مع الحديث الشريف - أبغض الناس إلى الله تعالى
مع الحديث الشريف - أبغض الناس إلى الله تعالى

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

0:00 0:00
السرعة:
October 07, 2016

مع الحديث الشريف - أبغض الناس إلى الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

مع الحديث الشريف

أبغض الناس إلى الله تعالى

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه" (رواه البخاري)

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد،

إن هذا الحديث الشريف يتحدث عمن يبغضهم الله تعالى, فأولهم الملحد في الحرام أي الذي يتجبر في عباد الله ويعصي الله تعالى ويجاهر في معصيته سبحانه بعد أن علم الحق وعرفه, فهؤلاء يعلمون في دين الله ما إن سألتهم عن شيء إلا وأجابوك، فهم يعلمون ما أمر الله تعالى به وما نهى الله عنه، ويعلمون ما يحب الله تعالى ما ويبغضه سبحانه، ومع ذلك تراهم يتبجحون بالمعصية ويزاودون على شرع الله، فيتقربون بذلك من الكفر وأهله ومن طريق الشيطان، ويقومون بتحويل شرع الله ويفترون عليه الكذب ويصيغونه بشرع الغاب أو الكفر، وكأنهم لا يدركون أن الله تعالى يمهل ولا يهمل، وأن عقابه واقع لا محالة إما في الدنيا أو في جهنم ويوم الحساب، وما أكثر هؤلاء في أيامنا هذه.

والأمر الآخر الذي أشار إليه الحديث الشريف ويبغضه الله تعالى ويبغض أهله هو من يأتي ويريد أن يعيد العلماء الواعين المخلصين المهتدين إلى الجاهلية التي لم يكن لهم في حياتهم غاية ولا هدف سوى التمتع بما خلق الله تعالى من غير ضابط ولا حسيب ولا رقيب، فهؤلاء يسعون لأن يعيدوا الناس إلى ما كان عليه الأولون لا لشيء سوى لأنهم يحقدون على عباد الله لما هم فيه من هدى، وهؤلاء موجودين منذ أن بعث الله سبحانه الرسول الكريم إلى يومنا هذا، فها نحن نرى ونشاهد من يطلب من المسلمين بأن يمارسوا بعضاً من الأفعال التي تقشعر لها الأبدان وتأباها النفوس السليمة، ويطالبونهم بالقبول بمن يسلكها وحتى تجهيل من ينكرها ويقف ضدها، فحق الله تعالى أن يبغضهم ويوقع عليهم عقابه الذي يستحقونه جزاءً لما يقومون به من إفساد للبشرية وللإنسانية السوية.

  الأمر الأخير الذي أشار إليه هذا الحديث الشريف لا يصدر إلا من مريضي النفوس وشذاذ العقول، فتراهم يسعون لإهراق الدماء بغير وجه حق، فهم يسعون إلى القتل وسفك الدماء التي حرمها الله تعالى إلا بحقها، لا لشيء سوى رغبة في أنفسهم وإشباعاً لنزواتهم المريضة وحقداً على البشر لأنهم بشر فقط، فهؤلاء تراهم يتلذذون بالقتل والتنكيل في خلق الله، ويستمتعون بالمآسي التي تصيب غيرهم ويسعون للإكثار منها، فهؤلاء يبغضهم الله تعالى ويبشرهم بعذاب من عنده في الدنيا والآخرة.

 إن علينا نحن المسلمين أن نقف بكل ما أوتينا من قوة حتى نضع حداً لهم، وحتى نعجل لهم بالعقوبة التي أعدها الله تعالى لهم في الحياة الدنيا، فهم أشر الناس وأبغضهم إلى الله تعالى، فنكون بذلك قد نلنا رضى الله سبحانه وأعدنا الأمور إلى نصابها.

فالله نسال أن يعجل لنا بالفرج القريب على أيادينا حتى نضع حداً لهم ونعيد الأمور إلى نصابها ونطبق شرع الله فيهم فنكسب بذلك حب الله لنا.

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للاذاعة: د. ماهر صالح

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح