مع الحديث الشريف  - أمير الجهاد
مع الحديث الشريف  - أمير الجهاد

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

0:00 0:00
السرعة:
June 27, 2024

مع الحديث الشريف - أمير الجهاد

مع الحديث الشريف

 أمير الجهاد

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روى البخاري في صحيحه قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى وَوَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعاً وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ"

جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر:

قَوْله: (أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر)

هُوَ أَبُو مُصْعَب الزُّهْرِيِّ، وَمُغِيرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن هُوَ الْمَخْزُومِيّ بَيّنَهُ أَبُو عَلِيّ عَنْ مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ، وَفِي طَبَقَتِهِ مُغِيرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن الْخُزَامِيّ وَهُوَ أَوْثَقُ مِنْ الْمَخْزُومِيّ، وَلَيْسَ لَلْمَخْزُومِيّ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِطَرِيقِ الْمُتَابَعَةِ عِنْدَهُ.

وَكَانَ الْمَخْزُومِيّ فَقِيه أَهْل الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَالِك، وَهُوَ صَدُوق.

قَوْله: (عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد)

فِي رِوَايَةِ مُصْعَب "عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن أَبِي هِنْد" وَهُوَ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ.

قَوْله: (إِنْ قُتِلَ زَيْد فَجَعْفَر)

زَادَ مُوسَى بْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي عَنْ اِبْن شِهَاب "فَجَعْفَر بْن أَبِي طَالِب أَمِيرهمْ" وَفِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر عِنْد أَحْمَد وَالنَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح "إِنْ قُتِلَ زَيْد فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَر" وَرَوَى أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ مِنْ حَدِيث أَبِي قَتَادَةُ قَالَ: "بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْش الْأُمَرَاءِ وَقَالَ: عَلَيْكُمْ زَيْد بْن حَارِثَة، فَإِنْ أُصِيب زَيْد فَجَعْفَر" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: "فَوَثَبَ جَعْفَر فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول اللَّه، مَا كُنْت أَرْهَب أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلِيّ زَيْدًا، قَالَ اِمْضِ فَإِنَّك لَا تَدْرِي أَيّ ذَلِكَ خَيْر".

قَوْله: (قَالَ عَبْد اللَّه)

أَيْ اِبْن عُمَر، وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ.

قَوْله: (كُنْت فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَة فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْن أَبِي طَالِب)

أَيْ بَعْد أَنْ قُتِلَ، كَذَا اِخْتَصَرَهُ. وَفِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر الْمَذْكُور "فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْد فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَر" وَنَحْوه فِي مُرْسَل عُرْوَة عِنْد اِبْن إِسْحَاق وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق بِإِسْنَاد حَسَن وَهُوَ عِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقه" عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُرَّة قَالَ: وَاَللَّه لَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى جَعْفَرِ بْن أَبِي طَالِب حِين اِقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاء فَعَقَرَ لَهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. قَالَ اِبْن إِسْحَاق وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ عُرْوَة قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَة عَبْد اللَّه بْن رَوَاحه فَالْتَوَى بِهَا بَعْض الِالْتِوَاء ثُمَّ تَقَدَّمَ عَلَى فَرَسِهِ ثُمَّ نَزَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ ثَابِت بْن أَقْرَمَ الْأَنْصَارِيّ فَقَالَ: اِصْطَلِحُوا عَلَى رَجُل، فَقَالُوا: أَنْتَ لَهَا، قَالَ: لَا، فَاصْطَلَحُوا عَلَى خَالِد بْن الْوَلِيد" وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي الْيُسْر الْأَنْصَارِيّ قَالَ: "أَنَا دَفَعْت الرَّايَةَ إِلَى ثَابِتِ بْن أَقْرَمَ لَمَّا أُصِيبَ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة، فَدَفَعَهَا إِلَى خَالِد بْن الْوَلِيد وَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْقِتَالِ مِنِّي".

مستمعينا الكرام:

الجهاد هو ذروة سنام الإسلام وهو الطريقة الأساس التي وضعها الإسلام لحمل الدعوة الإسلامية إلى الخارج، وحمل الدعوة الإسلامية يعد العمل الأصلي للدولة الإسلامية بعد تطبيقها أحكام الإسلام في الداخل.

ولأن الجهاد هو القتال في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ...فإنه بحاجة إلى الإدارات التالية:

1-   جيش وما يلزمه من إعداد وتكوين لقيادته وأركان حربه وضباطه وجنوده، كما يحتاج إلى التدريب والتموين والإمداد... والسلاح الذي يحتاج إلى صناعة

2-   صناعة: فصناعة السلاح من لوازم الجيش والجهاد، وهذا الذي يوجب أن تكون الصناعة في جميع المصانع في الدولة مبنية على أساس الصناعة الحربية

3-   أمن داخلي: لأن استقرار الوضع الداخلي في الدولة يشد من عزيمة الجيش في القتال، في حين أن الوضع الداخلي غير الآمن وغير المستقر سيشغل الجيش عن الجهاد ليقوم بضبطه قبل توجهه للجهاد، وحتى لو توجه للقتال واضطرب الأمن الداخلي خلفه فإن هذا سيضعف من قدرة الجيش على الاستمرار بالقتال.

4-   العلاقات الخارجية: ذلك أن العلاقات مع الدول محورها الأساس حمل الدعوة الإسلامية.

من هنا فإن هذه الدوائر الأربعة: الجيش، الأمن الداخلي، الصناعة، الخارجية يمكن أن تكون في دائرة واحدة، يعين لها الخليفة أميراً يسمى أمير الجهاد لأنها ذات صلة وثيقة بالجهاد ومواضيعها مترابطة.

إلا أنه يجوز أن تكون هذه الدوائر منفصلة، بناء على فعل الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان صلى الله عليه وسلم يعين أمراء للجيوش في الغزوات دون أن يكون لهم شأن في الصناعة، بل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكلف لها آخرين، كما كان يكلف آخرين للأمن الداخلي من حيث الشرطة والعسس ومعالجة أمر قطاع الطرق واللصوص، وللعلاقات الدولية، من حيث كتابة المعاهدات مع الكيانات التي عقد معها معاهدات والرسائل التي أرسلها صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والحكام في عصره، وترجمة الرسائل التي كان يتلقاها منهم .... فهذه الأعمال من الرسول فيها دلالة على جواز أن تكون هذه الدوائر منفصلة .... من فعل الرسول في فصله بين تلك الدوائر، ونظراً لاتساع مجالات هذه الدوائر هذه الأيام، من حيث تعدد مجالات الجيوش والمشاكل الداخلية وفنون المؤامرات عند الدول والعملاء وطبقات السياسيين المرتزقة، وصنوف الجرائم وكذلك تعقيد العلاقات الدولية، ثم تنوع مجالات الصناعة وعمق وسائل التقنية المستعملة..... وحتى لا تتسع صلاحيات أمير الجهاد فيصبح مركز قوة في الدولة يلحق بالدولة ضرراً إذا ضعفت تقواه، فإن كل ذلك جعل حزب التحرير يتبنى في دستوره المعد للتطبيق حال إعلان عودة الخلافة، يتبنى أن تكون هذه الدوائر منفصلة ومرتبطة بالخليفة كأجهزة مستقلة من أجهزة الدولة على النحو التالي:

-        دائرة الحربية أي الجيش ويرأسها أمير الجهاد

-       دائرة الأمن الداخلي

-       دائرة الصناعة

-       دائرة الخارجية

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح