مع الحديث الشريف - البغاة
مع الحديث الشريف - البغاة

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ قَالَ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ‏حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ‏عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي ‏وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ""سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ‏قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ ‏حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا ‏لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"‏

0:00 0:00
السرعة:
October 19, 2015

مع الحديث الشريف - البغاة

مع الحديث الشريف


البغاة


نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث ‏الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى مسلم في صحيحه قال:‏


حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ قَالَ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ‏حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ‏عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي ‏وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ""سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ‏قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ ‏حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا ‏لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"‏


جاء في كتاب شرح النووي على مسلم:‏

قَوْله: (وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ)‏


مَعْنَاهُ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي، وَقَالَ الْقَاضِي: جَوَاز التَّوْرِيَة وَالتَّعْرِيض فِي الْحَرْب، فَكَأَنَّهُ تَأَوَّلَ الْحَدِيث ‏عَلَى هَذَا، وَقَوْله: (خُدْعَة) بِفَتْحِ الْخَاء وَإِسْكَان الدَّال عَلَى الْأَفْصَح، وَيُقَال بِضَمِّ الْخَاء، وَيُقَال: ‏‏(خُدْعَة) بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الدَّال، ثَلَاث لُغَات مَشْهُورَات.‏


قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَحْدَاث الْأَسْنَان، سُفَهَاء الْأَحْلَام)‏
مَعْنَاهُ: صِغَار الْأَسْنَان صِغَار الْعُقُول.‏


قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَقُولُونَ مِنْ خَيْر قَوْل الْبَرِيَّة)‏
مَعْنَاهُ: فِي ظَاهِر الْأَمْر


قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا)‏


هَذَا تَصْرِيحٌ بِوُجُوبِ قِتَال الْخَوَارِج وَالْبُغَاة، قَالَ الْقَاضِي: أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْخَوَارِج ‏وَأَشْبَاهَهُمْ مِنْ أَهْل الْبِدَع وَالْبَغْي مَتَى خَرَجُوا عَلَى الْإِمَام وَخَالَفُوا رَأْي الْجَمَاعَة وَشَقُّوا الْعَصَا ‏وَجَبَ قِتَالهمْ بَعْد إِنْذَارهمْ، وَالِاعْتِذَار إِلَيْهِمْ. قَالَ اللَّه تَعَالَى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ ‏اللَّهِ} لَكِنْ لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحهمْ وَلَا يُتْبَعُ مُنْهَزِمُهُمْ، وَلَا يُقْتَل أَسِيرهُمْ، وَلَا تُبَاح أَمْوَالهمْ، وَمَا لَمْ ‏يَخْرُجُوا عَنْ الطَّاعَة وَيَنْتَصِبُوا لِلْحَرْبِ لَا يُقَاتَلُونَ، بَلْ يُوعَظُونَ وَيُسْتَتَابُونَ مِنْ بِدْعَتهمْ وَبَاطِلهمْ، ‏وَهَذَا كُلّه مَا لَمْ يَكْفُرُوا بِبِدْعَتِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ بِدْعَة مِمَّا يَكْفُرُونَ بِهِ جَرَتْ عَلَيْهِمْ أَحْكَام الْمُرْتَدِّينَ، ‏وَأَمَّا الْبُغَاة الَّذِينَ لَا يَكْفُرُونَ فَيَرِثُونَ وَيُورَثُونَ، وَدَمهمْ فِي حَال الْقِتَال هَدَر، وَكَذَا أَمْوَالهمْ الَّتِي ‏تُتْلَف فِي الْقِتَال.‏


مستمعينا الكرام:‏


البغي أي (الخروج على الدولة) هو من الأعمال الهدامة التي على الدولة أن تتعامل معها بكل ‏حزم، وهو على نوعين:‏


أ‌-‏ القيام بأعمال الهدم والتخريب، كالإضرابات، أو احتلال المراكز الحيوية في الدولة ‏والاعتصام فيها، مع الاعتداء على ممتلكات الأفراد أو الممتلكات العامة أو ممتلكات ‏الدولة .... وهؤلاء تستخدم دائرة الأمن الداخلي الشرطة لإيقاف أعمالهم الهدامة ... ‏فإن لم تستطع إيقاف أعمالهم بالشرطة طلبت من الخليفة أن يمدها بقوات عسكرية ‏حتى تستطيع أن توقف أعمال الهدم والتخريب التي يقوم بها هؤلاء البغاة الخارجين ‏على الدولة ‏


ب‌-‏ الخروج على الدولة بالسلاح:‏


‏ وذلك أن يحمل هؤلاء البغاة السلاح ويتحيزوا في مكان ويكونوا قوة لا تتمكن دائرة ‏الأمن الداخلي بالشرطة وحدها من إرجاعهم والقضاء على تمردهم وخروجهم، فإنها ‏في هذه الحالة تطلب من الخليفة أن يمدها بقوات عسكرية أو بقوة من الجيش حسب ‏الحاجة لمواجهة هؤلاء الخارجين.‏


وقبل مقاتلة هؤلاء البغاة يجب مراعاة الآتي:‏


أن يسبق القتال مكاتبة هؤلاء البغاة ومعرفة ماعندهم، والطلب منهم أن يرجعوا ‏إلى الطاعة والدخول في الجماعة والكف عن حمل السلاح ‏
ــ فإن أجابوا وتابوا ورجعوا والتزموا بأحكام الشرع كفت عنهم ‏


‏ ــ أما إن أصروا على الخروج والمقاتلة بعد كل ذلك فإنهم يقاتلون ... لكن قتالهم ‏يكون قتال تأديب لا قتال إفناء وتدمير حتى يرجعوا إلى الطاعة ويتركوا الخروج ‏ويرموا السلاح، فهذا ما كان يفعله علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع الخوارج، ‏فقد كان يدعوهم أولاً فإن تركوا الخروج كف عنهم وإن أصروا على الخروج قاتلهم ‏قتال تأديب حتى يرجعوا إلى الطاعة ويتركوا الخروج وحمل السلاح


نعم إخوتي الكرام: إن الإسلام لم يتهاون أبداً مع من يشق عصا الطاعة، أو يسعى ‏لتفتيت الدولة، أو إحداث الفتنة بين أبناء الأمة، وكانت الشرطة هي الجهاز الساهر ‏دوماً على توفير الاستقرار والأمن في الدولة، والمتأهب في كل وقت للتعامل مع كل ‏ما يشكل خطراً على وحدة الأمة والدولة.

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية ‏الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح