ليس قانوناً دولياً بل بلطجة!
ليس قانوناً دولياً بل بلطجة!

الخبر:   دعوى دولة جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد كيان يهود الغاصب.

0:00 0:00
السرعة:
January 16, 2024

ليس قانوناً دولياً بل بلطجة!

ليس قانوناً دولياً بل بلطجة!

الخبر:

دعوى دولة جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد كيان يهود الغاصب.

التعليق:

احتفى الكثيرون بدعوى دولة جنوب أفريقيا ومسعاها في محكمة العدل الدولية لإدانة الكيان الغاصب بارتكابه جرائم حرب وإبادة جماعية، ومسعاها لاستصدار حكم لتعليق الحرب على غزة.

وكانت الحفاوة بشكل أساسي لأجل تزايد الضغوط على الكيان الغاصب وأمريكا وزيادة كشف فضائح الكيان وجرائمه التي يرتكبها منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ولكن لنكبح عواطفنا قليلاً ولنقف هنيهة أمام القانون الدولي الذي هو أساس تلك المحكمة الدولية، لنستكشف حقيقته من ناحية تاريخية وفكرية وواقعية.

إن القانون الدولي هو في أصله المعاهدات المعقودة بين الدول النصرانية منذ القرن السادس عشر، والعرف السائد في المجموعات النصرانية الأوروبية منذئذ. فإطلاق اسم القانون الدولي على معاهدات وأعراف الدول النصرانية - وبعدها الدول النصرانية الرأسمالية - وحدها كذب وتزوير، لأن الأفكار التي تصلح لأن تكون قانوناً دولياً ليست معاهدات وأعرافاً للدول النصرانية الأوروبية فحسب، بل الأفكار التي تصلح لذلك هي مجموعة الأعراف الموجودة بين المجموعات البشرية في العالم كله، والاتفاقات والمعاهدات التي تعقد بين المجموعات البشرية في العالم كله، لذلك كان مفهوم القانون الدولي في تأسيسه خطأ.

هذا وقد تمسكت الدول الغربية بالأساس الذي وُجد عليه القانون الدولي، واتفقوا على إنشاء منظمات دولية على ذلك الأساس، ولم تسمح لأن تتسرب للقانون الدولي ولا لنظام هيئة الأمم أي أفكار وقواعد مختلفة، بل ظلت قواعد الدول النصرانية الأوروبية هي الأساس في القانون الدولي. والذي زاد الطين بلة هو أن تلك الدول لم تترك أمر تنفيذ القانون الدولي المزعوم إلى العامل المعنوي، كما هي الحال في الأعراف الدولية، بل لم تتركها تنفذ على من التزم بها فقط، بل جعلتها تنفذ بقوة السلاح، وجعلت تنفيذها على جميع دول العالم سواء من التزم بها أم من لم يلتزم! فقامت الدول الكبرى في القديم والحديث بجعل نفسها الهيئة الحامية للأمن والنظام في الجماعة الدولية، وتدخلت في شؤون غيرها من الدول كلما لاح لها أن هناك تهديداً للسلام أو إخلالاً بالنظام، أي أصبحت تلك الدولة ومنظماتها الشرطي الدولي في العالم لتنفيذ القانون والنظام. وما غزو أمريكا واحتلالها العراق سنة 2003 إلا مثال لفرض تلك الدول الرأسمالية الغربية نفسها شرطياً دولياً. فكان هذا العمل من أفظع الأعمال، وكان سبباً من أسباب شقاء العالم بالأسرة الدولية بمفهومها الأوروبي، وبما يسمى بالقانون الدولي. (وللمزيد في مسألة القانون الدولي وعلاجها، أحيل إلى كتاب مفاهيم سياسية لحزب التحرير).

وعودة إلى غزة، أقول نعم، إن الظلم الواقع على غزة كبير جداً ولا يكاد يطاق، ومشاهد الدماء والأشلاء والدمار تكاد تطيش بالعقول، إلا أن حديثاً كحديثنا هنا يجب ألا نعتبره ترفاً فكرياً وحديثاً هامشياً، بل أزعم أنه حديث في صميم المأساة ونبشٌ لأصلها وفصلها؛ ذلك أن الكيان الغاصب قام على أساس القانون الدولي المزعوم، وهو كيان كامل العضوية في منظمة القانون الدولي، وأقصى ما يجري في المحكمة اليوم هو "قرصة أذن" لعضو في منظمة الأمم المتحدة، ومحاكمة لسلوكه لا لوجوده!

ومن جهة أخرى، فأخالني لست بحاجة لإثبات أن القانون الدولي بالنسبة للدول الكبرى، وعلى رأسها أمريكا، هو كصنم العجوة لدى الجاهلي؛ يعبده تارةً ويأكله تارةً أخرى!

إن الحرب على غزة أثبتت، بل كشفت، أننا نعيش في غابة، الوحوش فيها ينهشون لحومنا وهم بكامل أناقتهم، يثرثرون بالدبلوماسية ويتسلحون بالشهادات العليا من الجامعات المرموقة، يعتلون ناطحات السحاب ويحسبون أنهم يعتلون البشرية بتفوقهم الحضاري!

الحقبة التاريخية التي تمر بها أمة الإسلام، وجرحها الغائر الذي جاءت لحظة غزة وألقت عليه المزيد من الملح، هي حقبة عاصفة؛ الثبات فيها وتجاوزها يكون بالوعي الفكري المبدئي، ومن ذلك معرفة العدو ومعرفة أدوات حربه.

إن العدو هو الغرب الكافر المستعمر وعلى رأسه أمريكا، وكيان يهود الغاصب هو أحد أدواته، أما القانون الدولي المزعوم فغطاء يستخدمه العدو لتسويغ جرائمه، ولتقييد حركة الشعوب وتحديد سقف مطالبها كما يريد.

بصراحة ووضوح؛ القانون الدولي طاغوت يجب نبذه والكفر به، والله تعالى يقول: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. أسامة الثويني – دائرة الإعلام / ولاية الكويت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان