ليس من الممكن إنهاء العمل بالرأسمالية
ليس من الممكن إنهاء العمل بالرأسمالية

  الخبر: قال أردوغان خلال زيارته لأديامان التي تُعدّ من أكثر المدن دماراً في الزلزال: "بسبب الآثار المدمرة للهزات الأرضية وسوء الأحوال الجوية، لم نتمكن من تنفيذ الأعمال في الأيام القليلة الأولى. أسأل العفو على هذا. نحن على دراية بكل شيء ولا ينبغي أن يساور أحد أدنى شكّ في أننا نقوم بما هو ضروري وما سنفعله". وقال في بيان بعد يوم: "سنزيل الحطام، وسنأخذ القلوب. سنرسم مستقبلاً جديداً أمام شعبنا، وطلب المسامحة ليس ضعفا، بل من الحديث بيننا وبين أمتنا". (وكالات، 2023/3/1)

0:00 0:00
السرعة:
March 10, 2023

ليس من الممكن إنهاء العمل بالرأسمالية

ليس من الممكن إنهاء العمل بالرأسمالية

(مترجم)

الخبر:

قال أردوغان خلال زيارته لأديامان التي تُعدّ من أكثر المدن دماراً في الزلزال: "بسبب الآثار المدمرة للهزات الأرضية وسوء الأحوال الجوية، لم نتمكن من تنفيذ الأعمال في الأيام القليلة الأولى. أسأل العفو على هذا. نحن على دراية بكل شيء ولا ينبغي أن يساور أحد أدنى شكّ في أننا نقوم بما هو ضروري وما سنفعله". وقال في بيان بعد يوم: "سنزيل الحطام، وسنأخذ القلوب. سنرسم مستقبلاً جديداً أمام شعبنا، وطلب المسامحة ليس ضعفا، بل من الحديث بيننا وبين أمتنا". (وكالات، 2023/3/1)

التعليق:

لقد أظهرت الزلازل التي حدثت في كهرمان مرعش، والتي تسببت في دمار كبير وخسائر في الأرواح في سوريا إلى جانب تركيا، مرةً أخرى مدى هشاشة وفساد النظام الرأسمالي العلماني. الدروس التي لم يتم تعلمها من الماضي، وضع خطط تقسيم المناطق حيز التنفيذ على أساس حسابات الإيجار والتصويت، وتصاريح البناء الصادرة دون إشراف ضروري مقابل الرشاوى، والمباني المبنية على التوالي، من الأسفل إلى الأسفل، بشكل غريب، دون مراعاة حياة الإنسان والأسرة، كُشفت كل عيوب الرأسمالية مع الزلزال. تحوّل جزء كبير من المدن التي يعيش فيها حوالي 13 مليون شخص إلى كومة من الأنقاض.

مات عشرات الآلاف من الأشخاص تحت المباني التي بناها المقاولون لسرقة المواد والعمالة التي بُنيت على المنفعة غير الأخلاقية. مئات الأشخاص الذين أصيبوا أو نجوا تحت الأنقاض فقدوا حياتهم بعد أن لم يأت أحد لإنقاذهم لمدة ثلاثة أيام. ناهيك عن أولئك الذين يتجمدون من البرد والعديد من المظالم الأخرى لأنهم لا يملكون ملاذاً.

بعد كل هذا طلب أردوغان من الناس المسامحة بعد الزلزال. علاوة على ذلك، لم يستقل ولا حتى مسؤول واحد من الدولة! وكأنهم غير مسؤولين عن مقتل عشرات الآلاف من الناس. يبدو الأمر كما لو أن هذه السلطة، التي أصدرت شهادة تسجيل لأكثر من 7 ملايين مبنى مع "قانون سلام المناطق" الصادر في 2018، لم تكن هذه الحكومة! وكأنهم ليسوا من صرخ عليهم من تحت الأنقاض، بل أمطروا الشتائم والتهديدات على منتقدي الدولة، لعدم تمكنها من الوصول لمن طلب المساعدة في الوقت المناسب.

بعد كل اضطهاد للدين ولشعبنا المسلم، من المستحيل مسامحة النظام الرأسمالي يا أردوغان!

في حين إن إمدادات الله الهائلة لا تزال قائمة، فلن يكون هناك مسامحة للذي يحكم على الناس بالعيش بين الخرسانة الفاسدة لمجرد إدارة عجلة الاستغلال الرأسمالي، يا أردوغان!

لا مسامحة لمن يفسد الحرث والنسل ويجعل الحلال حراما والحرام حلالا يا أردوغان!

لا مسامحة مع هذا النظام العلماني الذي دمرّ خلافتنا ولم يمنحنا سوى الخطيئة والدمار لمدة قرن، يا أردوغان!

إذا كنت تريد حقاً العفو والمسامحة، فعليك أولاً التخلي عن الرأسمالية التي تدعو للكفر والحرام. توبوا إلى الله بقلب صادق. اعتذر بصدق لضحايا الزلزال. كن لطيفاً ومتواضعاً مع شعبك. وطبق أحكام الإسلام على المسؤولين من رأس الإدارة والحكم.

لا تنسوا أن الزلازل من قضاء الله، ولكن الكوارث تأتي بسبب ما اقترفه الناس بأيديهم. الرسالة الرئيسية التي يجب أخذها من الزلزال ليست بناء مبانٍ صلبة، بل بناء أشخاص ذوي شخصيات قوية يخافون الله في ظلّ النظام الإسلامي. قال الله تعالى: ﴿أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.

إنّ الدين النصيحة والحكم أمانة. السلطة، المنصب، القوة، كلها تأتي وتذهب. وما هي إلا الدار الآخرة الدائمة. انتبه يا أردوغان قبل أن يفوت الأوان!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان