ليس أكبر من كذب أمريكا ودجلها إلا تفاهة وخيانة الذين يرضَوْن بها راعياً لمفاوضاتهم
ليس أكبر من كذب أمريكا ودجلها إلا تفاهة وخيانة الذين يرضَوْن بها راعياً لمفاوضاتهم

الخبر: انعقدت في مدينة هانوفر الألمانية، يوم الاثنين 2016/4/25، قمة خماسية بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني والإيطالي ديفيد كاميرون وماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وقد أعرب المجتمعون عن "القلق" حيال الخروقات "الخطيرة" لوقف الأعمال الحربية الذي تم التوصل إليه قبل ثمانية أسابيع بين قوات الجيش والفصائل المقاتلة في سوريا، مشددين على أن "الحل يمر عبر مواصلة" مفاوضات السلام في جنيف.

0:00 0:00
السرعة:
April 26, 2016

ليس أكبر من كذب أمريكا ودجلها إلا تفاهة وخيانة الذين يرضَوْن بها راعياً لمفاوضاتهم

ليس أكبر من كذب أمريكا ودجلها إلا

تفاهة وخيانة الذين يرضَوْن بها راعياً لمفاوضاتهم

الخبر:

انعقدت في مدينة هانوفر الألمانية، يوم الاثنين 2016/4/25، قمة خماسية بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني والإيطالي ديفيد كاميرون وماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وقد أعرب المجتمعون عن "القلق" حيال الخروقات "الخطيرة" لوقف الأعمال الحربية الذي تم التوصل إليه قبل ثمانية أسابيع بين قوات الجيش والفصائل المقاتلة في سوريا، مشددين على أن "الحل يمر عبر مواصلة" مفاوضات السلام في جنيف. ودعت القمة جميع الأطراف لاحترام وقف الأعمال القتالية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، والمساهمة في نجاح مباحثات جنيف في شأن الانتقال السياسي. وأعلن أوباما إرسال 250 مدرباً عسكريا أمريكياً، ولا سيما عناصر من القوات الخاصة، لمساعدة مقاتلي المعارضة على مكافحة تنظيم الدولة.

وحض أوباما أوروبا على عدم الاكتفاء بالاعتماد على الولايات المتحدة لضمان دفاعها في إطار "حلف شمال الأطلسي"، وزيادة نفقاتها العسكرية. وحض الرئيس الأمريكي أوروبا على البقاء "قوية وموحدة".

التعليق:

إن أهم ما يلفت النظر في هذا الخبر ليس الكذب الذي فيه، بل وضوح الكذب، والوقاحة فيه. وإذا كان هؤلاء هم الكبار في العالم، فكم هو حقيرٌ هذا العالم وهزيلٌ تحت قيادة أمريكا والرأسمالية. وإذا كان حكام العالم وملوكه بهذا الدجل والنفاق، فكم هو شاقٌّ على العالم أن يستمر في هذا الواقع.

أكثر من 5 سنوات مرت على الثورة السورية، وحكام أمريكا يصرِّحون بعدائهم لبشار أسد، وأن عليه أن يرحل، ثم يتبين أن هذا كله خداع ودجل. ومرّت فترة مثل ذلك أيضاً وحكام أوروبا يصرحون بأن بشار أسد جزار، وأنه فقد شرعيته ويجب أن يرحل، ثم يتبين أنهم منافقون، وأنهم أعجز من أن يستقلوا بهكذا قرار.

إن مجازر النظام السوري تاريخية وموثقة ومستمرة، ومع ذلك فأمريكا تحميه وتمنعه بكل وقاحة وصلف، وهي  تفعل ذلك بينما هي تهدده! وبلغ بها الحال أن تتخذ محاربة أعدائه استراتيجية لها، وأن تقود دول العالم والمنطقة لصرفها عن محاربة بشار وجيشه وحلفائه. ثم تتظاهر بأنها عاجزة عن منع روسيا من دعم النظام.

لذلك فعندما تنعقد هذه القمة الأمريكية الأوروبية، لأجل ما يجري في سوريا، ثم لا تحضرها روسيا، فهذا دليل على الكذب والدجل، وعلى هزال هذه القمة.

وعندما لا يكون على جدول أعمال القمة بحثُ التخلص من بشار ونظامه، ثم يزعم أوباما ومبعوثوه العجز عن إسقاطه، فهذا كذبٌ مع وقاحة، ومع استخفاف بالعقول. وعندما يكون موضوع البحث الأهم هو (الإرهاب)، أي الإسلام، فلن يخفى على مراقب حينئذٍ أن أمريكا هي التي تحمي نظام بشار، وأن عدوها هو الإسلام والصحوة الإسلامية وعودة الخلافة.

ومما يكشف عدم جدية الأمريكان تضخيمُهم لتنظيم الدولة، حيث يقولون إنه صار ضخما ومخيفا، ويحتاج القضاء عليه لتضافر جهود دولية وعالمية ولسنوات طويلة. ثم يأتي ما يقدمونه ممسوخاً بـ250 جندياً ليقوموا بتدريب ومساعدة من يحارب التنظيم. وهذا يؤكد أن تنظيم الدولة عندها مجرد ذريعة.

وبما أن هذا الكذب كله ليس جديداً، بل قد مضت عليه سنوات، وأثبتته التجارب لسنواتٍ طويلة، فالمثير والأنكى من كل ما سبق هو أولئك النفر الذين يزعمون تمثيل الثورة السورية، ثم يذهبون لمفاوضة النظام تحت رعاية أمريكا، وبشروط خيانية ومذلة، فيجمعون إلى التفاهة والغباء فسقاً وخيانة، ويشاركون دول الكفر في خداع أمتهم، ثم يتشدقون بالثورة! فليس أكبر من كذب أمريكا إلا خيانة هؤلاء، الذين ينطبق عليهم قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الكريم حسن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان