ما الفائدة من الجامعة العربية؟
ما الفائدة من الجامعة العربية؟

 الخبر:   عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئا على مستوى مندوبيها الدائمين، الأربعاء 2016/5/4، في مقرّها بالقاهرة، بناءً على طلب دولة قطر لبحث "التصعيد الخطير" للوضع في مدينة حلب السورية. أدان مجلس الجامعة العربية التصعيد العسكري وقصف المدنيين في سوريا، واستنكر ممارسات النظام السوري التي وصفها بالوحشية ضد المدنيين العزل في حلب وريفها.

0:00 0:00
السرعة:
May 08, 2016

ما الفائدة من الجامعة العربية؟

ما الفائدة من الجامعة العربية؟

الخبر:

عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئا على مستوى مندوبيها الدائمين، الأربعاء 2016/5/4، في مقرّها بالقاهرة، بناءً على طلب دولة قطر لبحث "التصعيد الخطير" للوضع في مدينة حلب السورية.

أدان مجلس الجامعة العربية التصعيد العسكري وقصف المدنيين في سوريا، واستنكر ممارسات النظام السوري التي وصفها بالوحشية ضد المدنيين العزل في حلب وريفها.

التعليق:

إدانة... استنكار... اجتماع بعد اجتماع... مناشدة للمجتمع الدولي... أي خير يرجى من هذه الجامعة العربية!

فمن حيث النشأة تعتبر الجامعة العربية وليدة أفكار السياسيين الإنجليز في أربعينات القرن العشرين، ففي الرابع والعشرين من شهر شباط من عام 1943م ألقى وزير الخارجية البريطاني أنطوني إيدن خطاباً في مجلس العموم قال فيه بأن الحكومة البريطانية: «تنظر بعين العطف إلى كل حركة بين العرب ترمي إلى تحقيق وحدتهم الاقتصادية والثقافية والسياسية»، وبعد شهر من إلقاء هذا الخطاب قام مصطفى النحاس رئيس الحكومة المصرية التي كانت تخضع للاحتلال البريطاني بالتشاور مع الحكومات العربية لاستطلاع آرائها في موضوع الوحدة، ثم بدأت سلسلة من المشاورات الثنائية بين مصر من جانب وممثلي كل من العراق وسوريا ولبنان والسعودية والأردن واليمن من جانب آخر. واستمرت الاجتماعات والتحضيرات بين هذه الدول السبع إلى أن تمخضت عن توقيع بروتوكولات تأسيس الجامعة، وتوجت هذه البروتوكولات بالتوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية من قبل مندوبي الدول العربية في 1945/03/22م، وتحول يوم 3/22 من كل عام عيداً سنوياً لهذه الجامعة العربية البائسة.

ومن حيث فكرتها الأساسية، فإن القومية العربية التي عفا عليها الزمن اليوم ولله الحمد، كانت معول هدم لكيان دولة الخلافة العثمانية استخدمته الدول الاستعمارية في ذاك الوقت وعلى رأسها بريطانيا، لتمزيق الجسد الواحد إلى أشلاء.

ومن حيث الاقتصاد، لم تحقق الجامعة العربية وعود منطقة التجارة الحرة العربية مُطلقا، إذ لم يتجاوز حجم التجارة ما بين الدول العربية نسبة 10٪ كما ذكر أحد المواقع الإخبارية.

ومن حيث السياسة، فإزالة كيان يهود صارت عمليا التطبيع معه، إلى درجة أن بعض الدول العربية سهلت دخول اليهود إلى أراضيها أكثر من أهل فلسطين.

ومن حيث الاستعمار، عاد المستعمر الأجنبي عسكريا كما كان في الماضي، فالقواعد العسكرية الأمريكية شاخصة للعيان في معظم الدول العربية، وطائرات أمريكا تسيطر على سماء الكثير من هذه الدول مثل العراق وليبيا وسوريا واليمن وغيرها كما يحلو لها دون رقيب ولا حسيب.

أما بالنسبة لنتائج مؤتمرات القمة العربية منذ تأسيسها، فالناظر فيها يجدها تعكس تناقضات الأنظمة العربية نفسها بحسب عمالتها، لذلك فالنتائج تخرج في الغالب باهتة مائعة غير قابلة للتطبيق، وما ينفذ منها يكون بإملاءات من الدول الكبرى...

يا أيها المسلمون،

إن حل مشكلة حلب وغيرها من المشاكل هو بأيديكم وليس بيد الجامعة العربية، وذلك بالالتزام بالأمور التالية:

  1. أن تجتمعوا على كلمة سواء، وهي التمسك بالعقيدة الإسلامية، لتكونوا أمة واحدة كما أرادها الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُم﴾.
  2. أن تعودوا إلى الله سبحانه وتعالى بتطبيق شرعه وإقامة دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لأن فيها عزكم في الدنيا والآخرة وحلاً لجميع مشاكلكم والخروج من كل المحن والمصائب، قال تعالى: ﴿ فمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾.
  3. أن تعملوا على إخراج الاستعمار من بلادنا ليس فقط عسكرياً وإنما سياسياً وفكرياً وثقافياً واقتصاديا، وكنس كل مُخلفاته وأذنابه منذ سقوط الخلافة وإلى الآن.

قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غسان الكسواني – بيت المقدس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان