مع الحديث الشريف - دائرة الأمن الداخلي
مع الحديث الشريف - دائرة الأمن الداخلي

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

0:00 0:00
السرعة:
July 07, 2024

مع الحديث الشريف - دائرة الأمن الداخلي

مع الحديث الشريف

دائرة الأمن الداخلي

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الذُّهْلِيُّ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنْ الْأَمِيرِ

جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر:

قَوْله (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد)

قَالَ الْحَاكِم وَالْكِلَابَاذِيّ: فَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى جَدّ أَبِيهِ لِأَنَّهُ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن خَالِد بْن فَارِس

قَوْله (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ)

هَكَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَة أَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ "حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيّ مُحَمَّد" فَقَدَّمَ النِّسْبَة عَلَى الِاسْم وَلَمْ يُسَمِّ أَبَاهُ.

قَوْله (أَنَّ قَيْس بْن سَعْد)

زَادَ فِي رِوَايَة الْمَرْوَزِيِّ "اِبْن عُبَادَةَ" وَهُوَ الْأَنْصَارِيّ الْخَزْرَجِيّ الَّذِي كَانَ وَالِده رَئِيس الْخَزْرَج.

قَوْله (كَانَ يَكُون بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)


قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: فَائِدَة تَكْرَار لَفْظ الْكَوْن إِرَادَة بَيَان الدَّوَام وَالِاسْتِمْرَار. اِنْتَهَى ..

قَوْله (بِمَنْزِلَةِ صَاحِب الشُّرُطَة مِنْ الْأَمِير)

زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ الْحَسَن بْن سُفْيَان عَنْ مُحَمَّد بْن مَرْزُوق عَنْ الْأَنْصَارِيّ: "لِمَا يُنَفِّذ مِنْ أُمُوره" وَهَذِهِ الزِّيَادَة مُدْرَجَة مِنْ كَلَام الْأَنْصَارِيّ، بَيَّنَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيّ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ الْحَدِيث عَنْ مُحَمَّد بْن مَرْزُوق إِلَى قَوْله "الْأَمِير" ثُمَّ قَالَ: "قَالَ الْأَنْصَارِيّ لِمَا يَلِي مِنْ أُمُوره" وَقَدْ خَلَتْ سَائِر الرِّوَايَات عَنْهَا، وَقَدْ تَرْجَمَ اِبْن حِبَّان لِهَذَا الْحَدِيث "اِحْتِرَاز الْمُصْطَفَى مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي مَجْلِسه إِذَا دَخَلُوا عَلَيْهِ" وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ فَهِمَ مِنْ الْحَدِيث أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لِقَيْسِ بْن سَعْد عَلَى سَبِيل الْوَظِيفَة الرَّاتِبَة، وَهُوَ الَّذِي فَهِمَهُ الْأَنْصَارِيّ رَاوِي الْحَدِيث.

وَالشُّرُطَة بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَالرَّاء وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا شُرُطِيّ بِضَمَّتَيْنِ وَقَدْ تُفْتَح الرَّاء فِيهِمَا هُمْ أَعْوَان الْأَمِير، وَالْمُرَاد بِصَاحِبِ الشُّرُطَة كَبِيرهمْ، فَقِيلَ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ رُذَالَة الْجُنْد،

وَمِنْهُ فِي حَدِيث الزَّكَاة "وَلَا الشُّرَط اللَّئِيمَة" أَيْ رَدِيء الْمَال، وَقِيلَ لِأَنَّهُمْ الْأَشِدَّاء الْأَقْوِيَاء مِنْ الْجُنْد، مِنْهُ فِي حَدِيث الْمَلَاحِم "وَتُشْتَرَط شُرُطَة لِلْمَوْتِ" أَيْ مُتَعَاقِدُونَ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا وَلَوْ مَاتُوا. قَالَ الْأَزْهَرِيّ: شُرَط كُلّ شَيْء خِيَاره وَمِنْهُ الشُّرَط لِأَنَّهُمْ نُخْبَة الْجُنْد. وَقِيلَ هُمْ أَوَّل طَائِفَة تَتَقَدَّم الْجَيْش وَتَشْهَد الْوَقْعَة، وَقِيلَ سُمُّوا شُرَطًا لِأَنَّ لَهُمْ عَلَامَات يُعْرَفُونَ بِهَا مِنْ هَيْئَة وَمَلْبَس وَهُوَ اِخْتِيَار الْأَصْمَعِيّ، وَقِيلَ لِأَنَّهُمْ أَعَدُّوا أَنْفُسهمْ لِذَلِكَ يُقَال أَشْرَطَ فُلَان نَفْسه لِأَمْرِ كَذَا إِذَا أَعَدَّهَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْد، وَقِيلَ مَأْخُوذ مِنْ الشَّرِيط وَهُوَ الْحَبْل الْمُبْرَم لِمَا فِيهِ مِنْ الشِّدَّة. وَقَدْ اُسْتُشْكِلَتْ مُطَابَقَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ فَأَشَارَ الْكَرْمَانِيُّ إِلَى أَنَّهَا تُؤْخَذ مِنْ قَوْله: "دُونَ الْحَاكِم" لِأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَ، وَهَذَا جَيِّد إِنْ سَاعَدَتْهُ اللُّغَة، وَعَلَى هَذَا فَكَأَنَّ قَيْسًا كَانَ مِنْ وَظِيفَته أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ بِحَضْرَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ سَوَاء كَانَ خَاصًّا أَمْ عَامًا. وَفِي الْحَدِيث تَشْبِيه مَا مَضَى بِمَا حَدَثَ بَعْدَهُ، لِأَنَّ صَاحِب الشُّرُطَة لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِي الْعَهْد النَّبَوِيّ عِنْدَ أَحَد مِنْ الْعُمَّال "وَإِنَّمَا حَدَثَ فِي دَوْلَة بَنِي أُمَيَّة فَأَرَادَ أَنَس تَقْرِيب حَال قَيْس بْن سَعْد عِنْد السَّامِعِينَ فَشَبَّهَهُ بِمَا يَعْهَدُونَهُ".

أحبّتنا الكرام:

في هذا الحديث دلالة على مشروعية إنشاء دائرة للأمن الداخلي في دولة الخلافة.

ومنه تبنى حزب التحرير في دستوره لدولة الخلافة القادمة بإذن الله تعالى إنشاء الجهاز السادس من أجهزة الدولة وهي:

دائرة الأمن الداخلي: وهي جهاز مستقل يتبع مباشرة للخليفة شأنه شأن باقي أجهزة الدولة، ويكون لها في كل ولاية فرع يسمى إدارة الأمن الداخلي، ويرأس دائرة الأمن الداخلي مدير الأمن الداخلي، بينما يرأس إدارة الأمن الداخلي صاحب الشرطة في الولاية، ويكون صاحب الشرطة تابعأ للوالي من حيث التنفيذ، أما من حيث الإدارة فيكون تابع لدائرة الأمن الداخلي ... وينظم ذلك بقانون خاص.

والشرطة في دولة الخلافة قسمان:

1- شرطة الجيش: وهي فرقة في الجيش لها علامة، تتقدم الجيش لضبط أموره فهي جزء من الجيش تتبع لأمير الجهاد، أي لدائرة الحربية.

2- الشرطة التي بين يدي الحاكم: وهذه تكون بلباس خاص وعلامات مميزة، وعملها هو حفظ الأمن.

ودائرة الأمن الداخلي هي الدائرة التي تتولى إدارة كل ما له مساس بالأمن وتتولى حفظ الأمن في البلاد بواسطة الشرطة، فهي الوسيلة الرئيسية لحفظ الأمن، لذا فلدائرة الأمن أن تستخدم الشرطة في كل وقت تريد وكما تريد، وأمرها نافذ فوراً، أما إذا دعتها الحاجة للاستعانة بالجيش فإن عليها أن ترفع الأمر للخليفة، وله أن يأمر الجيش بإعانة دائرة الأمن الداخلي أو يأمرهم بإمدادها بقوات عسكرية لمساعدتها في حفظ الأمن أو بأي أمر يراه الخليفة ... كما له أن يرفض طلبها ويأمرها بالاكتفاء بالشرطة.

 أما الأعمال التي تهدد الأمن الداخلي للدولة فأبرزها:

1- الرّدة عن الإسلام: 

2- البغي: أي (الخروج على الدولة) وهو على نوعين:

أ‌- الخروج على الدولة بالسلاح  

ب‌- القيام بأعمال الهدم التخريب، كالإضرابات، أو احتلال المراكز الحيوية في الدولة والاعتصام فيها، مع الاعتداء على ممتلكات الأفراد أو الممتلكات العامة أو ممتلكات الدولة

3- الحرابة: وهي عمل قطاع الطرق الذين يتعرضون للناس ويقطعون الطريق، ويسلبون الأموال ويزهقون الأرواح ...

4- السرقة والنهب والسلب والاختلاس والتعدي على أنفس الناس بالضرب والجرح والقتل وعلى أعراضهم بالتشهير والقذف والزنا.

5-أهل الريب الذين يترددون على مسؤولي الدول المحاربة للدولة فعلاً أو حكماً مما يخشى منه الضرر والخطر على الدولة وعلى المسلمين

هذه هي دائرة الأمن الداخلي الجهاز السادس من أجهزة دولة الخلافة ... نسأل الله تعالى أن يعجل بعودتها ليعيش المسلمون الأمن الذي حرموه تحت حكم دول الجور وحكامها الطواغيت.

أحبّتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح