ليبيا على صفيح ساخن من جديد
ليبيا على صفيح ساخن من جديد

الخبر:   تسود أجواء من الترقب في ليبيا قبيل جلسة مجلس الأمن الدولي المرتقبة في الخامس عشر من الشهر الجاري، حيث يتصاعد الحديث عن إمكانية تعيين مبعوث أممي جديد للبلاد في ظل الجمود السياسي المستمر، والتحذيرات من اشتعال المواجهات العسكرية في أي لحظة. واستقال المبعوث الأممي السابق، السنغالي عبد الله باتيلي، في نيسان/أبريل من العام الماضي، مشيراً إلى استحالة إيجاد حل سياسي في ليبيا التي تعيش حالة من الفوضى الأمنية والسياسية منذ أكثر من عقد. ...

0:00 0:00
السرعة:
January 10, 2025

ليبيا على صفيح ساخن من جديد

ليبيا على صفيح ساخن من جديد

الخبر:

تسود أجواء من الترقب في ليبيا قبيل جلسة مجلس الأمن الدولي المرتقبة في الخامس عشر من الشهر الجاري، حيث يتصاعد الحديث عن إمكانية تعيين مبعوث أممي جديد للبلاد في ظل الجمود السياسي المستمر، والتحذيرات من اشتعال المواجهات العسكرية في أي لحظة.

واستقال المبعوث الأممي السابق، السنغالي عبد الله باتيلي، في نيسان/أبريل من العام الماضي، مشيراً إلى استحالة إيجاد حل سياسي في ليبيا التي تعيش حالة من الفوضى الأمنية والسياسية منذ أكثر من عقد.

بعد استقالته، تولت نائبته، الأمريكية ستيفاني خوري، منصب القائم بأعمال رئيسة البعثة الأممية بالإنابة، ومنذ ذلك الحين، دعت القوى السياسية الليبية والمجلس الرئاسي بشكل متكرر مجلس الأمن إلى تعيين مبعوث أممي جديد، في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تعيشها البلاد. (إرم نيوز)

التعليق:

يأتي اجتماع مجلس الأمن الدولي مع اقتراب موعد انتهاء التمديد الذي وافق عليه المجلس لمهمة البعثة الأممية في ليبيا، في حين يجمع الليبيون على أن "حكومة الوحدة الوطنية" برئاسة عبد الحميد الدبيبة قد فقدت شرعيتها وكل أسباب بقائها، وإن حاولت الحصول على الغطاء السياسي لها من الخارج، أو التلويح بالحل العسكري في الداخل، حيث لجأ الدبيبة إلى شن حملة عسكرية في مدينة الزاوية غرب ليبيا، ساعيا إلى بسط نفوذه مرة أخرى هناك، في ظل المحاولات التي يقوم بها خليفة حفتر لمحاصرة العاصمة الليبية طرابلس من جهات مختلفة في الفترة الأخيرة.

وفي الوقت الذي يسعى البرلمان الليبي برئاسة عقيلة صالح والمجلس الأعلى للدولة برئاسة خالد المشري للمضي قدماً في تشكيل حكومة جديدة موازية لحكومة الدبيبة، تصاعدت دعوات بحل البرلمان، وإعادة رسم خارطة طريق لليبيا الجديدة، على ضوء حلول الأمم المتحدة ومقترحاتها.

من جهة أخرى، تسوق الآلة الإعلامية محليا ودوليا، إلى أن سقوط بشار الأسد في سوريا قد أدى إلى عرقلة مشاريع روسيا في أفريقيا وأرغمها على البحث عن نقطة إسناد بديلة في حوض البحر الأبيض المتوسط، متطلعة في هذا السياق إلى ليبيا كنقطة تراجع استراتيجي تمكنها من إعادة ترتيب أوراقها، حيث ساند المرتزقة الروس المشير خليفة حفتر في شرق البلاد، في مواجهة حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا، بحسب ما تحرص على ترويجه هذه الماكينات الإعلامية نفسها.

ولفك رموز المشهد السياسي المعقد في ليبيا وفهم دواعي عسكرتها من جديد، لا بد إدراك أن أمريكا التي ظلت تضبط الإيقاع لجميع الأطراف المتداخلة في سوريا، هي نفسها من يمسك بزمام الأمور في ليبيا ويعد الطبخة السياسية فيها ثم يوزع الأدوار بين الأطراف الإقليمية والمحلية، بحيث تقحم كلا من روسيا وتركيا في صراعات ونزاعات وقودها أبناء الشعب، وأدواتها حفنة من العملاء والمرتزقة، وضعوا شرع الله وراء ظهورهم وراحوا يحتكمون إلى شرعة الأمم المتحدة ومجلس الإرهاب الدولي ويقبلون على وصفاتهم المسمومة، بل يُقبلون على كل الحلول فيما عدا الإسلام، متناسين قوله سبحانه: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

وعليه فإنه لا سبيل للخروج من الأزمات المتراكمة وحالة الجمود السياسي المفتعل، وإنقاذ ليبيا من حرب أهلية جديدة قد تلقي بظلالها على كامل المنطقة إلا بالاحتكام إلى شرع الله سبحانه والعودة لنهج سيدنا محمد ﷺ، ونبذ حلول أمريكا ومجلس أمنها، امتثالا لأمر الخالق سبحانه واجتنابا للطاغوت. قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

فهلا سارع أهلنا في بلد المليون حافظ لكتاب الله إلى إنهاء تحكم العملاء والمرتزقة في رقابهم وأقاموا الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تنسي الكفار والمنافقين وساوس الشياطين؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان