مع الحديث الشريف - لا اعتبار بكبر الهلال وصغره
مع الحديث الشريف - لا اعتبار بكبر الهلال وصغره

 نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في " باب بيان أنه لا اعتبار بِِكِبَرِ الهلالِ وصِغَرِهِ ".

0:00 0:00
السرعة:
July 21, 2014

مع الحديث الشريف - لا اعتبار بكبر الهلال وصغره

مع الحديث الشريف

لا اعتبار بكبر الهلال وصغره

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في " باب بيان أنه لا اعتبار بِِكِبَرِ الهلالِ وصِغَرِهِ ".


حدثنا أبو بكرِ بْنِ أبي شَيْبَةَ حدثنا محمدُ بْنُ فُضَيْلٍ عن حُصَيْنٍ عن عمرِو بْنِ مُرَّةَ عن أبي البُخْتُرِيِّ قال: خرجْنا للعمرة فلما نزلنا ببطنِ نَخْلَةَ قال: تَراءَيْنا الهلالَ، فقال بعضُ القوم: هو ابنُ ثلاثٍ وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين. قال: فلقينا ابن عباس فقلنا إنا رأينا الهلال فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم هو ابن ليلتين. فقال: أيَّ ليلةٍ رأيتموه؟ قال: فقلنا ليلة كذا وكذا فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال إن اللهَ مَدَّهُ للرؤيةِ فهو لِلَيْلَةِ رأيتموه".


لا اعتبارَ لكِبَرِ الهلالِ وصِغَرِهِ، هذا هو عنوان هذا الباب، فقد يُقال: إن رؤية الهلال في اليوم الثاني أو الثالث، تُبَيِّنُ أنَّ الهلالَ متولدٌ قبل أربعةِ أيام، وبالتالي فإنّ صيامَ المسلمين مغلوطٌ، هنا نقول: إن مثلَ هذا الكلامِ لا اعتبارَ له في الشريعة، حتى لو كان هذا الكلامُ صحيحاً، ذلك لأن الله سبحانه وتعالى، لم يأمرْنا بأن نتعبدَهُ بالصوابِ المقطوعِ، وإلا وقعَ المسلمونَ في المشقةِ، وإنما أمرَنا أن نتعبّدَهُ بما نَراهُ صَواباً، فإن أصبنا الصوابَ القطعيَّ فذاك، وإنْ أخطأنا قُبِل منا وأُثِبْنا ولا إثْمَ علينا، فالعبادات في الإسلام ليست عملياتٍ حسابيةً، ولا نظرياتٍ علميةً، ولا حتى حساباتٍ فلكيةً أو عقليةً، إنما هي شرائعُ وأحكامٌ أُمِرْنا باتّباعِها حسب فهمِنا واجتهادِنا، واللهُ سبحانَهُ يتقبلُ منا بعد ذلك، سواء أصبنا الصوابَ أم أخطأناه. وهو سبحانه يحاسبُنا على ما نعلم، لا على ما يخفى علينا.


إلا أنه وبسبب ما أصاب الأمة من جهل بسبب بعدها عن دينها، بسبب حكامها الذين أسلموها للغرب وثقافته العفنة، القائمة على اعتبار النظريات العلمية هي الأساسَ في كل شيء، بسبب ذلك، خرج علينا من يقول بهذا الكلام ويحسب عمر الهلال بعقله، مُخَطِّئاً من يسير على سنة رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم-، مُتبعاً حساباتِهِ الفلكيةَ، أو الوطنيةَ، لذلك كان على الأمة أن تَفْقَهَ طريقةَ تعبُّدِها الصحيحةَ، وأنْ تلتزمَ بها، وإنْ خالفت عقلَها.


نسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يرحمنا بإمام رحيم عادل، يفقهنا في ديننا، ويأخذنا على الالتزام بأحكامه، فنسعد سعادة الدارين. اللهم آمين آمين.


احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح