مع الحديث الشريف  "باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله"
مع الحديث الشريف  "باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله"

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلْقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ...

0:00 0:00
السرعة:
January 06, 2025

مع الحديث الشريف "باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله"

مع الحديث الشريف

 "باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله"


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلْقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف"  في "باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله".

عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألاّ إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا عصموا مني دماءَهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله".

أيها الأحبّة الكرام:

إن الله أمرنا أن نبلّغ الرسالة إلى الناس كافة، لا إلى العرب أو إلى جنس واحد من الناس،  "وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين". أمرنا أن نخوض المعارك وأن نضحيَ بدمائنا وبأرواحنا من أجل غيرنا، وهذه نعمة من الله تعالى علينا، وكفى بها من نعمة. لهذا رأينا قبور الصحابة الكرام في كل بقعة من بلاد المسلمين وغير المسلمين منتشرة، فهناك ما يُقاربُ الخمسةَ آلافِ صحابي مدفونٍ في مصر، وخمسةَ عشَرَ ألفَ صحابيٍّ مدفونٍ في الأردن، وستةُ آلافِ صحابيٍّ مدفونٍ في سوريا، وصحابةٌ مدفونون في الصين، ومنهم مدفونٌ في قبرص، ومنهم مدفونٌ في تركيا، ومنهم مدفونٌ على حدود فرنسا، ومنهم مدفونٌ في الأندلس ومنهم مدفونٌ في السودان، ومنهم مدفونٌ في الحبشة، ومنهم مدفونٌ في فلسطين، وهؤلاءِ الكرامُ بالقطع لم يخرجوا سياحة؛ ذلك أنهم فهموا الرسالة المطلوبة منهم، فكان مؤشرُ التدينِ عندَهم هو الحركةَ من أجل هذا الدين، كيف ينتشر هذا الدين في الأرض؟ كان مؤشر التدين عندهم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإن ضعفت منهم العبادة أو كثرت الذنوب، أما اليوم فقد تغيّر هذا المؤشر وأصبح كم صلاةً أصلي في اليوم؟ وكم يوماً صمت؟ وكم صدقةً تصدقت؟ أصبح المؤشر يتجه إلى النواحي الفردية، فالمداومة على بعض الشعائر تكفي لدخول الجنة، ونسي المسلمون أن عليهم واجبا غيرَ هذه الشعائر، وهو إدخال غيرِنا الجنةَ؛ كيف لا ونحن نعيش حياة لا طعمَ لها ولا لونٌ ولا رائحةٌ إسلامية؟

أيها المسلمون: لم يُعطِ اللهُ العبادَ أجرا أكبرَ من أجر هداية الناس، وهذه الهدايةُ مفقودةٌ بسبب ما صار إليه حال الأمة، من تولي أمورها السفهاءُ من الحكام، ولقد أصبح واضحا ومعلوما أننا نعيش زمنَ التحول الذي أخبر عنه رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم- ، لندخل بعده زمن الخلافة على منهاج النبوة.

نسأل الله لهذه الأمة الهداية للعمل مع العاملين لحمل هذا الدين، وأن تدفع بكلتا يديها نحو الخلافة، فلا عملَ أكثرُ أجرا وأعظمُ فائدة من هذا العمل.

اللهم مكّن للعاملين إقامتَها قريبا، اللهم آمين آمين.

أحبّتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: الأستاذُ أبو مريم

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح