مع الحديث الشريف - باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
مع الحديث الشريف - باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ ‏بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏‎ ‎ ‏ جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف "في " باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد".‏

0:00 0:00
السرعة:
April 05, 2015

مع الحديث الشريف - باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد

  مع الحديث الشريف

باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد


نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ ‏بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏‎ ‎

‏ جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف "في " باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد".‏


حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب جميعا عن ابن عيينة قال عمرو حدثنا سفيان عن الزهري عن ‏سعيد عن أبي هريرة، يبلغ به النبي- صلى الله عليه وسلم- "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، ‏مسجدي هذا، ومسجد الحرام، ومسجد الأقصى".‏

‏ قوله صلى الله عليه وسلم: والمسجد الحرام والمسجد الأقصى، هو من باب إضافة الموصوف إلى ‏صفته، وقد أجازه النحويون الكوفيون، وتأوله البصريون على أن فيه محذوفا تقديره: مسجد المكان ‏الحرام، والمكان الأقصى، ومنه قوله تعالى: وما كنت بجانب الغربي أي المكان الغربي ونظائره.‏


أيها المستمعون الكرام:‏


لعل جملة "المسجد الأقصى في خطر" لم تعد تجدي بعد أن تناولها الإعلاميون من أفواه المسلمين ‏في فلسطين وهم يستغيثون النصرة للمسجد الأقصى.‏


ولعل من المشاهد التي أصبحت مألوفة اليوم مشهد هؤلاء النكرة، أرذل خلق الله شذاذ الآفاق يهود، ‏أو قطعان المستوطنين إن شئت أن تسميهم، ومعهم حفنة من الجنود وهم يدنسون المسجد الأقصى ‏باقتحاماتهم له بعد أداء صلاة الجمعة، ليمطروا المصلين بقنابل الغاز المسيل للدموع وبالرصاص ‏الحي والمطاطي المغلف، فيفسدون على المسلمين صلاتهم. ويرتقي شهيد أو شهيدان أو أكثر إلى ‏بارئهم. ويدخل عشرات المصابين بسيارات الإسعاف، ويدخل الأقصى والمدينة المقدسة بحالة من ‏الحزن. ويبدأ العزاء، ويستعد الناس لشهيد جديد وحزن جديد.‏


هذا هو أقصاكم يا مسلمون، هذا هو أولى القبلتين وثالث الحرمين، هذا هو أقصاكم بعد أن غاب ‏الأسد عن عرينه، عاثت فيه الثعالب والذئاب، أصبح حزينا يدعو المسلمين في كل أصقاع المعمورة ‏أن هبوا، أن هبوا من غفلتكم وكفاكم صمتا كصمت القبور، لسان حاله يقول: أأدنس وعيش ‏المسلمين إذن يطيب؟


هذا هو المشهد الأول- أيها المسلمون- أما المشهد المبكي حقا أيضا، أن نرى نساء الأقصى حرائر ‏بيت المقدس وهنَّ يدافعن عن الأقصى بكل ما يملكن من قوة، يقفن ويصرخن في وجه الجلاد ‏القاهر، في وجه الجنود المدججين بأنواع الأسلحة، في وجه قطعان المستوطنين، أن اخرجوا من ‏أقصانا، فتكون النتيجة شتم وضرب واعتقال وإبعاد عن مهجة القلب ونور العين. يضرب أحقر ‏خلق الله حرائر المسلمين على عتبات الأقصى والمسلمون يتفرجون، وكأن الأقصى ليس لهم. وكأن ‏الأقصى ليس قطعة من عقيدتهم. أين الرجال الرجال؟ أين أنت يا عمر أين أنت يا خالد،... أين ‏الرجال الأفذاذ الأبطال الذين يذودون عن أعراض المسلمات؟


أتسبى المسلمات بكل ثغر وعيش المسلمين إذا يطيب؟


أما لله والإسلام حقّ يدافع عنه شبان وشيب؟


فقل لذوي البصائر حيث كانوا أجيبوا الله ويحكم أجيبوا

اللهمَّ عاجلنا بخلافة راشدة على منهاج النبوة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ ‏أنرِ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين.‏


مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ‏ورحمة الله وبركاته.‏

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح