مع الحديث الشريف - باب في ليلة القدر
مع الحديث الشريف - باب في ليلة القدر

 نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف "باب في ليلة القدر"

0:00 0:00
السرعة:
July 24, 2014

مع الحديث الشريف - باب في ليلة القدر

مع الحديث الشريف

باب في ليلة القدر

 نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف "باب في ليلة القدر"


حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ حدثنا إسماعيلُ ابنُ عَلِيَّةَ عن هشامٍ الدُّسْتُوَائِيُّ عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ قال: "اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العَشْرَ الأوسطَ من رمضانَ فقال: إني أُرِيْتُ ليلة القدر فَأُنْسِيْتُهَا فالتمسوها في العشرِ الأواخرِ في الوِتْرِ".


قَوْلُهُ: (فَأُنْسِيتُهَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ.


لقد دَأَبَ المسلمون على إحياء ليلةِ القدْر، في السابع والعشرين من رمضان، وهذا خطأٌ شائعٌ بين أبناءِ الأمة، وفي الحديثِ الشريفِ ما يُشيرُ إلى ذلك الخطأ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يَعُدْ يَعْلَمُ متى ليلةُ القدْر بعد أن أنساه اللهُ إياها. وأنّ هذا الأمرَ قد أراده الله، وقضاه لخير المسلمين، كما جاء في رواية عبادةَ بْنِ الصامتِ "فَرُفِعَتْ وعسى أن يكونَ خيراً لكم"، وما دامَ الخيرُ في رفع ليلة القدر وعدمِ تحديدِها، فلماذا يُجهِدُ المسلمون أنفسَهم في تحديدها؟ ولماذا يرفضونَ الخيرَ لأنفسِهم؟ لماذا لم يتوقفوا عند قولِ رسولِنا الكريمِ- صلواتُ اللهِ عليه وسلامُهُ- "إن الله لو شاء لأطلعكم عليها "، وهل بعد مشيئة الله سبحانه تبقى مشيئةٌ لأحدٍ من البشر؟ لذلك على جميعِ المسلمين، علماءَ وغيرِ علماء، أن يكتفوا بتحرِّيها والتماسِها في العشر الأواخر من رمضان، في الوتر منها.


أما ما نجدُه في بعضِ الكتب، من معاينةِ ليلةِ القدر والتحققِ منها، ورؤيةِ بابِ السماءِ يُفْتَحُ عِياناً، وخُروجِ أنوارٍ ساطعةٍ من السماءِ فيها تَغْمُرُ الكون، وغيرِ ذلك من الأمورِ والمشاهدِ الخارقة، فلم يثبتُ منه شيءٌ في الأحاديث، وهيَ إنْ كانت من الكراماتِ لأصحابها، لكنها خاصةٌ بهم، ولا اعتبار لها في التشريع وتحديدِ ليلة القدر.


أما ما وردَ عن أَمارتِها، فشمس ذلك النهار تشرق حمراء ضعيفة، كحالها عندما تتدلى للغروب، يسهل النظر إليها لأن أشعتها ضعيفة فلا تؤذي العيون، وهذا الضعف يعود لحالة الجو بسبب انتشار الرطوبة أو بعض السحب. ولكنَّ هذه الأَمارة توجدُ إن وجدتْ بعد انقضاء ليلة القدر، وليس قبلها أو أثناءَها، فإذا ما عاينتم أَمارتها - أيها المسلمون- فادعوا الله أن يخلصَكم من حكامكم - عصاباتِ الفترةِ الجبرية - الذين أضلوا الأمة، وأبعدوها عن دينها، ادعوا الله في الوتر من العشر الأواخر، أن يعجلَ لنا نصرَه، فجندُ الشامِ يَتُوْقُوْنَ للحكم بالإسلام، والقضاءِ على بشارٍ، طاغيةِ هذا الزمان، وأهلُ الشام لا تعلمون كيف يصومون؟ وكيف يفطرون؟ ينتظرون دعاءكم، فاللهم انصرْ أهلَنا هناك، انصرْ عبادَك في الشام، هيئْ لهم فرجاً عاجلاً قريباً في رمضان هذا ، وقِرَّ أعينَهم وأعينَنا برؤية خليفة المسلمين، معتلياً صهوة دبابةٍ يخاطب الملايين بقوله: ها قد عدنا أيها الصليبيون، ها قد عدنا يا أوباما ويا كل قادة الكفر، عدنا من جديد لندير دِفَّةَ العالم من جديد، فهيئوا أنفسكم واستعدوا لما سترون بأعينكم، اللهم إنا نتوقُ لهذا اليوم، فاجعله قريبا. اللهم آمين آمين.


أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح