مع الحديث الشريف - منع إجارة الأرض للزراعة
مع الحديث الشريف - منع إجارة الأرض للزراعة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته   عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ"، رواه البخاري

0:00 0:00
السرعة:
August 26, 2015

مع الحديث الشريف - منع إجارة الأرض للزراعة

مع الحديث الشريف 

منع إجارة الأرض للزراعة


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ"، رواه البخاري


وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْأَرْضِ أَجْرٌ أَوْ حَظٌّ"، رواه مسلم


جاءَ فِيْ شَرْحِ النَّوَوِيِّ بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ {...وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ فَقَالَ طَاوُسُ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لَا يَجُوزُ بِكُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ أَكْرَاهَا بِطَعَامٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ زَرْعِهَا لِإِطْلَاقِ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْض.


وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَكَثِيرُونَ: تَجُوزُ إِجَارَتُهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَبِالطَّعَامِ وَالثِّيَابِ وَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا يَزْرَعُ فِيهَا أَمْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَكِنْ لَا تَجُوزُ إِجَارَتُهَا بِجُزْءِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَهِيَ الْمُخَابَرَة. وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُشْتَرَطَ لَهُ زَرْعُ قِطْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَقَالَ رَبِيعَةُ: يَجُوزُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَقَطْ، وَقَالَ مَالِك: يَجُوزُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِمَا إِلَّا الطَّعَام، وَقَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَآخَرُونَ: تَجُوزُ إِجَارَتُهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَتَجُوزُ الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِهِمَا، وَبِهَذَا قَالَ اِبْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْخَطَّابِيُّ...}

ما نراهُ أنّهُ لا يجوزُ لِمالِكِ الأرضِ أنْ يؤجِّرَ أرضَهُ للزراعةِ مُطلَقاً سواءٌ أكانَ مالكاً لِرَقَبَتِها ومنْفَعَتِها معاً أم مالكاً لمنفعتِها فقطْ، أيْ سواءٌ أكانت الأرضُ عُشْريَّةً أمْ خَراجيّة، وسواءٌ أكانَ الأجرُ نُقوداً أم غيرَها، كما أنه لا يجوزُ أنْ يؤجِّرَ الأرضَ للزِّراعةِ بشيءٍ ممّا تُنْبِتُهُ من الطعامِ أو غيرِه، ولا بشيءٍ ممّا يَخْرُجُ منها مطلقاً، لأنه كُلُّه إجارة، وإجارةُ الأرضِ للزراعةِ غيرُ جائزةٍ مُطلقاً. فقد جاء في صحيحِ البخاريِّ أنَّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ قال: {مَنْ كانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْها أوْ لِيَمْنَحْها أخاهُ فَإِنْ أَبَىْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ}، وجاء في صحيحِ مُسلمٍ {نهى رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ أنْ يُؤْخَذَ لِلأَرْضِ أَجْرٌ وَحَظٌّ}، وجاء في سُنَنِ النَّسائيِّ {نهى رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ عنْ كِراءِ الأَرْضِ، قُلْنا: يا رسولَ اللهِ إِذَنْ نُكْرِيها بِشَيْءٍ مِنَ الْحَبِّ. قالَ: لا. قال: وكُنّا نُكْرِيها بالتَّبِنِ. فقالَ: لا. قال: وكُنّا نُكْرِيها بِمَا على الرَّبِيعِ السّاقِي. قال: لا. ازْرَعْها أَوِ امْنَحْها أَخاكَ}، والرَّبِيعُ النَّهْرُ الصّغيرُ أي الوادي، أي كُنّا نُكْرِيها على زِراعةِ الْقِسْمِ الذي على الرَّبِيعِ أيْ على جانِبِ الماء. وروى البخاريُّ عن نافعٍ أنَّ عبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حدَّثَ عن رافعِ بْنِ خُدَيْجٍ: {أنَّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم نهى عن كِراءِ الأَرْض} فذهَبَ ابْنُ عُمَرَ إلى رافعٍ فذَهَبْتُ معهُ نَسْأَلُهُ فقال: {نهى النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ عنْ كِراءِ الْمَزارِع} وروى البخاريُّ عن سالمٍ أنَّ عبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ تَرَكَ كِراءَ الأرْضِ.


فهذه الأحاديثُ صريحةٌ في نَهْيِ الرَّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ عن تأجيرِ الأرض. والنَّهْيُ وإنْ كانَ يَدُلُّ على مجرَّدِ طَلَبِ التّركِ غيرَ أنَّ القرينةَ هنا تدلُّ على أنّ الطلبَ لِلْجَزْم، فقد قالوا للرّسول: نُكْرِيها بشيءٍ من الْحَبِّ، قال: لا. ثم قالوا له: نُكْرِيها بالتَّبِنِ، فقال: لا. ثم قالوا: كُنّا نُكْرِيها على الرَّبِيع، فقال: لا. ثم أكَّدَ ذلك بقولِهِ: {ازْرَعْها أوِ امْنَحْها أخَاكَ}. وهذا واضحٌ فيه الإصرارُ على النّهيِ وهو للتّأكيد. عَلاوةً على أنّ التوكيدَ في العربيّةِ إمّا لَفْظِيٌّ بِتِكْرارِ اللّفظِ وإمّا معنويّ، وهنا قد تكرَّرَ لفظُ النهيِ فدلَّ على التأكيد. وأمّا تأجيرُ الرّسولِ لأرْضِ خَيْبَرَ على النِّصْفِ فليس من هذا الباب، لأنّ أرضَ خيبرَ كانتْ شَجراً وليستْ أرْضاً مَلْساء، بدليلِ ما رَوى ابنُ إسحاقَ في السّيرةِ عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ {أنّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ كان يبعثُ إلى أهْلِ خيبرَ عبدَ اللهِ بْنَ رَواحَةَ خارِصاً بين المسلمينَ ويهودَ فَيَخْرُصُ عليهم}، ثم أُصيبَ عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ بمؤْتَةَ يَرْحَمُهُ اللهُ فكانَ جبّارُ بنُ صَخْرِ بنِ أُميَّةَ بنِ خَنْساءَ أخُو بني سَلَمَةَ هو الذي يَخْرُصُ عليهم بعدَ عبدِ اللهِ بنِ رَواحة، والخارِصُ هو الذي يُقَدِّرُ الثَّمَرَ وهو على أُصولِهِ قبلَ أَنْ يَجِدَّ. فهذا صريحٌ بأنّ أرضَ خيبرَ شَجَرٌ وليستْ أرْضاً ملساء. وأمّا ما فيها مِنْ زَرْعٍ فهو أقلُّ من مَساحةِ الشّجرِ فيكونُ تابعاً له. وعليهِ فليستْ أرضُ خيبرَ من بابِ تأجيرِ الأرض، بل هي من بابِ المُساقاة، والمُساقاةُ جائزة. وفوقَ ذلك فإنهُ بعدَ نَهْيِ الرسولِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ امتنَعَ الصحابةُ عن تأجيرِ الأرضِ ومنهم عبدُ اللهِ بنُ عُمَر، فدلَّ على أنّهمْ فَهِمُوا تحريمَ إجارةِ الأرض. غيرَ أنّ تحريمَ إجارةِ الأرضِ إنّما هو إذا كانتْ إِجارتُها للزّراعة، أمّا إن كانتْ إِجارتُها لِغَيْرِ الزراعةِ فَيَجُوز، إذْ يجوزُ أَنْ يستأجِرَ المَرْءُ الأرضَ لتكونَ مَراحاً أو مَقِيلاً أو مَخْزَناً لِبِضاعَتِهِ أو لِلانْتِفاعِ بها بشيءٍ معيَّنٍ غيرِ الزراعة، لأنّ النّهيَ عن تأجيرِ الأرضِ مُنْصَبٌّ على تأجيرِها للزراعةِ كما يؤخَذُ من الأحاديثِ الصحيحة. فهذه الأحكامُ للأراضي وما يتعلّقُ بها تُبيِّنُ الكيفيّةَ التي قَيّدَ بها الشارِعُ المسلمَ حينَ يعمَلُ لِتَنْمِيةِ مِلْكِيَّتِهِ عن طريقِ الزراعة.


احبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المزيد من القسم فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

مع الحديث الشريف

أتدرون من المفلس

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ - إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا 

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"

إن هذا الحديث يعد كغيره من الأحاديث الهامة التي يجب فهم معناه وإدراكه، فمن الناس من هو مفلس رغم صلاته وصيامه وزكاته، ذلك أنه شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا  

وإفلاسه يكون أنه أخذ من حسناته والتي تعد رأس ماله ويعطى لهذا ويسد لذاك ثمن قذفه وشتمه وضربه له، وبعد أن تفنى  حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. 

وعندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أتدرون من المفلس؟ معنى أتدرون من الدراية والدراية العلم ببواطن الأمور، أتدرون أي أتعلمون من هو المفلس حقيقةً؟ هذا يؤكد قول سيدنا علي كرم الله وجهه: "الغنى والفقر بعد العرض على الله" هم حينما سئلوا هذا السؤال أجابوا إجابةً من خلال خبراتهم، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، هذا المفلس بنظر أصحاب رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لا،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلاةٍ وَزَكَاةٍ... 

وهذا يؤكد قول سيدنا عمر: من شاء صام ومن شاء صلى لكنها الاستقامة، لأن الصلاة والصوم والحج والزكاة هذه عبادات قد يفعلها الإنسان وفي نفسه إخلاص لها، وقد يفعلها نفاقاً، لكن مركز الثقل هو أن ينضبط على أمر الله 

نسأل الله أن يثبتنا على الحق، ويجعلنا من عباده المتقين، وأن يبدل سيئاتنا حسنات، ولا يخزنا يوم العرض عليه،، اللهم آمين 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كتبته للإذاعة 

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

المنافقون وأعمالهم الشريرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن بريدة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحيح‏.

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحديث الشريف يرشدنا إلى كيفية التعامل مع المنافقين الذين نعلمهم، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي يعلم المنافقين كلهم بأسمائهم، ولكن نحن يمكننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، كالذين أرشد إليهم القرآن بأنهم يقومون بالفروض بتكاسل على مضض، وكالذين يكيدون للإسلام والمسلمين ويشجعون الفتن ويفسدون في الأرض ويحبون أن تشيع الفاحشة بالدعوة إليها وحمايتها ورعايتها، وكالذين يقولون الكذب على الإسلام والمسلمين... وغيرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلك علينا أن ندرك ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا يجب أن نأمن جانب من يفعل ما يخالف الشرع وهو يظهر أنه يفعل ما يفعله حرصاً على الإسلام والمسلمين، ويجب أن لا نسير خلفه ولا نؤيده، ولا حتى أقل من ذلك بأن نصفه بسيد، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علينا.

علينا نحن المسلمين أن نكون أكثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمين، ولا نترك لمنافق مدخلاً على ديننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأيام لكثرتهم وتعدد وجوههم. علينا استحضار الميزان الشرعي لقياس أعمال من يدّعي الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن يحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمين، وأن يرشدنا إلى الطريق المستقيم والميزان الصحيح الذي نقيس به سلوك الناس فنبتعد عمن لا يحبهم الله، اللهم آمين. 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح