ليست متفرجةً: دور أمريكا في ضربة كيان يهود على الدوحة
ليست متفرجةً: دور أمريكا في ضربة كيان يهود على الدوحة

الخبر: في أيلول/سبتمبر 2025، قصف كيان يهود الدوحة، ما أسفر عن مقتل أفراد من حماس وحارس أمن قطري. وذكرت صحيفة الإندبندنت أن ترامب استشاط غضباً لأن نتنياهو أبلغه في اللحظة الأخيرة فقط، بينما تحدثت مصادر في كيان يهود بدلاً من ذلك عن الضوء الأخضر من ترامب. (الإندبندنت، بتصرف)

0:00 0:00
السرعة:
September 24, 2025

ليست متفرجةً: دور أمريكا في ضربة كيان يهود على الدوحة

ليست متفرجةً: دور أمريكا في ضربة كيان يهود على الدوحة

(مترجم)

الخبر:

في أيلول/سبتمبر 2025، قصف كيان يهود الدوحة، ما أسفر عن مقتل أفراد من حماس وحارس أمن قطري. وذكرت صحيفة الإندبندنت أن ترامب استشاط غضباً لأن نتنياهو أبلغه في اللحظة الأخيرة فقط، بينما تحدثت مصادر في كيان يهود بدلاً من ذلك عن الضوء الأخضر من ترامب. (الإندبندنت، بتصرف)

التعليق:

إن ادعاء ترامب بأنه لم يكن على علم بهجوم يهود على الدوحة هو ادعاء كاذب، فإن العلاقة والتعاون طويل الأمد بينهما يُظهران عكس ذلك تماماً.

من غير المعقول تماماً افتراض أن أمريكا - بوجودها العسكري الواسع في قطر وتعاونها الوثيق مع كيان يهود - لم تكن على علم بعملية بهذا الحجم. لعقود، حافظت أمريكا وكيان يهود على شراكة عسكرية وسياسية راسخة. بموجب مذكرة التفاهم التي تستمر حتى عام 2028، يتلقى كيان يهود 3.8 مليار دولار سنوياً كمساعدات عسكرية من أمريكا. ويتعاونان في تطوير أنظمة دفاع صاروخي مثل حيتس والقبة الحديدية، ويتبادلان المعلومات الاستخباراتية على نطاق واسع، ويجريان تدريبات مشتركة، ويحافظان على تعاون تكنولوجي وثيق.

بالإضافة إلى ذلك، تستضيف قطر قاعدة العديد، أكبر قاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط، حيث يتمركز آلاف الجنود الأمريكيين، ويقع فيها المقر الأمامي للقيادة المركزية الأمريكية. هذه القاعدة مجهزة بأحدث أنظمة الرادار والدفاع الجوي في المنطقة. إن مرور هجوم بهذا الحجم - صواريخ تُطلق من طائرات حربية فوق البحر الأحمر، وتخترق المجال الجوي القطري - دون أن يُكتشف، أمر غير معقول. لو لم ترصد الأنظمة شيئاً، لكان من المستحيل تحقيق براعة تكتيكية من هذا النوع دون معرفة دقيقة بقدرات رادار الحلفاء. أما إذا رصدوا شيئاً ما لكنهم لم يستجيبوا، فهذا يشير إلى موافقة ضمنية. تُطرح تساؤلات أيضاً حول كيفية تنفيذ طائرات يهود مهمتها دون أن تكتشفها السعودية، التي أنفقت مليارات الدولارات على أنظمة الرادار وصواريخ باتريوت الدفاعية الأمريكية، حيث صُممت هذه الأنظمة خصيصاً لكشف واعتراض التهديدات الباليستية. إن عدم إبداء قطر والسعودية أي رد فعل يُعزز الانطباع بوجود تنسيق، أو على الأقل موافقة ضمنية من واشنطن.

عادةً ما تتطلب عملية بهذا الحجم إعادة تزويد بالوقود جواً. يمتلك كيان يهود طائراته الخاصة لنقل الوقود، ولكن نظراً لبعد المسافة وتعقيدها، فمن المستبعد جداً أن تكون هذه المهمة قد نُفذت بالكامل دون دعم لوجستي أمريكي.

حاول نتنياهو تصوير الهجوم على أنه رد فوري على مقتل جنوده. لكن مصادر موثوقة متعددة تؤكد أن العملية، التي تحمل الاسم الرمزي "قمة النار"، تم التحضير لها منذ أشهر. تتحدث وسائل الإعلام العبرية عن تخطيط استغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع استعدادات مكثفة في الأسابيع التي سبقت الضربة. حتى إن مصر، بحسب التقارير، حذرت قادة حماس مسبقاً من إمكانية استهدافهم. وهذا يُظهر بوضوح أنها لم تكن ردة فعل عفويةً، بل عملية مُخطط لها على المدى الطويل.

تزداد الصورة تعقيداً بسبب الروايات المتناقضة لدور أمريكا. ووفقاً لصحيفتي وول ستريت جورنال والإندبندنت، فقد غضب ترامب لأن نتنياهو أبلغه قبل الهجوم بفترة وجيزة فقط. ومع ذلك يصر يهود على أن العملية نُفذت بضوء أخضر من ترامب. وأياً كانت الرواية الصحيحة، فإن كلتاهما تؤكد التشابك العميق بينهما على أعلى مستوى في صنع القرار العسكري والسياسي.

يتناسب هذا الهجوم أيضاً مع نمط معروف من عمليات يهود كلما ظهرت فرص دبلوماسية أو مفاوضات لوقف الحرب، حيث يصعّد كيان يهود من خلال عمليات الاغتيال المستهدفة؛ على سبيل المثال اغتيال زعيم حماس إسماعيل هنية في طهران في تموز/يوليو 2024، أو مقتل نصر الله في بيروت في أيلول/سبتمبر 2024. ففي كلتا الحالتين، تم تقويض اللحظات السياسية الحاسمة عمداً. لقد خرب هجوم الدوحة الوساطة القطرية. وبالمثل، في حزيران/يونيو 2025، ومع اقتراب جولة جديدة من المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية، شن كيان يهود عملية الأسد الصاعد بضربات متعمدة على مواقع نووية وعسكرية إيرانية.

الخلاصة: يشير كل شيء إلى أن الولايات المتحدة لم تكن مجرد متفرجة سلبية، بل كانت طرفاً متواطئاً في هذا السيناريو، سواء من خلال التنسيق الفعال أو السلبية المتعمدة. وينسجم الإنكار الرسمي مع نمط مألوف من الخداع والنفاق الذي تتبعه الأنظمة الاستبدادية المتعطشة للدماء.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري