك دارت معركة نيكوبلوس الشهيرة التي انهزم فيها نقفور واضطُّر لدفع الجزية، ففتح المسلمون المدينة وغنموا غنائم كثيرة. وفي مثال آخر من التاريخ قال هرقل لمعاوية في رسالته له: "لقد سمعنا بما حدث بينك وبين علي بن أبي طالب، ونعتقد أنك تستحق الخلافة أكثر منه. فإن شئت أرسلت لك جيشا يقتلع رأس علي من جسده". فأجابه معاوية قائلا: "إذا لم تلزم الصمت، فسأرسل لك جيشا أوله عندك وآخره عندي، ثم يقتلع رأسك من جسدك فأقدمه لعلي". إن الأمثلة الرائعة من التاريخ بهذا الخصوص لا تُعد ولا تُحصى.

إن السبب في تسليط الضوء على هذين المثالين هو أنهما مرتبطان ببيزنطة الروم والتي تسمى اليوم اليونان. إنه لا يمكن المقارنة بين الرد الذي قدمه بالأمس خليفة المسلمين أو حكام المسلمين على رسالة ملك الروم (اليونان) وحاكمهم وبين الرد الذي قدمه اليوم رئيس الجمهورية التركية على رسالة حكام اليونان! فالأول هو خطاب وأفعال الحاكم (الخليفة) الذي فيه طعم العزة والذي لا يكذب ولا يقدم وعودا وتهديدات فارغة وكلها قد كتبت بأحرف من ذهب، والآخر هو أقوال وأفعال لحاكم (رئيس الجمهورية أو المجلس الوطني التركي الكبير) يقدم وعودا جوفاء، أو يلقي تهديدات غير جادة، أو يكذب أكاذيب تتطاير في الهواء أو يوجد عدوا مفترضا لصرف انتباه الناس عن الأزمة الاقتصادية الداخلية أو للتستر على إخفاقاته وأخطائه. ولكي يفهم المرء الفرق بين هاتين الحالتين فهو لا يحتاج لأن يكون عالما أو خبيرا.

إن قوة النظام التركي الحالي ليست كافية لمواجهة اليونان بل كافية لمواجهة أعدائها التاريخيين المضطهدين من المسلمين ومنهم الأكراد، فهو في الداخل مستأسد وفي الخارج هرٌ. فعلى سبيل المثال تم اعتقال عشرات من شباب حزب التحرير في مختلف المدن التركية ثم أُطلق سراحهم بشرط الرقابة الطبية، كل ذلك لا لشيء إلاّ لأنهم دعوا الناس إلى الخلافة وذلك من خلال إحياء الذكرى المئوية لهدم الخلافة.

بالأمس فقط حُكم على رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا محمود كار وثلاثة شباب آخرين من حزب التحرير بالسجن لمددِ مجموعها ثلاثون عاما. هذا فضلا عن آلاف المسلمين الآخرين الذين غادروا بلادهم تاركين وراءهم أمهاتهم وآباءهم وأزواجهم وأطفالهم وأوطانهم مجتازين البحار الخطرة. لقد بات معروفا للجميع أن النظام التركي العلماني كان وما زال لديه حساسية تجاه الأكراد منذ هدم الخلافة وأنه مستأسد على هذا الشعب المقهور. لهذا السبب فإنه لا مفر من وجود حاكم مخلص لدينه وأمته لكي يوقف الدول الكافرة وبالذات اليونان عند حدها. لذلك يجب على الشعب التركي العمل مع حزب التحرير لإيجاد مثل هؤلاء الحكام (الخلفاء) والمطالبة بالنصرة من أقاربهم في الجيش التركي من أجل إقامة الخلافة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان