مع الحديث الشريف - باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلما
مع الحديث الشريف - باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلما

احبتنا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حياكم الله معنا في لقاء جديد وفقرة (مع الحديث الشريف)حدثنا بندار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده قال  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبا أو جادا فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه".

0:00 0:00
السرعة:
January 11, 2016

مع الحديث الشريف - باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلما


مع الحديث الشريف


باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلما


احبتنا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حياكم الله معنا في لقاء جديد وفقرة (مع الحديث الشريف)


حدثنا بندار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده قال  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبا أو جادا فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه".   قال أبو عيسى وفي الباب عن ابن عمر وسليمان بن صرد وجعدة وأبي هريرة وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب والسائب بن يزيد له صحبة قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وهو غلام وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن سبع سنين ووالده يزيد بن السائب له أحاديث هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم والسائب بن يزيد هو ابن أخت نمر


الشرح    


(باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلما) بتشديد الواو من الترويع، قال في القاموس: راع أفزع كروع لازم ومتعد.


قوله: (لا يأخذ) بصيغة النهي، وقيل بالنفي (عصا أخيه) يعني مثلا، وفي رواية أبي داود: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه  (لاعبا جادا) حالان من فاعل يأخذ وإن ذهب إلى أنهما مترادفتان تناقضتا وإن ذهب إلى التداخل صح، ذكره الطيبي رحمه الله، قال القاري: يعني ويكون حالا من الأول، لكن الظاهر أن الحال الثانية مقدرة حتى لا يلزم التناقض سواء كانتا مترادفتين أو متداخلتين، إلا أن يحمل الأول على ظاهر الأمر والثاني على باطنه، أي لاعبا ظاهرا، جادا باطنا، أي يأخذ على سبيل الملاعبة، وقصده في ذلك إمساكه لنفسه لئلا يلزم اللعب والجد في زمن واحد، ولذا قال المظهر: معناه أن يأخذ على وجه الدل وسبيل المزاح ثم يحبسها عنه ولا يرده فيصير ذلك جدا، وفي شرح السنة عن أبي عبيد: هو أن يأخذ متاعه لا يريد سرقته، إنما يريد إدخال الغيظ عليه، فهو لاعب في السرقة جاد في إدخال الغيظ والروع والأذى عليه انتهى، وينصر الأول قوله: (فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه) قال التوربشتي رحمه الله: وإنما ضرب المثل بالعصا لأنه من الأشياء التافهة التي لا يكون لها كبير خطر عند صاحبها ليعلم أن ما كان فوقه فهو بهذا المعنى أحق وأجدر .


احبتنا ...  الحديث عن عدم ترويع المسلم للمسلم ولو كان مازحا ولو كان بعصا فما بالكم إن رُوِّعنا بصواريخ حكامنا وقصف جيوشهم كما يحدث في بلاد الربيع العربي؟


العجب ليس في الحديث فهو خطاب لمسلمين الأصل أنهم كالجسد الواحد وأن يحب أحدهم لأخيه ما يحبه لنفسه، الأصل أننا في دولة تحكمنا بالإسلام وتحفظ لنا الأمان فالدولة قدوة لرعاياها ففي رعايتها لهم تُذكرهم برعاية بعضهم بعضا وفي تأمينهم تذكرهم بعدم ترويع بعضهم، وأهمية أن يكون المسلم آمنا مطمئنا كيف لا والأصل أننا كالبنيان المرصوص ... لكن ما نعيشه هذه الأيام من تآمر الحكومات وجيوشها على الشعوب يجعلنا نستغرب ونظن أن ما يَمُر في هذا الحديث وكأنه خيال، لا يروَّع مسلم مِن مسلم؟! وكيف بنا ومن يروعنا حكوماتنا والجيوش التي يجب أن تكون سبب أمننا وأماننا.


أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح